القيم والتحولات الاجتماعية في القرآن الكريم
|
* الشيخ زكريا داوود
يمثل القرآن الكريم منبع الحكم والقيم والمعارف وهو الذي أسس حضارة وحدد لها مصدر المعرفة لما كان وما سوف يكون وما هو مؤمل ان يكون، فالقرآن كنص موحى للرسول (ص)، كان المحرك لمسيرة المجتمع الاسلامي في ابعاده القيمية والثقافية والسياسية والاجتماعية، فقد كانت معرفة النص وتفسيره تنتج وعيا للجماعة وللفرد؛ للجماعة لتتحرك نحو تفعيل قيم الشهود، وللفرد لأداء دوره في تحقيق المسؤولية.
ان كل قيم التغيير والتجديد في تاريخنا كانت تتخذ من القران منطلقا، وقد تكون بعض دعوات التجديد الفكري والاجتماعي اصابت بعض الهدف او اخطأته، لكن الرغبة كانت قوية في جعل القرآن وعيا متجددا مع الزمن من خلال استحضار بصائره وما يهدي اليه.
ونحن هنا نسعى كي نتوصل لوعي قرآني للتحولات الاجتماعية كما يرسمها القرآن، ومن مناهج قراءة القضايا على ضوء القرآن هوما يطلق عليه المنهج الموضوعي في قراءة النص القرآني منهجا توظيفيا اي انه يقرأ النص من خلال الضرورة الواقعية عبر استخدام ادوات المنهج اللغوي والتاريخي والفقهي والعقلي، فهو منهج يوظف كل الادوات المعرفية من أجل الحصول على نتيجة اقرب لاهداف النص ولمبتغاه.
التحول في القران الكريم ليس ظاهرة استثنائية، بل هو قانون ثابت يجري في كل زمن ومكان، فالكون يجري وفق قانون التغير والتحول، فليس ثمة غير الله في الحياة من لا يحكمه هذا القانون (كل شيء هالك الا وجهه)، والتحول كمفهوم هو سنة عامة تجري في خلق الله، والقرآن عندما يتحدث عن التحول يلفت الانظار والعقول الى كونه دليلا على القدرة والعظمة الالهية، لان التحول دليل على تكاملية نظام الخالق وعلى حكمة الخالق.
يقول تعالى وهو يصف التحول الذي يحدث في السماوات والارض: (أولم ير الذين كفروا ان السماوات والارض كانت رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يومنون).
وكذا عندما يتحدث عن التحول الذي يقع على الانسان، فإن هذا التحول لا يتوقف حتى يصل الانسان الى نهاية العمر، وفي سورة الحج يتحدث ربنا عن التحولات التي يمر بها الانسان منذ البدء والى المنتهى، ويعتبر التحول هنا دليلا على القدرة والعظمة والبعث فيقول تعالى: (يا ايها الناس ان كنتم في ريب من البعث فانا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلّقة وغير مخلّقة لنبيّن لكم ونقرّ في الارحام ما نشاء الى أجلٍ مسمى ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدّكم ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد الى ارذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا وترى الارض هامدة فاذا انزلنا عليها الماء اهتزّت وربت وانبتت من كل زوج بهيج).
وفي آيات عديدة يلفت الله الانسان الى سنة التحول والتغير، وأنها جارية في كل الخلق دون استثناء، وقد يستطيع الانسان ان يرى التغير الحادث في الطبيعة في بعض جوانبها، وقد لا يراه في كثير من الجوانب، لكن عدم الرؤية ليس دليلا على العدم.
وعندما يتحدث عن مسيرة الانسان وحركته في الحياة فان قانون التغير والتبدل يتحكم في هذه المسيرة بدرجة يستحيل الانفكاك عنها، فتارة يتحدث عن المفهوم العام للتحول فيقول: (اولم يروا كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده ان ذلك على الله يسير)، وعندما يتحدث عن تفصيل لسنّة التحول في المجتمعات يقول: (ان يمسسكم قرح فقد مسّ القوم قرح مثله وتلك الايام نداولها بين الناس)، وعندما يتعرض المفسرون لهذه الاية كصاحب تفسير الامثل يقول: "يشير الله سبحانه الى واحدة من السنن الالهية وهي انه قد تحدث في حياة البشر حوادث حلوة او مرة لكنها غير باقية ولا ثابتة مطلقا، فالانتصارات والهزائم والغالبية والمغلوبية والقوة والضعف كل ذلك يتغير ويتحول وكل ذلك يزول ويتبدل فلا ثبات ولا دوام لشيء منها، ولكي تصبح هذه السنة والقانون واضحا في عقلية المؤمنين والناس عامة يأمرنا الله سبحانه وتعالى بدراسة حياة الامم والتمعن في الحوادث الماضية، فيقول: (قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين)" ومما يلفت النظر هنا هوالتعبير القرآني يفعل الامر سيرا والسير كمفهوم واقعي يدل بحد ذاته على تحول، فالسير هو تحول من مرحلة الى اخرى، وقد ورد الامر بالسير في القرآن الكريم 7 مرات، كل ذلك لمعرفة سنة التغير والتحول في الحياة، وحتى يأخذ الانسان العبرة ويبني حياته وفقا لهذه السنة.
ومن خلال الآيات التي تحدثت عن التحول كسنة من السنن الالهية، يمكننا ان نخلص الى تعريف وتوضيح لهذا المفهوم وهو: كل تبدل يحدث في الابنية الاجتماعية في الوظائف والقيم والادوار والمواقع الاجتماعية في فترة محددة من الزمن اذا قيس التبدل بما قبله، وقد يكون التحول عاما يشمل كل الشرائح والوظائف والقيم والادوار والمواقع، وقد يكون تحولا محدودا بقسم منها، ويمكن ان يكون التحول ايجابيا وقد يكون سلبيا.
ان الحياة تسير في كل جوانبها وفق قوانين تنظم حركة وصيرورة الاشياء، والتبدل رغم كونه سنة عامة الا انه يحدث عبر ذات القانون العام، ويختلف التحول في الطبيعة المادية عنه في المجتمعات الانسانية، ففي الطبيعة قد تفقد بعض العناصر التي لا تنفك عنها التحولات في المجتمعات البشرية، ويمكننا من خلال الايات القرانية ان نحدد الصفات التي تحدد التحولات الاجتماعية بما يلي:
الصفة الاولى: عمومية التحول
يتسم التحول الاجتماعي بصفة العمومية، فلا يمكن توصيف تحول بكونه اجتماعي لكونه يطال بعض افراد المجتمع، فالتحول هو ظاهرة عامة تطال افراداً كثيرين، مما يؤدي بالتالي الى تغيرات في السلوكيات وفي القيم وفي المواقع، فالسنن الاجتماعية تجري على الجميع من دون استثناء، فالابتلاء والمحن والتمحيص والاستدراج والاملاء والاستبدال والعذاب وبعثة الرسل وبسط الرزق والتقدير والخصب والجدب والتأييد والخذلان والنعمة والحرمان، وغيرها من السنن الالهية عندما تتحقق شروط حدوثها في المجمع فهي تطال الجميع، فالابتلاء والفتنة سنة عامة جارية في جميع الخلق دون تحيز او استثناء.
الصفة الثانية: استمرار السنة في الزمان وعدم توقفها
سنن الله في خلقه ليست ظاهرة عابرة، بل قانون ثابت ودائم، وهذه الديمومة تؤهل الانسان وتحثه على التكيف مع حركة التحولات الاجتماعية، فبدون الثبات والسنن لا يمكن للانسان ان يستوعب ويعي التحول، وعندها لا يكون قادرا على تطوير سلوكه ومجمل حياته، لان التقدم والتطور ناتج عن وعي السنن وتوظيفها ايجابيا في تصحيح الحياة الاجتماعية، والقران المجيد لا يؤكد ثبات هذه السنن وديمومتها فحسب، ولكنه يحولها في الوقت نفسه الى دافع حركي داينامثلي يفرض على الجماعة المدركة الملتزمة ان تتجاوز مواقع الخطأ التي قادت الجماعات البشرية السابقة الى الدمار (1)، والايات التالية تلقي الضوء على هذه الصفة، (سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا) والايات الاخرى (فهل ينظرون الا سُنّت الاولين فلن تجد لسنّت الله تبديلا ولن تجد لسنّت الله تحويلا).
ويفسر المرجع المدرسي ـ دام ظله ـ هذه الاية بقوله: "سنة الله لن تتغير حتى يوم القيامة، فهذه من الحتميات الالهية، والتحويل هوتحويل الشيء الى غيره، وسنة الله المتمثلة بنصر الرسل، سنة ابدية محتومة، كما ان الظروف الطبيعية تحتمها، لان الكفر يسير ضد التيار العام للطبيعة، بينما تنتصر رسالات الله، لانها تتحرك باتجاه التيار الطبيعي للحياة، كما انها تتوافق مع الفطرة" (2).
وأما الروايات التي تحدثت عن جريات السنن في هذه الامة كما جرت في الامم السابقة فهي عديدة، فعن رسول الله (ص): "لتركبن سنة من كان قبلكم حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة، ولا تخطئون طريقتهم شبراً بشبر وذراعاً بذراع وباعاً بباع، حتى أن لو كان من قبلكم دخل جحر ضب لدخلتموه، قالوا: اليهود والنصارى تعني يا رسول الله؟، قال: فمن أعني لينقض عرى الاسلام عروة عروة فيكون أول ما تنقضون من دينكم الامامة" (3).
الصفة الثالثة: انسانية سنن التحول والتبدل والتغير
التحول والتغير سنة مطرّدة في الحياة ولا تنفك الموجودات بأنواعها من صفات التحول، لكن الامر الفارق بين التحول الاجتماعي وما يحدث في الطبيعة، ان الاول يحدث فيه التحول بصورة ارادية وواعية، اما التحول في الطبيعة والجمادات فانه يحدث بشكل قسري وجبري، وهنا يحقق الانسان سبقا على ما لا يعقل، وهنا يتحقق التمايز بينه وبين غيره، ويمثل التحول نحو الافضل والاحسن قانونا اساسيا من قوانين الكون وغريزة ثابتة في فطرة الانسان، فالانسان بفطرته لا يرغب ان يتساوى يوماه، بل انه في حالة بحث دائم عن التكامل والتقدم نحو الافضل.
وهذا الاحساس عند الانسان هو من العوامل الاساسية التي تحرك عجلة التاريخ وتشجع نحو التغيير الاجتماعي، فالتغيير في المجتمع هو فعل الانسان من خلال تحقيق ارادته، كما في قوله تعالى: (ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم) و(وألّو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا) (وتلك القرى اهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا)، فهذه السنن التي ذكرتها النصوص القرانية واضحة انها تتحقق بفعل ارادة الانسان وليست سننا قسرية جبرية كالاحراق بالنسبة للنار، فهنا مواقف ايجابية للانسان تمثل حريته واختياره وتصميمه وهذه المواقف تستتبع ضمن علاقات السنن التاريخية جزاءاتها المنابة وتستتبع معلوماتها المناسبة (4).
وتنعكس النزعة الانسانية للتحول الاجتماعي في اشكال وصور يتمظهر بها، ويمكن ان نوجز تلك الصور والاشكال في التالي:
1ـ التحول في القيم الاجتماعية:
تلك القيم التي تؤثر بطريقة مباشرة في مضمون الادوار الاجتماعية والتفاعل الاجتماعي، حيث ان لكل مجتمع نمطان من القيم:
الاول: الاهداف العليا: وهي قيم انسانية ثابتة ومطلقة.
الثاني: تتصل بظروف هذا المجتمع والمتغيرات التي تطرأ عليه، وهما مما يشكلان روح المجتمع (5).
2ـ التحول في محتوى النظام الاجتماعي:
النظم والابنية التي يقوم عليها النظام الاجتماعي قد تكون عرضة للتغير، وذلك لانها بالاساس صناعة الانسان، كأن يتحول المجتمع من الديكتاتورية الى الديمقراطية والشورى، ومن الملكية العامة الى المؤسسات والشركات الخاصة، وبالطبع مثل التغير في النظام الذي يحكم جماعة ما يؤدي الى تغير في المراكز المواقع للعديد من الافراد، ويمكن توصيف هذاالتحول بكونه تقدم او تطور في بنى هذا النظام الاجتماعي، كما حدث في مجتمع المدينة المنورة في بداية الهجرة النبوية، ففي سورة المنافقون يتحدث ربنا عن رؤية المنافقين للتحول الاجتماعي ويرد زعمهم انهم لا يزال بامكانهم ممارسة ادوارهم ونفوذهم في هذا المجتمع الذي تحولت النظم والابنية فيه نحو تحقيق سيادة قيم اخرى هي قيم الاسلام: (يقولون لئن رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل ولله العزّة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون).
3ـ التحول في مواقع افراد المجتمع
وقد يحدث التحول في مراكز الاشخاص في المجتمع بصورة طبيعية ويجري ضمن سنة التغير الجبرية، فلا يملك الانسان الارادة في التغيير ولا يمكنه الوقوف في وجه هذا التحول، كان يكون تغير المواقع في المجتمع بفعل الوفاة والموت، فهي سنة طبيعية ولا يملك الانسان حرية الاختيار حيالها، (فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون)، وقد يحدث التحول في المراكز الاجتماعية والادوار نتيجة ارادة الانسان وفعله، وابرز امثلته هو ما تحدثه المجتمعات الديمقراطية التي يسودها نظام التمثيل الانتخابي، فيذهب رئيس ويأتي اخر، وتتسلسل عملية التغيير والتحول في المواقع من القمة للقاعدة، وكما يحدث في المجتمعات التي تنتصر فيها رسالة السماء كما لاحظنا ذلك في مجتمع المدينة المنورة في بداية الهجرة النبوية.
وعلى ذلك فان التحول ـ كما ذكرنا ـ تارة ياخذ شكل التطور والتقدم، اي التبدل للافضل والاحسن، وتارة اخرى يأخذ شكلا تراجعيا اي نحو الاسوأ، ويمكن تسمية التحول نحو الافضل انه تقدم وتطور وتكامل، كان يتحول المجتمع من نظم وقيم الاستبداد الى مناخات الحرية والديمقراطية وممارسة حق التعبير من خلال تعديل النظم والقيم والقوانين، والعكس كذلك فالتحول نحو الديكتاتورية والاستبداد هو تحول نحو الاسوأ، ويمكننا تسمية هذا بالتخلف وهو يستبطن الوقوف أو السير خلاف السنة، لان سنن الله الجارية في المجتمع تحثه على التطوير والتكامل لانها الفطرة التي جبل عليها الانسان، فالله يريد الكمال ويدعونا اليه، والاسلام الدين الكامل، (اليوم اكملت لكم دينكم)، يطلب منا الرقيّ لمستواه في تفكيرنا وسلوكنا، حتى يمكننا ان نحقق معنى تكامليته في حياتنا، لان تكامل الدين في القيم والنظم والاحكام يشكل حافز قويا نحو تحقيق هذه التكاملية في حياتنا كبشر، فبقدر ما نحقق من تلك القيم في ذواتنا نصل للكمال، وبالعكس؛ بقدر ما نخالف تلك القيم والنظم والاحكام نكرس التخلف ونسير خلاف السنة، ولذلك يكرس المنهج القرآني قيمة التطلع نحو الكمال في نفس الانسان ويتدرج معه في ثلاث مراحل هي:
الاولى: استثارة فطرته التي انطوت على التسامي والتطلع.
الثانية: فك الاغلال التي تمنعه من تحقيق تطلعاته.
الثالثة: تذكيره وتعليمه بقائمة التطلعات السامية التي يمكنه بلوغها.
إن فطرة التسامي مغروزة في ضمير البشر وداعية له أبدا الى العروج الى الاعلى، وانما تدس هذه الفطرة في ركام الوساوس والاوهام والافكار الشيطانية، فلا تعد ترفعه نحو الاسمى، او يضل صاحبها السبيل فيرى في الحرص على الدنيا والبغي على الناس تساميا وعروجا.
وهنا نتساءل ما هي قيم التحول نحو الافضل؟؟
يبدأ منطلق التحول نحو النهضة من خلال منظومة القيم باعتبارها تتضمن معايير الحكم على الاشياء والحوادث والسلوكيات والغايات، وفي القرآن الكريم يمكننا ان نلمح هذا التوجه بوضوح في العديد من آياته وبالاخص الايات التي تحدثت عن السنن، كما في سورة الفتح التي تحدثت عن قيمة طاعة المجتمع للرسول (ص)، وكيف ان تحقيق هذه القيمة أدى لحصول وضع أفضل من السابق وهو النصر والفتح والتحول نحو تنشيط حاكمية المسلمين على غيرهم، وبالعكس حدث للفئات التي تخلّفت والذين سماهم القرآن (المخلفين)، والقرآن عندما يتحدث عن هذه الفئة يربط في النهاية الفعل بالجزاء، فإذا كان التسليم والطاعة لله والرسول (ص)، هي صفتهم فإن النتيجة تكون الأجر الحسن، اي تطور وتكامل على ارض الواقع وبين فئات المجتمع الاسلامي، (قل للمخلّفين من الاعراب ستدعون الى قوم اولي باس شديد تقاتلونهم او يُسلِمون فإن تطيعوا يؤتكم الله اجرا حسنا وان تتولّوا كما تولّيتم من قبل يعذبكم عذابا اليما).
الهوامش:
1ـ الشيخ الركابي، السنن التاريخية في القرآن المجيد، الطبعة الاولى، عام 1413هـ، المطبعة مكتب الاعلام الاسلامي.
2ـ آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي، من هدى القرآن، ج6 ص283.
3ـ آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي، التمدن الاسلامي أسسه ومبادءه، الطبعة الاولى سنة 1414هـ، دار البيان العربي، ص95.
4ـ الشهيد آية الله السيد محمد باقر الصدر، المدرسة القرآنية، الطبعة الثانية عام 1401هـ، ص84.
5ـ البغدادي، العلامة المحقق الشيخ عبد اللطيف، الرجعة على ضوء الادلة الاربعة، الناشر الدار الاسلامية، تاريخ الطبع 1424هـ، ص167.
|
|