قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | عناوين اقسام | عناوين جميع اقسام

الادب والشباب
محمد طاهر محمد
حديثنا في هذه المقالة ربما سيكون حديثاً مستأنفاً عن اوضاع الادب والادباء المزرية للغاية والتي حاولنا الابتعاد عن التحدث بها بعد أن أعيت هذه الاوضاع الاصوات المطالبة بالدواء الناجع لها. ولكن مما يحز في النفس أكثر هو ان نرى هذه الاوضاع تزداد سوءاً يوماً بعد يوم امام سكوت الجميع، قبل فترة اقترح عليّ بعض المهتمين بالادب –كوني أحد أعضاء اتحاد الادباء- احتضان الاتحاد للطاقات الادبية من طلاب الجامعات والمعاهد، وفتح ابواب الاتحاد لهم وتنمية طاقاتهم الابداعية، فالكثير منهم لديه امكانيات ممتازة في اكثر من مجال أدبي ولا يحتاج سوى بعض التوجيهات التي تجعل منه أديباً، وان مثل هذه الطاقات ستبرز بلا شك اسماء سيكون لها شأن في عالم الادب عن طريق احتكاكها بالادباء وحضور الاماسي والمحافل الادبية والاستفادة منها لتنمية قدراتها الابداعية، فلا شك ان التحامها بالادباء واكتساب الخبرة منهم سيولد طاقات ابداعية متجددة وو ... الخ.
أجل نحن مع هذا الكلام اذا كانت التربة صالحة لاحتضان البذرة وممهدة لانعاشها وبعث القدرة فيها على الاخصاب والعطاء، ودون ان نتحدث بالمجاز نقول: إن هناك حقيقة مهمة يعرفها جل الادباء وهي حال الاديب الرسمي الملتزم البعيد عن المصالح الشخصية (اسمك بالحصاد) فكيف بمن لا يحمل (هوية) الاتحاد رغم يقيننا ان الكثير من هذه القدرات والطاقات الشابة والتي لا تحمل (هوية) الاتحاد افضل بكثير من بعض اعضاء الاتحاد الذين يتبجّحون بـ(الهوية) ويحملونها لمجرد حب الظهور والتشدق.