في نقضه عودة للديكتاتورية
ليتذكر نواب الشعب دائماً عهد الإخلاص للشعب
|
أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان اللعين الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
"إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ* وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ* وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُون*"..... آمنا بالله
صدق الله العلي العظيم
هناك حديث شريف يقول "ان الأيمان الكاذبة لتدع البلاد بلاقع" وهذا الحديث لو تعمقنا فيه لرأينا بانه يفتح امامنا آفاقاً واسعةً من المعرفة بالتحولات الاجتماعية والسؤال المطروح ها هنا هو: لماذا تسود هذه الامة او تلك الحضارة؟ ثم تتلاشيان فتتحولان الى أحدوثة يرويها التاريخ؟ بل ماهي الاسس التي قامت هذه الحضارة او تلك الدولة عليها؟ وما هي اسباب الانهيار؟
لطالما توقف فلاسفة التاريخ اي الذين يهتمون بمعرفة فلسفة التاريخ عند هذه النقطة بالذات من التحولات الكبرى ويبحثون في الاسباب والنتائج على ضوء المعطيات التاريخية؟ وفي ايامنا نحن وفي عهدنا القريب كانت هناك دولة تسمى بالأتحاد السوفيتي وكانت ذات جيش قوي يسمى بـ(الجيش الاحمر) وتمتلك ترسانة نووية ضخمة تستطيع ان تبيد العالم واذا بين عشية وضحاها تنهار تلك الدولة الكبرى فتصبح المديونة الكبرى, وتتحول من دولة دائنة قوية بالامس الى دولة فقيرة اليوم تبحث عن الفتات واذا باطرافها تتساقط وتتحجم الدولة حتى لاتكاد تحافظ على اتحاد روسيا فقط التي هي الاخرى تتشكل من عدة جمهوريات.
سبب زوال الحضارات
واذا ما بحثنا بهذه التحولات الكبرى على ضوء الاسلام فان للاسلام منطقه وتفسيره، اذ ان الحديث الشريف يقول (الأيمان الكاذبة او اليمين الكاذب تدع البلاد بلاقع) وكما اسلفنا في بداية الحديث فان البلد الذي كان مزدهرا والناس فيه متآخون يتحول فجأة الى بلقع يعني الى جدب، لاعمران فيه ولا زراعة ولاصناعة ولاغيرها, ولكي نفهم هذه الكلمة والحكمة الرائدة لابد ان نعود ونتساءل عن معنى الحضارة فهي من الناحية اللغوية في كل لغات العالم وحسب معرفتي تعني حضور الناس بعضهم عند البعض الآخر ولذلك الانسان الذي يكون في بلده يسمى حاضرا والذي ليس في بلده يسمى مسافراً
وحضور الناس عند بعضهم البعض هو الذي يشكل الحضارة ويشكل التقدم لان الانسان الواحد لايمكنه ان يستصلح الارض وان يبني العمارات وان يحول التاريخ باتجاه معين، وانما الكيانات البشرية عندما تتعاضد مع بعضها تستطيع ان تخلق حضارة وربما تسمى مدنية نسبة الى المدينة وربما تسمى باسماء اخرى، وكلها تنتهي الى حالة الاجتماع والتعاون؛ ويبقى السؤال: ما الذي يجمع الناس الى بعضهم البعض؟
قالوا: يجمع الناس المصالح المشتركة وقال البعض الآخر: يجمعهم الخطر المشترك وكلاهما محق فالمصلحة تجمع الناس ولذلك العرب في الجاهلية كانوا يجتمعون حول الآبار وحول مصادر المياه الاخرى لان الماء مصلحة مشتركة والخطر المشترك ايضاً يجعل الناس يتوحدون لأن الخطر اذا كان مشتركاً فالكل يحس بضرورة الدفاع عن النفس واذا علم انه لن يستطيع الدفاع عن نفسه بمفرده الا بالتواصل مع الآخرين فانه يتحد معهم، ولكن هناك عاملاً خفياً يكمن خلفهما هو الذي يجعل الناس يتوحدون عند الخطر وعند المصلحة وهو ثقة الناس المتبادلة فيما بينهم فاذا ما انعدمت تلك الثقة وراح احدهم ينظر الى الآخر كعدوٍ او سارقٍ فمن الطبيعي ألا يحصل التكاتف لعدم وجود المصلحة انما تجمعك مع الآخرين اذا كنت تثق بهم وتثق بانهم سيدافعون عنك او سيشاركون معك وتشترك معهم أما اذا علمت بان هؤلاء سوف يستفيدون من قدراتك وطاقاتك ويبتزونك ويستأثرون بالخيرات دونك، حينئذ تبتعد عنهم، وكذلك الحال فان الجيش الذي يخشى بعضه بعضاً لايمكنه ان يدافع عن مصالح احد، والجيش الذي في داخله المؤامرات لا يمكنه أن يدافع عن مصالح مشتركة، لذلك العرب في الجاهلية لم يتمكنوا من بناء حضارة لانهم ما كانوا يثقون ببعضهم ولان الغدر كان لهم عادة، وكانوا لا يحترمون المواثيق.
اذاً الشيء الذي يجمع الناس في نهاية المطاف هو الثقة المشتركة هي التي تجعل الناس يبحثون عن المصالح المشتركة ويدرؤون الاخطار بالاشتراك مع بعضهم والثقة قد تكون كلمة, فالانسان يعطي كلمة ثم يرى ان هذا الكلمة انما هي دين في عنقه يلتزم بكلمته اينما كان وربما هذه الكلمة تكبر وتصبح يميناً, اليمين ان يجعل الانسان كل مقدساته وكل ما يؤمن به يجعله في ميزان التعاون مع الآخرين، يجعله بينه وبين الآخرين هذا عن اليمين فاذا كان الناس لايملكون كلمة وعهداً ويميناً, فأما يقفون وقفة شجاعة للدفاع عن ايمانهم أو يقفون عكس ذلك حينئذ ستنهار الثقة التي كانت بينهم واذا انهارت الثقة انهارت الحضارة ومن هنا يقول الحديث الشريف: (الأيمان الكاذبة لتدع البلاد بلا قع) فيتحول البلد والمدنية والحضارة الى بلاقع..اي مجرد آثار.
الآن تبحث في العالم فتجد آثاراً وحضارة، بل وحضارات ضخمة جدا وكثيرة جدا فيتبادر الى الذهن أسئلة: اين ذهبت؟ لماذا انتهت؟ وباختصار شديد فانها عبرة لنا وكلما ارتكب الناس الذنوب والخطايا نزل بهم من البلاء من حيث لايتوقعون فكل ذنب في ملكوت السماء وفي تقدير الله سبحانه وتعالى يساوي بلاء, فكل ذنب يجعل الله امامه بلاء عند الناس... مثلا اذا ساد (الشر) واذا ساد (الربا) يصبح هناك غلاءٌ فاحشٌ واذا جار القضاء اي ان الحاكم يقضي بالرشوة ولا يقضي بالحق والعدل، عندئذ تمنع السماء قطرها والأراضي بركاتها, واذا انتشر الزنى والعياذ بالله كَثُر موت الفجأة، أي ان الناس يموتون فجأة، اما اذا انعدمت الثقه والناس تركوا عهودهم يؤدي ذلك الى حرب داخلية, فيقتل الناس بعضهم البعض وينتشر القتل وينعدم الامن ويزداد الغدر والبلاد تتحول الى بلاء, ان الله سبحانه وتعالى في سورة النحل يبين جانبا من هذه الحقيقه يقول "إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ.....".
المسؤولية المتبادلة
إن العدل يجعلكم تحسون ان المجتمع المحيط بكم يعطيكم حقكم, فالانسان حينما يشعر بان حقه مضمون حينئذ يعمل ويجتهد ويكافح ويثابر ويتفانى من اجل تقدم المجتمع اما اذا كان ليس لديه قابلية على العمل بسبب او بآخر معوق أو ضعيف او أي شيء آخر, فهنا يحتاج الى إحسان, لانحاسبه بالعدل والذي يستطيع العمل بعذر يجب ان يعيش, وإيتاء ذي القربى, حينما يكون هناك صلة الرحم بين الناس والناس يهتمون بأقاربهم وبأسرهم وبعشائرهم, تتلاحم النفوس وتزداد الثقة فيما بينهم وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي, فالفحشاء هي الذنوب الكبيرة والمنكر هو سائر الذنوب والبغي هوالظلم."ان الله يأمر بالعدل وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون"، إن الهدف من هذه الموعظة والوصايا في الآية الكريمة هو ان يتحول الناس الى رجال ممتازين، وهذه المواعظ هي حقائق يعرفها الانسان لكنه بحاجة الى التذكرة والى ان يبتعد عن حالة الغفلة.... "وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ"، اذا كان بينك وبين اخيك عهدٌ ذكرت الله فيه, لابد ان تقف وقفة شجاعة, تكون جدياً لكي تفي بعهدك ووعدك، "وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُون" فاذا اكدت اليمين بينك وبين اخوتك فلا تنقضها, انى كانت الظروف, لان هذا اليمين وذلك العهد هما اللذان يورثان الثقة في المجتمع, والثقة أساس الاجتماع وأساس الحضارة, وقد جعلتم الله عليكم كفيلا وشاهدا "إِنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ" فلا يخدع الانسان نفسه ويغير يمينه ولكن بطريقة ملتوية, يعني يقول لم اخلف اليمين ولم احلف, اذ يقول ربنا "وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثاً"...
فالمجتمع الذي ينقض الايمان ويحنث الايمان وينقض العهود, هذا المجتمع يتحرك ولكنه يتحرك حركة دائرية, يبني بيد ويهدم بالاخرى, فيعيش حالة الهدم والبناء في ذات اللحظة، "تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ" يعني هنالك فايروس في لغة الطب وفي لغة الشرع اسمه (الوسواس) وهو يريد ان يدخل في هذا المجتمع فما هو هذا الفيروس او الجرثومة؟
إن البعض يريد ان يكون أعلى من البعض الآخر أي يخوض صراعاً داخلياً بدلاً من ان يتوحد, ومعنى أمة أربى، يعني هي امة أعلى من الناحية الاقتصادية والمالية، فنرى ان السرقة تنتشر في هذا المجتمع؛ الخفية منها والمعلنة، والخفية هنا تسمى اليوم بالفساد الاداري، فقد تم صرف المليارات لكن أين؟! الشخص الذي سرق هذه المليارات, أما حولها الى صواريخ او قنابل او جيوش ضد هذا البلد, وأما اصبحت في بنوك الغرب, لانه لم يكن قادراً على اكلها كلها...في الوقت الحاضر يحاكم بعض اعضاء الحكومة السابقة وقد يفاجأ الناس بأن حساباتهم السرية في بنوك سويسرا بمليارات الدولارات ولم يعرف رموزها أحد وفي مثل هذه الحالة وبعد فترة دولة سويسرا او غيرها هي التي تمتلك هذه الاموال، فقد سرقوا قوت هذا الشعب ثم اعطوها الى الاجانب هذا هو البلاء المبين، لان هذه النعمة التي في أيديكم هي امتحان "وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ" يوم القيامة تظهر الحقائق، ايها الاخوة: يعيش العراق في وضع حرج لكني متفائل بالمستقبل ولايعني ذلك اننا ننام على الحرير أو ان نعيش الاماني دون العمل الجدي, نحن اذا لم نتقيد ولانهتم بالعهود التي قطعناها على انفسنا ولا ندفع الثمن المفروض دفعه مقابل الحرية والاستقلال, والدين الذي نريد ان نلتزم به في جو من الامن وفي جو من الاستقرار، فقد نشهد زوال حتى القدر القليل الموجود... ربنا سبحانه وتعالى يقول في سورة الحج "وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ".
انتم يا ابناء الشعب العراقي هل وضعتم نصب اعينكم اهدافاً معينة؟ وما هي؟ فان لم تكونوا مستعدين لدفع ثمن هذا الهدف بالطبع فأنكم لن تحققوه؛ فالهدف بحاجة الى تضحية، فاذا ما كان هدف الانسان ان يكون مؤمناً صالحاً؛ فلابد ان يعرف كيف يكون مؤمناً؟ وهو مستضعف ويدافع عن نفسه وعن حرماته، واذا كان الهدف هو التقدم والازدهار فانكم لاتحصلون عليه إلا بالعمل الجدي.
اذهبوا الى اي دائرة من الدوائر وايّ وزارة من الوزارات اسألوا الحقوقيين, اسألوا المحامين اسألوا القضاة ماهي القوانين السائدة في هذا البلد؟ يقولون نفس تلك القوانين التي كانت سابقاً! فمتى تتبدل القوانين مرت خمس سنوات دون وجود آلية لتبديل او تغيير القوانين بما يتناسب مع الوضع الجديد في هذا البلد، فأين تتجه قوانين الزراعة وقوانين التجارة وقوانين الاقتصاد وقوانين الهجرة والاقامة وقوانين التعليم وقوانين الصحة؟ هناك تقصير في عدم التوجه الى العمل الجدي، يتصل بي احدهم يشكو ويقول: ان أعضاء مجلس النواب لا يحضرون جلسات مجلس النواب و نحن نقول لمن لايحضر: يا اخي استقل وافسح المجال لغيرك ليأتي اذا كنت خائفاً او مريضاً او معوقاً, وكذلك مجالس المحافظات مجموعة اشخاص يأتون الي ويشكون من اعضاء مجالس المحافظات لعدم اهتمامهم بأمور البلد, ونقلوا لي بان بعض اعضاء مجالس المحافظات يحضرون فقط كل بداية شهر للتوقيع!.
ولو يتساءل مع نفسه: كيف رشحت وكيف انتخبت؟ وهل يجوز لك ان تعتاش او ترتزق من بيت مال المسلمين وتستفيد من هذه الامتيازات والناس يعيشون الفقر والمشاكل والارهاب؟ اذا لم تكن في مستوى المسؤولية فأتركها، اين الاعمار في هذا البلد؟ الناس يتساءلون عن هؤلاء الذين عاهدوا الله وحلفوا امام الناس بان يكونوا اوفياء لهذا البلد أين هم؟ إن كل مكونات هذا المجتمع ممثلون في مجلس النواب وعليهم ان يشتركوا في حل مشاكل البلد؟
إن الخلاص في الاسلام بما عاهدنا الله عليه, الله يرحم آية الله الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء الذي علق على مؤتمر عقد في (بحمدون) وهي مدينة في لبنان بما معناه: (الخلاص في الاسلام وليس في (بحمدون).)
ان الذين قبلوا هذه الوظائف وهذه المسؤولية عليهم ان يقدموا كل ما يستطيعون من اجل تطوير هذا البلد ومن اجل حل مشاكل الناس، فالشعب الذي اختار هؤلاء يجب ان يحاسبهم لعل لديهم مشاكل او ظروفاً او حاجات يجب ان يشتركوا لحل المشاكل، فمثلما أرى ان الناس يجلسون فيما بينهم ويتحدثون، والمسؤولين ايضاً يتحدثون فيما بينهم، يجب ان تكون هناك لقاءات متواصلة بين المسؤولين والناس في المساجد والحسينيات والمدارس والجامعات ويقوم اعضاء مجلس النواب بعقد الندوات, ويكون هناك نوع من اللقاء فيما بينهم وفي الجانب الآخر فان الذين رشحوا مسؤولون ايضاً، الكل يجب ان يتحمل المسؤولية من جانبه, فان لم يتحملوا المسؤولية فأقولها بصراحة؛ هذا ذنب ونتيجة هذا الذنب عودة الدكتاتورية الى هذا البلد من اي نوع من اي لون لا اعلم، الذي لايتحمل مسؤولية العهد الذي قطعه على نفسه, نهاية المطاف فلا غرابة بمثل هذه الامور التي تحصل امامكم بمختلف الوزارات, عليهم مسؤولية اليوم وبالذات العلماء والخطباء والصحفيون, وكل من يستطيع ان يوصل كلمته يجب ان يعبر عن هموم الناس, ويتكلم بصوت عال حتى لاتقع الكارثة فاذا ما وقعت الكارثة ـ لاسمح الله ـ فلا يفيدنا شيء "وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّة" اذا نزل البلاء نزل على الجميع، فالعهد هو الذي يجمع الناس ويجعلهم كتلة واحدة لمواجهة الاخطار والحصول على المصالح المشتركة، نسأل الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا ويوفق امتنا وشعبنا لتجاوز هذه الظروف الصعبة والوصول ان ـ شاء الله ـ الى رضاه وتقدّم الامة وصلى الله على محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين.
مانشيت:
ـ فالمجتمع الذي ينقض الايمان ويحنث الايمان وينقض العهود, هذا المجتمع يتحرك ولكنه يتحرك حركة دائرية, يبني بيد ويهدم بالاخرى, فيعيش حالة الهدم والبناء في ذات اللحظة
ـ يجب ان تكون هناك لقاءات متواصلة بين المسؤولين والناس في المساجد والحسينيات والمدارس والجامعات ويقوم اعضاء مجلس النواب بعقد الندوات, ويكون هناك نوع من اللقاء فيما بينهم وفي الجانب الآخر فان الذين رشحوا مسؤولون ايضاً
|
|