قسم: الاول | قبل بعد | الاخير | عناوين اقسام | عناوين جميع اقسام

ندوة قرآنية نسوية في (سيهات) شرق السعودية
*أعداد / زكي الناصر
عقد مركز البحوث والدراسات القرآنية في مدينة سيهات شرق السعودية ندوته القرآنية الأولى تحت شعار (آفاق التربية الروحية في القرآن الكريم) في الخامس عشر من شهر ربيع الأول في حسينية الصيود، واقتصرت الندوة على الحضور النسوي حيث قدمت باحثات وكاتبات مقالات وأفكار حول مسألة التربية الروحية والقرآن الكريم، وقد حضر عدد غفير من الأخوات قدر بـ (150) سيدة.
وبعد تلاوة آيات من الذكر الحكيم قدمت الإعلامية مريم الناصر كلمة أشارت فيها عن التربية الروحية في القرآن حيث قالت: أن تربية الروح هي السبيل الوحيد نحو الفلاح وهو السلم الذي يصل بالإنسان من خلالها إلى مدارك الكمال ويرتقي بها إلى المقامات السامية، وأن القرآن هو بمنزلة الدواء الطبيعي لتلك الأمراض النفسية ولا تتوفر حالة الاطمئنان بالشكل التام إلا بالتطبيق، حيث استدلت برواية عن الإمام علي: (إذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن).
وبعد ذلك قدمت الأستاذة: فاطمة اسماعيل بحثها (التجارب الروحية الفاشلة مع الله)، بدأت حديثها بأسئلة لها علاقة بمعنى موضوعها:
كيف نصل إليه؟ كيف نقيم معه علاقة سوية؟ ولماذا هذه العلاقة؟ وهي تقصد علاقتنا مع الله عز وجل.
وكان الأكثر قوة السؤالين: متى بدأت علاقتنا مع الله سبحانه وتعالى ؟! وهل نحتاج لأسس معينة لتكوين هذه العلاقة؟
وكان محور كلامها يعتمد على مثل نوعية هذه الأسئلة، تحدثت عن أن الله سبحانه حيث عُرف في ذلك العالم بالمعارف الأساسية، فكان هو المعلم، والرسل والأوصياء هم الشهود (آيات الميثاق)، وبدأت علاقة البشر بالله سبحانه وتعالى من عالم الذر، وفي ذلك العالم أخرج الله البشر على هيئة الذر المتناهي في الصغر، أخرجهم من أصلاب آبائهم، حيث تلقوا المعارف والأصول الأساسية المشتركة بين الأديان السماوية من توحيد الله والإيمان بالأنبياء وإتباعهم والإيمان بالميعاد.
وبعد ذلك قدمت الأستاذة: فاطمة المرشود بحثها الذي يتحدث عن التربية الروحية من واقع سورة (الفجر) وأشارت أن الإنسان حينما يقرأ هذه السورة يشعر بالاطمئنان والراحة ويشعر بقرب الفرج وحروف سورة الفجر هي نفسها في كلمة الفرج وبعد ذلك أشارت إلى الوسائل المثلى لتلك السورة وأنها تقسم إلى ثلاث أقسام:
القسم الأولى: وسائل تربوية روحية خاصة، وهي التي تتمثل في قوله تعالى "والشفع والوتر" ويقصد بها صلاة الليل لأنها منها.
القسم الثاني: وسائل تربوية عامة، أن هذه السورة لم تحدد وسائل معينة سوى ما وردنه في صلاة الليل بقوله "والشفع والوتر".
القسم الثالث: الوسائل المستنبطة من سورة الفجر في قوله تعالى: "والفجر*وليال عشر*والشفع والوتر* والليل إذا يسر*هل في ذلك قسم لذي حجر" وبينت من خلاها الوسائل المستنبطة من سورة الفجر وأنها تنقسم إلى أربع محطات:
المحطة الأولى: في قولة تعالى "والفجر" وهي أقصر المحطات الروحية.
المحطة الثانية: قولة تعالى "وليال عشر" وبينت بأنها العشر الأواخر من رمضان وقيل أنها عشرة ذي الحجة وقيل أنها عشرة محرم .
المحطة الثالثة: قولة تعالى "والشفع والوتر" يقصد بها صلاة الليل لأنها منها.
المحطة الرابعة: قولة تعالى "والليل إذا يسر" ويقصد بها كل ساعات الليل.
و بعد ذلك قدمت الأستاذة أحلام الحجاج بحثها الذي يتناول التربية الروحية ودورها في القضاء على الشعوذة. حيث أشارت إلى المفردات والوسائل التي أكد عليها الشارع المقدس الذي يلجأ إليها الإنسان في حياة منها: الدعاء حيث قال تعالى: "ادعوني استجب لكم" والصلاة حيث قال تعالى "استعينوا بالصبر والصلاة" ومن المفردات أيضاُ الإستغفار والتوسل كل هذه القيم هي التي تحكم سلوك الإنسان.
وبينت الاستاذة الحجاج من خلال بحثها الأسباب والدوافع التي تجعل النساء والفتيات يتوجهنّ إلى هذه الأمور:
1- قلة الوعي الثقافي المستنبط من القرآن الكريم.
2- ضالة العقيدة والإيمان الحقيقي في نفس الإنسان.
3- عدم فهم النص القرآني والسنة النبوية .
وأوضحت من خلال حديثها دور القرآن في معالجة هذه الظاهرة حيث قالت أن القرآن العظيم جاء ونزل على النبي الأكرم من أجل سعادة البشرية ومن أجل اجتثاث جذور الجهل وجذور التخلف ومن أجل أن ينتقل من حالة الضعف إلى حالة القوة.
1