من تراث كربلاء
اسوار كربلاء وابوابها
|
كانت مدينة كربلاء محاطة بسور من اللبن المجفف بالشمس، فيه خمسة ابواب، ومما يذكر ان اول سور شيّد للحائر في القرن الرابع الهجري اي في سنة 327هـ، وهو السور الذي ذكره ابن ادريس في كتابه (السرائر) وقدرت مساحته بـ(2400قدم)، اما السور الثاني فقد اقامه الحسن بن الفضل بن سهلان الرامهرميزي سنة (412هـ) حول قصبة كربلاء ونصب في جوانبها الاربعة ابوابا من الحديد، وقد جاء في رحلة نيبور سنة 765م، "ان المدينة محاطة باسوار من اللبن المجفف بالشمس ولها خمسة ابواب"، وبمرور الزمن اضمحل بناء هذا السور فشيّد مرة أخرى، وهكذا حتى اصبحت كربلاء مركزاً لهجمات الاعراب الذين كان همّهم السلب والنهب والقتل، ففكر المصلحون بحماية المدينة من غزواتهم وذلك ببناء سور يحمي سكانها، فكان ان تصدى العالم الفاضل السيد علي الطباطبائي صاحب الرياض ببناء سور سنة 1217هـ، اي بعد غارة الوهابيين على المدينة وجعل لها ستة ابواب عرفت كل باب باسم خاص.
وبعد مجيء مدحت باشا هدم قسما من السور من جهة طرف باب النجف واضاف طرفاً اخر الى المدينة يسمى بمحلة (العباسية) فاصبحت لكربلاء سبعة اطراف.
وكانت معالم هذا السور باقية حتى سنة 1342هـ، وقيل ان ارتفاعه تراوج بين (20 الى 30 قدما)، ولا تزال هناك بقايا من هذا السور في طرف باب الخان وهو حمام نينوى، كما توجد بقية من السور في طرف المخيم وهو جدار لمعمل يقع في زقاق السور.
اما فيما يتعلق بكربلاء، فان كربلاء كانت قبل سنة 1217هـ تحتوي على ثلاثة اطراف، الطرف الاول منها كان يعرف بمحلة آل فائز، والطرف الثاني بمحلة آل زحيك، والطرف الثالث يعرف بمحلة آل عيسى، نسبة للأقوام العلوية التي سكنتها من قبل، وبعد هذا التاريخ استبدلت اسماء هذه الاطراف بالمحلات التالية:
الطرف الاول: وكان يعرف بابه بباب النجف ويسمى احياناً باب المشهد ويعرف اليوم بباب طويريج وموقع باب السور كان نهاية سوق الصفارين حاليا.
الطرف الثاني: ويعرف بانه باب الخان، ويسمى بذلك لوجود ثلاث خانات كبيرة محاذية لباب السور وكان موقع الباب في نهاية شارع العلقمي.
الطرف الثالث: ويعرف بانه باب العلوه أو باب بغداد وعرف بهذا الاسم نسبة لوجود علاوي الحبوب والخضروات وهي تقع على طريق بغداد وموقع باب السور كان في نهاية سوق النجارين القديم.
الطرف الرابع: وعرف بـ(الجاجين) ـ المحرّفة من كلمة (دكاكين) ـ وهو الطرف الذي سكنته عشيرة السلالمة فعرف بأسمها، وموقع باب السور كان يقع في زقاق الوزون.
الطرف الخامس: باب الطاق سمي بذلك نسبة لوجود الطاق المنسوب للسيد ابراهيم الزعفراني أحد رجالات كربلاء في واقعة الماخور (سنة 1241هـ)، ـ بين الحكومة العثمانية والاهالي من كربلاء ـ وموقع باب السور كان يقع في نهاية باب بني سعد.
الطرف السادس: باب المخيم، وسمي بذلك نسبة لقربه من مخيم الامام الحسين عليه السلام، وموقع الباب كان في نهاية سوق القبلة حاليا.
|
|