المحاضرة الدينة لسماحة آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي دام ظله....
التشاور والتعايش يُبعد شبح القمع والطغيان عن العراق
|
أعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
" وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيٍّ إِلاَّ أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ* ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَواْ وَّقَالُواْ قَدْ مَسَّ آبَاءنَا الضَّرَّاء وَالسَّرَّاء فَأَخَذْنَاهُم بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ* وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ" (الأعراف: 94 – 96)... آمنا بالله..
صدق الله العلي العظيم
الغيب الذي يهيمن عليه الرب هو الذي يدبِّرُ امر السموات والارض وأمر الناس؛ فالعالم المشهود الذي تلمسه بحواسك وتراه في عينيك، تجري فيه سنن تمثل ايدي الرب في الطبيعة، لأن الله لا يدبر الامور الا بسنن ووفق أنظمة حكيمة ورشيدة بالغة الكمال، لا يشذ عنها انسان ولا حدث من حوادث الليل والنهار، وربنا يؤكد في قرآنه الكريم على دورهذه السنن ويبين ان تحولات الناس والتاريخ تخضع لتلك السنن الإلهية، ولكن الناس عادة يغفلون عن ذلك، لذا لا يستطيعون تجنب الكوراث، ولا تجنب البأساء الذي يدخل فيما بينهم فيضرب بعضهم ببعض؛ فالبأساء والمشاكل اذا حلّت بنا فعلينا أن نتدبر فيما وراءها ونأخذ بناصيتها ونؤثر فيها حتى نعيش سالمين، وإلا فان الحوادث قد تعصف بنا من حيث ندري أو لا ندري.
وما جرى في العراق في الأيّام الماضية أمرٌ يستوقفنا ويستوقف كل بصير للانتباه والسؤال: لماذا حدث؟ وماذا نعمل لكي لا يتكرر ماحدث؟ وما هي العِبرة مما حدث؟ وهل ندع الامور بين فترة واخرى هكذا بأن يضرب بعضنا بعضاً وتجري الدماء كالانهر في بلدنا؟ واخيراً نكتشف أن هناك اصابع واجندة وهناك اخطاء كان بإمكاننا أن نتلافاها. لولا غفلتنا وعدم اهتمامنا بالمسألة.
إن ربنا سبحانه وتعالى يبين في سورة الاعراف والانعام هذه الحقيقة ويقول ما معناه بأن أي نبي أُرسل الى قومه كان لا بد ان تقترن رسالته بحالة من البأساء والضراء فيقول جلّ اسمه: " وما ارسلنا في قرية من نبي إلا أخذنا اهلها بالبأساء والضراء"، والبأساء: تمثل المشاكل التي تحدث بسبب البشر كالحروب والصراعات والخلافات، وأما (الضراء) فتمثل المشاكل والكوارث الطبيعية التي تعصف بالبشر من خلال الطبيعة كالزلازل والفيضانات والخسف وغيرها من غضب الطبيعة حسب مايسميه البعض.. فالمآسي والمشاكل – سواء أكانت بأساء أم ضراء – اذا دخلت في الامة بعد رسالة الرسول فان وراءها هدفاً يتمثل في إيصال الناس الى عمق الحقائق لان الألم يوسّع الإدراك، والانسان الذي لا ألم له لا علم له لان علم الانسان يأتي بعد ملامسة الألم، كما في الحديث الشائع عند الناس (الحاجة أُم الاختراع)، فالألم والمشاكل سبب يدعو الامة الى التضرع فعندما تصطدم الامة بالحقائق المُرّة تتضرع الى الله وعندما تتضرع تتساقط الحجب التي تفصلها عن الرب وتجعلها تتصل بالسُنن الإلهية فالتجِئ الى الله للخلاص من المشكلة ثم التفكير في حلها ومحاسبة النفس والآخرين وانتقاد ما حصل من تصرفات للوصول إلى الحقيقة.
أيها الأخوة والأخوات.. هناك امم دخلت في بأساءٍ وضراءٍ من قبيل الحروب والمشاكل والصراعات؛ فبعضها استفادت من هذه المشاكل وجعلتها سبباً في تطورها بالاعتبار منها، وبعضها لم تستفد من هذه الصراعات والمشاكل ولم تأخذ العِبر منها ولم تنهض فكانت هذه المشاكل سبباً في إنهيارها، وما من جماعة إلا وتدخل في امتحان وفتنة، أما أن تتغلب عليها وتزدهر او تنهار؛ فالحضارة تولد من رحم المشاكل والمآسي والصراعات. وخير دليل على ذلك هو أن أوربا عاشت قرنين من الزمان بحروب داخلية طاحنة ففرنسا تضرب ألمانيا وألمانيا تضرب النمسا والنمسا تضرب سائر الدول المحيطة بها والامبراطورية الكبرى في اسطنبول إنهارت والبريطانيون شكلوا امبراطورية ثم إنهارت والفرنسيون امتدوا إلى الأرض ثم تقلص نفوذهم وكانوا كلما دخلوا في المآسي انبرى المفكرون فيهم والفلاسفة وأصحاب البصيرة وأصحاب الرؤية الثاقبة والذين فكروا في عاقبة ونهاية وهدف الحروب فجلسوا وفكروا وشكّلوا مؤتمرات وأسسوا مراكز للدراسات وطرحوا مجموعة كبيرة من النظريات إلى أن اكتشفوا أن الحل الوحيد لهم أن يتحدوا فشكلوا السوق الأوربية المشتركة ثم شكلوا المجلس الأوربي ثم في المستقبل يريدون أن يصلوا إلى شيء أهم وهو الولايات الأوربية المتحدة وكذلك الحال بالنسبة إلى الأمريكيين في أيام (ابراهام لنكولن) عندما خاضوا حروب طاحنة فيما بينهم بين الشمال والجنوب ولكن في النهاية وصلوا إلى حلٍ باللجوء إلى العمل تحت دستور واحد وأن يتوحّد الشعب وأن يتراجعوا عن هذه الحروب؛ فأهم شيء أن تنتصر الأمة بعد أن تقع في مشاكل برؤية ثاقبة واستخلاص نتائج المشكلة والاعتبار بما حدث، والسؤال هو: نحن من أي نوع نكون؟
القرآن يذكرنا في أكثر من آية ما معناه بأن البأساء والضراء جزء من سنن الله في الطبيعة وفي خلقه؛ فما من أمة أو شعب أو جماعة إلا ويدخلون في بوتقة الامتحان وفي مصهرة الفتنة وفي البأساء والضراء، فأما أن يتغلبوا عليها بالضراعة إلى الله ومحاسبة الذات وتجاوز الأخطاء وتوحيد النفس وأما أن ينهاروا.. فتقول الآية الكريمة:
" وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيٍّ إِلاَّ أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ" و(القرية) هنا ليس بمعنى القرية الصغيرة؛ وإنما حسب ما يقول المفسرون معناها الحضارات التي لا تستمد قوتها من الوحي فيستصغرها القرآن في تعبيره، ثم يقول تعالى (أهلها) أي ليس بعضهم، وإنما جميع أصحاب هذه القرية، يأخذهم العذاب بعد إرسال الرسول، ويكون على شكل (البأساء) أي الصراعات الداخلية الدموية و(الضراء) أي المشاكل الطبيعية، وكأن البأساء والضراء رحم الحضارة، فمن بطن البأساء ومن بطن الضراء والمشاكل تولد الحضارات الكبرى، وقوله تعالى "لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ" أي يصلون إلى مستوى الضراعة، و(الضراعة) تعني أن يصل الإنسان إلى لب الحقائق بعيداً عن القوالب الفكرية الجاهزة وبعيداً عن المسبقات الذهنية الخاطئة وبعيداً عن الأساطير، فهناك مجاميع تتكون وتريد أن تفرض رأيها الذي تعده صحيحاً ولا تقبل بأي رأي آخر فقوله تعالى "يَضَّرَّعُونَ" أي يتواضعون ويتنازلون عن هذه الأُطر الضيقة التي وضعتم أنفسكم فيها فلا تنظروا إلى الأمور من خلال نظارة سوداء! و(الضراعة) تعني كذلك التخلّص من الماضي ومن رواسبه ومن أخطائه ومن أفكاره وتحزباته والإنطلاق في رحاب الحقيقة إلى الأمام والنظر إلى المستقبل لا إلى الماضي، ثم يقول ربنا "ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة" أي أن بعد مرحلة الضراعة التي ـ هي نتيجة البأساء والضراء ـ يعطينا ربنا فرصة فيرفع السيئات ويخلصنا من المشاكل ويسقط الطاغوت لكن مقابل ذلك ثمة مسؤولية تتمثل في نسيان الماضي وتجاوز حالة القمع والمشاكل ليصبح تاريخاً ماضياً ويعبر عنه الله بقوله "وَّقَالُواْ قَدْ مَسَّ آبَاءنَا الضَّرَّاء وَالسَّرَّاء"
ولكن ذلك التاريخ المأساوي يمكن أن يعود، فالقمع والمشاكل والطاغوت قد تعود إذا لم نقتلع جذور المشكلة وبقينا في تحزباتنا الضيقة ولم نتعمّق ولم نأخذ العِبرة، عندها ستأتي المشكلة مضاعفة كما يعبر عنها الباري عز وجل بقوله "فأخذناهم بغتةً وهم لا يشعرون"، أي لا يدرون من أين جاءت المشكلة، والسبب هو عدم اقتلاع جذور مشكلة الماضي وعدم تصحيح الاخطاء ثم يقول تعالى "ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض"؛ أي إن الله لا يريد للأمة أن تعيش النكد وحياة الخوف والظروف الصعبة والفقر، ولكن الإنسان هو الذي يبتعد عن الطريق الصحيح وعن الخير، ولا يدرك بأنه إذا تغير فإن الله يغيِّر عليه النعمة كما جاء في الأية الكريمة "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم".
واليوم أمام أبناء العراق وسائر أبناء الأمة الإسلامية فرصة كبيرة في أن يجتمع الكل الكبير منهم والصغير والعالم والجاهل والمسؤول وغير المسؤول؛ ثم يفكروا ويتساءلوا.. أين نحن؟ ما هي أخطاؤنا؟ كيف نصحح هذه الأخطاء؟ فقد ورد في الحديث الشريف (التائب من ذنبه كمن لا ذنب له) أي إذا تاب شخص عن ذنبه فكأنما لم يعمل ذلك الذنب، لكن المشكلة تكمن في القدرة على التوبة خصوصاً التوبة الجماعية.. وقوم يونس عندما نزل بهم العذاب وكان قاب قوسين أو أدنى أي نزل عليهم العذاب بمقدار رمح على رؤوسهم لكنهم تضرعوا إلى الله وتابوا بأجمعهم فرفع الله العذاب عنهم، فالدعاء يرفع العذاب حتى أن أبرم ابراماً، وهذا من رحمة الله الواسعة، ولكن البشر بعضهم لا يرحم بعضاً.
والآن هناك فرصة لنفكر بعقولنا لا بعواطفنا ونحدد أخطاءنا ونحاسب أنفسنا والحديث الشريف يدلنا على ذلك (ليس منا من لم يحاسب نفسه كل اسبوع)، فهناك من هو مستعد أن يحاسب الآخرين ويتكلم عن أخطائهم لكنه غير مستعد أن يتكلم عن أخطائه هو فهذه ليست بتوبة، فالتوبة تتحقق عندما يحدد الشخص أخطاءه الخاصة به وكل واحد منّا إذا جلس وفكر وتوكل على الله وحاسب نفسه فإن الله يلهمه الصواب، ويبين أخطاءه وإن الله يؤيد صاحب الإرادة والعزم ويأخذ بيده إلى الطريق الصحيح.. فإذا كل واحد منّا حدَّدَ أخطاءه واعترف بها وعالجها ستصبح أمتنا أمة سليمة.
نحن في العراق: وأقول هذا لكل التيارات ولكل التجمعات وللمسؤولين وغيرهم أقول: نحن قَدَرنا أن نتعايش، وهذا الكلام تكلمت به من على هذا المنبر قبل ثلاثة أسابيع وقد طُبع ونُشِر قبل أن اندلاع الحوادث الأمنية، وأكدت أن قدرنا أن نتشاور في الفكر ونتعايش في العاطفة ونتعاون في العمل، وإذا رفضنا هذا القدر فسوف نصطدم بالواقع المرّ، فلا يستطيع تيار واحد ولا حزب واحد ولا شخص واحد ان يقود كل العراق؛ لأن العراق ـ حسب ما كتبتم أنتم بالدستور ـ هو بوتقة ومصهرة كل التيارات والتجمعات الذين يجب أن يتحاكموا أولاً إلى الله وشرعه ثم إلى الدستور الذي هو نهج في الحياة اختاره الناس وكثير منه صالح للعمل وما كان غير صالح يمكن تصحيحه وأنا طالبت بتفعيل المؤسسات الدستورية وعلى البرلمان أن يكون دوره جدي والقضاء أيضاً ومجالس المحافظات كذلك والمرجعيات السياسية والدينية والعشائرية والتجمعات ومنظمات المجتمع المدني كل هؤلاء يجب أن يجتمعوا مع بعض في دفع هذه السفينة العالقة في الوحل إلى وسط البحر لكي يسهل عليها المسير في بحر العز وبحر الرحمة وبحر العظمة والتقدّم.
أيها الأخوة والأخوات.. هناك أعداء يتربصون بنا الدوائر ويشمتون بنا ويضحكون علينا هنا وهناك؛ فلماذا نعطيهم فرصة لذلك بتفرقنا؟ ألم يوحدنا الحسين (ع) تحت راية واحدة في زيارة الأربعين؟ أم تكن شعاراتنا واحدة؟ ألم نقل جميعاً (لبيك يا حسين)؟ فلماذا فرّقت الأجندة الخارجية أو الداخلية وحدتنا؟..
واليوم لم يعُد خافٍ على أحد، فالفضائيات تنقل كل شيء، وربما كان الاخفاء في السابق بسبب الرقابة الإعلامية ولكن الآن إعلام اليوم مفتوح وينقل كل شيء، فلم يبقَ شيء غامض؛ فإذا توحدنا سوف تبحر سفينتنا في بحر الرحمة بحول الله وقوته وإلا فلا.. وهذا يعني بأن المسؤولية موزعة على الكل بدون استثناء كل مجموعة، وكل حزب وتيار ومنظمة يجب أن يجلسوا لله وفي الله ويفكروا في أنفسهم وفي هذا البلد وأن يضعوا هذه الآية نصب أعينهم وهي قوله تعالى "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"، وكل واحد منا يستطيع أن يتقدم خطوة إلى الأمام وخطوة بعد خطوة نصنع التقدّم، وهذا من مطاليب شعبنا ورغبته بتوحدنا فلماذا لا نرجع إلى ضميرنا ونوحد أنفسنا؟ ونحن نملك والحمد لله قانوناً ودستوراً فضلاً عن بركات الأرض الوافرة فإذا ساد السلام في البلد نستخرج من الأرض كنوزها من نفط ومعادن ونأسس الحضارة، والشعب قادر على ذلك لأن هذا الشعب ـ حسب بعض علماء التاريخ ـ منهم (ايولد توينبي) حيث يقول: (لعل أول حضارة قامت في العالم قامت في وادي الرافدين)، فإذا كنّا صنّاع الحضارة في التاريخ المجهول فهل نعجز عن ذلك اليوم؟ أو على الأقل نستعيد حضارتنا السابقة..
بلى، نحن شعب متحضر ذاتياً ولدينا أرض مباركة وميمونة، وأهم من ذلك عندنا الأئمة الأطهار ـ عليهم السلام ـ في هذه الأرض كالإمام علي (ع) والإمام الحسين وأخوة العباس (عليهما السلام) والإمامين في الكاظمية (عليهما السلام) والإمامين في سامراء (عليهما السلام) فلماذا لا نستفيد من ذلك؟
ويومئذٍ يفرح المؤمنون وأبناؤنا سوف يُسعدون ويصبح العراق مثلاًَ لكل من يريد التقدّم والعزّ والرفاهية ولكن بشرط أن نغير ذواتنا وأمورنا وهذا ما نأمله بأذن الله، وهذه ليلة الجمعة؛ ليلة الرحمة حيث ينادي الله سبحانه وتعالى: يا عبادِ ألكم حاجة أقضيها؟ هل من دائن حتى أقضي دينه؟ هل من أسير حتى أفكّ أسره؟ وفي ليلة الجمعة ينزل مناد الرب من السماء من أول الليل ويقول لأهل الأرض ادعوني.. أدعوني استجب لكم؛ فهذه الليلة يجب أن نتضرع بها إلى الله ونجأر إليه ونقول: يا رب أنت خلقتنا ورحمتنا وأنت تعرف إننا كبشر ضعفاء فأنزل علينا رحمتك ووسّع قلوبنا وأنزل علينا روح الأُلفة والمحبّة والمودّة والإيمان حتى تؤلف بين قلوبنا وتنزل علينا رحمتك بفضلك وجودك وكرمك وإنا إن شاء الله مؤمنون بأن هذه الأدعية المباركة التي تنبعث من القلوب المحروقة ومن قلوب الإمهات الثكالى والنساء الأرامل واليتامى؛ هذه الأدعية سوف تستجاب عند الله.
نسأل الله تعالى إن يعجّل بالفرج وأن ينزل علينا رحمته وأن يكشف هذه الغمة عن هذه الأمة بحق محمد وأهل بيته سُرج الظَلام وصل الله على محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين.
|
|