رمضان المبارك
شهر المعرفة ومراجعة الذات
|
بسم الله الرحمن الرحيم: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وبينات مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ".(البقرة/ 183-186).
شهر رمضان الكريم؛ شهر تميز عن بقية الشهور بتزكية الانسان نفسه، وبالإحسان إلى الآخرين وبتوطيد العلاقة المباشرة مع الله العلي العظيم، عبر القرآن الذي هو الحبل الممدود بين الخالق والمخلوق كما ان هذا الشهر المبارك يتميز باكثار الدعاء الذي هو ادب الحديث مع الرب الغفور.
ان جميع هذه المفردات المتقدمة الذكر تعود إلى حقيقة واحدة، وهي حقيقة التواصل مع الله سبحانه وتعالى والانقطاع اليه ومعرفته والتقرب منه، وأنس الإنسان به بحيث لا يكون من الغافلين، وقد تجسدت هذه الحقيقة الروحانية في نص المناجاة الشعبانية، وهي من جملة الاعمال التي ينبغي ممارستها لتمهيد الدخول في شهر رمضان المبارك، حيث جاء فيها: ربنا هب لي كمال الانقطاع إليك، وأنر أبصار قلوبنا بضياء نظرها اليك حتى تخرق ابصار القلوب حجب النور، فتصل إلى معدن العظمة وتصير ارواحنا معلقة بعز قدسك فحينما يصل المرء إلى الله حيث ينقطع اليه يحس بأن كل ما سوى الله قد كان حجابا وهباء وضلالاً، وقد أكد الإمام الحسين ـ عليه السلام ـ هذه الحقيقة حيث قال في دعاء عرفة: ما الذي فقد من وجدك،وما الذي وجد من فقدك.؟
هدف الصيام الاول
ان اداء فريضة الصيام على نهجها الصحيح، او ممارسة عملية الاحسان بصورة مكثفة او القيام والسجود كل ذلك يعدّ اهدافا مرحلية لهدف اسمى وأعلى وهو اقامة العلاقة المباشرة مع الله عبر الاختلاء به ولو لدقيقة واحدة فقط، وعبر قراءة واستيعاب المناجاة المخصوصة لهذا الغرض مثل دعاء ليلة عرفة والذي من المستحب قراءته في كل ليلة جمعة حيث يبدأ بهذا المقطع: (يا شاهد كل نجوى وموضع كل شكوى) ثم يليه هذا النص، العظيم القائل: (وبحق تلك المناجاة التي كانت بينك وبين موسى بن عمران في طور سيناء) اذ فيها اشارة إلى حقيقة وعظمة تلك المناجاة، لأنه حينما قال رب العزة(وناديناه من جانب الطور الايمن وقربناه نجيا) فإنما يقصد وصول موسى وتقدمه حتى اصبح نجيا لله، بمعنى انه اصبح قريبا من غير ما حاجة إلى الصراخ او الصياح وان وجوده قد امتلأ ايماناً وتسليما بعظمة هيمنة الخالق على الوجود كله.
كيف نناجي ربنا في شهر رمضان؟
قبل كل شيء ينبغي تشخيص ومعرفة الحجب التي تفصلنا عن ربنا ـ سبحانه وتعالى ـ، ثم بعد ذلك نبدأ بمحاربة وإزاحة تلكم الحجب وتمزيقها، حتى نصل إلى معدن العظمة وتصير ارواحنا معلقة بقدس الله.
فمن لا يعرف الشرك لا يعرف التوحيد، ومن لا يطهر قلبه من الشرك، فأنه لن يتمكن من اعمار قلبه بالإيمان، وهذه الحقيقة الدينية مصداق قوله تبارك وتعالى بالنسبة إلى استيعاب بصائر كتابه المجيد وهو: (لا يمسه إلا المطهرون،) فنور المعرفة بالله ونور التسلم اليه لا يدخل قلوب الذين لم يطهروا انفسهم بمعرفة الشرك وجحده ولا يدخل ايضا قلوب من يعرفوا الطغيان والظلم فينتصروا عليهما، اما الحجب التي تفصل الانسان عن ربه؛ فهي كثيرة جدا يقف في مقدمتها حجاب الذات والأنانية المظلمة فقد كانت طبيعة وسيرة الانسان الاناني انه لا يفكر إلا بنفسه طيلة لحظات حياته حتى انه ينظر إلى كل شيء بما في ذلك حقيقة الله تعالى وحقيقة التوحيد والعدل فينظر اليها من منطلق الـ انا والذات فهو يأكل ويشرب ويعمل ويتزوج ويبحث عن الشهرة من خندق الذات ولا يكلف نفسه عناء الخروج من خندقه هذا، او يكلفها عناء النظر إلى الخنادق الاخرى.
ولما كان الاناني المتمحور حول ذاته يتدرج في انانيته تراه فجأة ، ومن دون سابق انذار يدعي الالوهية، سواء اعلن ذلك ام اخفاه، وقد انكر الله هذه السيرة الشيطانية بقوله العزيز: (افرأيت من اتخذ الهه هواه) فكله هو ودينه هو، ودنياه هو، وآخرته هو، على النقيض تماما من موقف الامام زين العابدين ـ عليه السلام ـ حيث كان يناجي ربه بقوله: يا آخرتي ودنياي!! وهو مؤمن مطلق الايمان بما يقول,,,, اذ انه كان قد خرق حجاب الذات بعلمه وورعه وطول عبادته.
اما انت ـ ايها الأخ المؤمن ـ فإنك تتمكن من الوصول إلى الله ـ عز وجل ـ في لحظة واحدة، او هو اقرب وأسرع من ذلك، ولكن يجب عليك ان تعلم بأن وسيلتك إلى ذلك هي سحق هوى النفس وتجاوزه، فأسع كل سعيك ألا تقول انا وإنما قل الله ثم الله، ولعلنا نجد من يسجد في صلاته فيقول: سبحان ربي الاعلى وبحمده ولكنه يسبح نفسه ويقدسها ويعبدها اذا ما اصطدم بأحقر شيء او حالة يمكن ان تلحق الضرر بمصالحه الخاصة, ومن الناس من يرى ان يجعل الله عرضة لإيمانه لدى اتفه الامور، ومن غريب ما يذكر هنا انه قد قيل ان رجلين تنازعا في بالوعة بيتهما فذهبا إلى عالم من العلماء ، وهو المرحوم اية الله السيد الميلاني, وكان إذ ذاك في كربلاء المقدسة ليحكم بينهما، فقضي لأحدهما بالحق على الآخر وفق المقاييس الشرعية، فما كان من المحكوم عليه إلا ان ولى مغاضبا وهو يقول: ان الدين الذي لا يحكم لي بالبالوعة لا اعتقد به، اي إنه أعلن كفره لمجرد اعلام الحق لغريمه في هذه القضية البسيطة.
ان اغلب الناس المسلمين يحلفون بالله، ولكنهم لا يعرفون من هو الله، وانه رب السماوات والأرض، بل انهم لا يكلفون انفسهم عناء التفكير في خلق الله، فهل فكر الحالف بالله في عظمة وقدرة ربه في ابداعه وتصويره على الأقل؟ وليعلم ان هذا الخالق قد ابتدع ما يزيد على خمسمائة مليون مجرة ـ حسب ما اكتشفته مراكز الرصد الفلكي رغم بساطة قدرتها ووسائل كشفها بالنسبة لعظمة واتساع الكون، وان كل مجرة من هذه المجرات تضم مئات الملايين من الشموس، وان ارضنا هذه لا تشبه إلى الخاتم بالنسبة لتلك الشمس فيما لو القيت فيها.. فما اتفه المرء حينما يعلم ذلك او يجهله ثم يجعل رب كل ذلك عرضة ليمينه الكاذبة او الصادقة ليثبت انه يستحق هذا الشيء الحقير او ذاك وهذا ان دل على شيء فإنما يدل على تسلط الانانية ونفوذها في هذا الشخص الجاهل او المتجاهل،وعلى انه لا يعير اية اهمية لخالقه وقدسه، وثم مثل آخر ايضا نورده في هذا الصدد لغرض تبيين خطورة عبادة الذات والجهل بحقائق عبادة الله والاتصال به، فهناك من يصلي ولكنه يجهل حقيقة السر وراء وجوب الصلاة، او يجهل او لا يهتم بمعرفة ابعاد هذا القول وهذه الحركة من اقوال فريضة الصلاة وحركاتها التي هي اساس الدين وعموده،،، فهل يا ترى عرف العباد معنى تكبيرة الاحرام، او معنى رفع اليدين إلى الاذنين لدى هذه التكبيرة علما انها تمثل الحركة الاولى في الصلاة، اي انها الجسر إلى الدخول في رحاب الله، وهل علم انه ان لم يعبر هذا الجسر فإنه لن يصل إلى رحاب الله وإلى المقصود من الصلاة وبالتالي هل علم ركعاته التي يؤديها ليست إلا جهدا عبثا؟! فعندما يكبر المصلي العارف ربه فإنه يعني ان ربه اكبر من ان يوصف وانه السبوح القدوس المنزه من كل عيب ونقص، وهو حينما يرفع يديه لدى التكبير فأنه يقصد بذلك انه يخلف الدنيا وراء ظهره ويقبل طاهرا على ربه الذي هو الوحيد الذي يستحق العبادة والخضوع من بين جميع الاشياء. ولكن المصلي الجاهل بربه، والذي لا يعير اهمية تذكر بإقامة العلاقة المباشرة وتوطيدها بربه فتراه يفكر في كل شارد ووارد في صلاته سوى الله عز وجل ليثبت بذلك انه جاهل ومتجاهل قيمة لحظات عمره المعدودة، هذه اللحظات التي ينبغي ان تصرف في طريق الوصول إلى الله وليس غير ذلك.
واني ادعوكم ايها المؤمنون ، كما ادعو نفسي إلى السعي نحو تجاوز ذواتنا لنصل إلى معدن النور والحكمة فإن نظرة واحدة من نظرات الله ـ سبحانه وتعالى ـ من شأنها ان تحول مصير حياتنا في الدنيا والآخرة، وآنذاك نعرف لذة الطاعة والعبادة والمناجاة والصلاة والقرب من الله، وقد رأينا من يقوم إلى اداء صلاة الليل قومة من لدغته الحية، كما رأينا من المؤمنين من تجري دموعه كالميزاب خشية وحبا لله ، فلماذا لا نكون منهم، أوَ نفضل ان نكون في مؤخرة القافلة.؟
حجاب خطير
هناك حجاب خطير يفصل بين الانسان وربه، وهو نوعية انتمائه، فقد ينتمي إلى الارض او الحزب او القائد او العنصر او غير ذلك من الاشخاص والأشياء، ولكن الانتماء هذا اذا تجاوز حدوده ومعاييره سيكون وبالاًَ على صاحبه.
فالذين عبدوا النبي عيسى بن مريم ـ عليه السلام ـ من دون الله وقالوا فيه ما لم يؤمروا به، كان انتماؤهم اليه حجبا أدت بهم إلى الضياع والضلال، فهذا النبي العظيم لم يكن سوى عبد من عبيد الله الصالحين ارسله للهداية البشرية، غير ان نوعية الانتماء اليه من قبل من عبده كانت انحرافا فاضحا، والذين عبدوا امير المؤمنين علياً ـ عليه السلام ـ هلكوا بحجابهم الذي فرضوه على أنفسهم، وقد قال علي في ذلك: هلك فيّ اثنان؛ مبغض قالٍ ومحب غال، فلقد كان هذا الامام بعد رسول الله اعبد العابدين وأول المسلمين والمؤمنين، وكان احوطهم واحذرهم وأحبهم للإسلام ولكنه تحول إلى حجاب من دون الله بفعل من جهل مكانته ومنزلته فعبده من دون الله ـ عز وجل ـ.
ان نوعية انتماء المرء إلى حزب او تيار قد تسبب له الكثير والخطير من المتاعب والويلات ولعل حركة الحزب قد تكون صحيحة وفي سبيل الله ولكن هذا المنتمي ـ وبتصوره الخاطئ ـ يجعل من حزبه حجابا بينه وبين ربه، فان يريد الحزب او المسجد او التجمع إلا ان يغفل عن كون هذه المفردات ليست هي لله وإنما هي وسيلة نافعة للتوصل اليه.
فعندما يقر الانسان المسلم ان الله وحده لا شريك له، عليه ان يعي بأن الله فوق كل شيء، ولا يمكن ابدا ان يكون اعتقاده او سيرته لغير الله، فإذا كان عمله لله وللوطن مثلا فعليه ان يعيد حساباته مرات ومرات حتى يكون عمله لله وحده وقد جاء في الحديث القدسي: انا غير شريك، من عمل لي ولغيري جعلته لغيري (ان الله ـ سبحانه وتعالى ـ يرفض العمل النابع من نية مشركة به، بل انه يتلقى ويتقبل العمل الصالح الخالص لوجهه الكريم، اما ما كان يقال في السابق، ولا يزال يقال في بعض البلدان الاسلامية كشعار وطني: الله الوطن الملك او الله الملك الشعب فهو لا يعني سوى نوع من الشرط المبطن يرجى منه استغفال البسطاء من المسلمين والانحراف بهم إلى جادة الباطل والشيطان.
ان في سيرة ائمة اهل البيت ـ عليهم السلام ـ وفي سيرة بعض علمائنا ومراجعنا خير اسوة لنا في حقيقة الانقطاع إلى الله وحده لا شريك له، فهذا امير المؤمنين علي ـ عليه السلام ـ المصاب بسهم في رجله في معركة صفين، يعجز الاطباء عن إخراج السهم، حتى اشار عليهم الامام الحسن المجتبى ـ عليه السلام ـ ان يأتوه وهو قائم يصلي إلى ربه حيث لم يشعر مطلقا بحدة الالم وحرارته، وهذا الإمام الحسين سيد الشهداء ـ عليه السلام ـ وهو في احلك الساعات وأشدها حيث كان يجود بنفسه المقدسة لا يسعه إلا أن يترجم عظيم اتصاله بربه حيث يقول: تركت الخلق طرا في هواكا / وايتمت العيال لكي أراكا / فلو قطعتني بالسيف اربا / لما مال الفؤاد إلى سواكا، ومن علمائنا كآية الله العظمى الاخنساري (رحمه الله): كان يرفض تزريقه بالمخدر لدى اجراء عملية جراحية له، لئلا يغيب عن الوعي، فيغيب عن ذهنه ذكر الله... ان صيام شهر رمضان والدعاء وقراءة القرآن والصلاة فيه كل ذلك يعد وسائل تقرب إلى الله تعالى، فمن صام فعليه ان يضبط نيته وجوارحه ويحملها على تكريس الهمة للسير النزيه إلى الباري ـ عز وجل ـ.
الصوم القرآني
أما قراءة القرآن في هذا الشهر فلا بد ان تكون قراءة واعية، فإن الله قد تجلى لعباده في كتابه القرآن الكريم كله دعوة إلى الله، فمن اراد ان يرى وجه الله فعليه ان يتدبر في كتاب الله,. ان قول الله يجب ان يصل إلى قلب الإنسان، وذلك بعد ازاحة انواع الحجب عنه، وان من اهم الوسائل لتحقيق هذا الهدف المقدس هو الاستفادة من فرصة شهر رمضان، فإذا ما تمت الاستفادة من ذلك كان الصيام صياما واقعيا بمعنى الكلمة، كان الانسان الصائم في ذلك الوقت اقرب إلى ربه من اولئك الذين ليس لهم من صيامهم إلا الجوع والعطش. فإزالة الحجب تعني عدم قبول الانسان لكلام اي مصل وهي تعني ايضا امتلاكهما يميز له الحق عن الباطل، وهذا الاعصار الاعلامي والثقافي العام الذي يتعرض له العقل المسلم في العصر الحاضر لا بدّ ان يكون له ما يقابله من فرقان ونور الهي يدحضه، وهذا الفرقان والنور ليس سوى ارادة الانسان المسلم المؤمن بالفرار إلى الله والتقرب منه،
ان الالتزام بتفاصيل الصوم القرآني الذي تتحدث عنه الايات المتقدمة الذكر يرفع المرء إلى مستوى الاولياء او الانبياء والصديقين والشهداء وحسن اولئك رفيقا لان من اقترب من الله شبرا اقترب الله منه ميلا، وعند ذلك لن تؤثر فيه حجب الشيطان ووساوسه فهو قد قطع المسافة او لنقل ان المسافة بينه وبين ربه قد تلاشت حتى وصل إلى درجة الكمال.
نسأل الله ـ سبحانه وتعالى ـ ان يوفقكم لصيام هذا الشهر الكريم وقيامه في لياليه وأيامه، وان يرزقكم المناجاة والقرب منه والتضرع اليه،وان تقرأوا القرآن بتدبر،وان تستفيدوا منه هدى وبينات وفرقاناً، كما نسأله سبحانه ان يجعلنا من زمرة الصالحين انه ولي التوفيق وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.
|
|