قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | عناوين اقسام | عناوين جميع اقسام
آل خليفة يرفض كشف حقائق الملف بذريعة " حفظ الأمن القومي"؟!
العلامة المحفوظ يدعو لفتح ملف التجنيس ويعدّه محاولة لتغيير هوية البحرين
لمشاهدة الصورة لحجم اكبر إضغط علي الصورة احمد البحراني ـ المنامة:
حمّل امين عام جمعية العمل الاسلامي في البحرين السلطة مسؤولية استشهاد المواطن عباس العيسرينة والذي قضي نحبه مؤخرا متأثراً بالتعذيب النفسي والبدني الذي تعرض له في بداية الثمانيات على يد اجهزة الامن البحراني، حيث قضى 15 عاما في السجن بسبب مواقفه ودفاعه عن الحقوق والحريات ورفض سياسات التهميش والظلم والتمييز الطائفي.
وقال سماحة العلامة الشيخ محمد علي المحفوظ انه "يمر علينا الوقت ويستشهد شاب بعد معاناة صعبة عاشها في سجنه وفي مجتمعه فلقد كان من النوابغ حقا في عقد الثمانينات حيث حصل على معدل 98% ولم تعرف الدولة قدره ومكانته فزجته في السجون كما العشرات من أبناء الوطن البارين الذين نالهم الاعتقال والتعذيب والقتل والتشريد ". وأضاف سماحته في جانب من خطبة صلاة الجمعة في مسجد الامام علي عليه السلام، ان " الشاب الشهيد السعيد عباس العيسرينة أحد ضحايا الجهل في بلدنا فلقد كان النابغة والعبقرية الواعدة.. لذا اغتيلت عندما عُذب ونُكل به إلى أن خرج من سجنه.. ليبقى شاهدا على الظلم والجور والحقبة السوداء والتي تعود بالتقسيط ".
وانتقد سماحته سياسة السلطة تجاه اصحاب المواقف المعارضة لها، متسائلا بهذا الخصوص: " تزداد الحدة مع صعوبات وسياسات الدولة الخاطئة، فهل سوف تحاكم كل الناس لمواقفهم؟ لقد حاكمت الناس بطريقة علنية أو بغيرها من خلال التمييز والفقر والتجنيس والفساد والوضع المعيشي الخانق ". مشيرا الى أن "هذه السياسات الخاطئة والضغوطات سوف لن تثني صاحب المواقف الحقة بل تزيده همة وعزيمة أكثر ".
و تطرق الشيخ المحفوظ كذلك الى قضية "التجنيس السياسي والطائفي" قائلا ".. إن مشكلة الارتزاق والتجنيس السياسي العشوائي من مجاميع العصاة وإطلاق الرصاص المطاطي سوف تزيد المجتمع اصرارا وتقحم السلطة في دهاليز مظلمة.. ".داعيا بهذا الشأن الى "فتح ملف التجنيس على مصراعيه لأنها قضية وطنية، وبعد أن سلبت الدولة القرار من الناس كما سلبتهم أراضيهم وسواحلهم وأموالهم تفرض عليهم فرضاً قسريا أن يعيشوا مع آخرين ليس لديهم تقاليد وأخلاق في محاولة لتغيير هوية الوطن وتشويه صورته". وكان وزير الداخلية البحراني راشد بن عبدالله آل خليفة، قد رفض نهاية الاسبوع، الكشف عن الأرقام الشخصية للمجنسين الجدد الذي منحتهم السلطة الجنسية البحرانية، وهو الامر الذي طالب به النائب البرلماني حسن سلطان، من كتلة الوفاق. وبرر آل خليفة هذا الرفض بـ " دواعي الأمن العام والسلم الاجتماعي، والاضرار بالمصلحة العامة والمساس بالأمن القومي " على حد قوله.
كما استنكر سماحته في خطبته "التمييز الطائفي البغيض الذي تمارسه الدولة والذي بات واضحا بل في تحد صارخ عندما أقدمت بتعيينات جديدة لوظائف عليا على مستوى وكلاء الوزارات في الإسكان والأعلام والشورى، وتقوم بالمقابل بتوظيف أحد جهات الضغط الأمريكية في الترويج بأنه لا أساس لوجود التمييز في البحرين". وفي ختام خطبته أشار سماحته إلى قمع ماوصفها بـ"قوات المتعددة الجنسيات " الامنية، للاعتصامات السلمية التي قام بها أهالي المعتقلين في قرية بني جمرة، وقال : " أضع برسم الملك أن يتدخل لوقف هؤلاء المجاميع الذين ليس لديهم شيم العرب... لذا على الدولة وقف هذه التجاوزات والهجمات الشرسة على شعب أعزل كما ندعوهم لاستخدام العقل والحكمة بدل الغازات السامة والرصاص المطاطي وإلى عدم التسرع والارتجال في التصرف لقمع الشعب".