قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | عناوين اقسام | عناوين جميع اقسام

اسعار النفط تتهاوى ودوله تخسر عائداته بإستثماراتها في الغرب
متابعات ـ وكالات:
اكدت مصادر وخبراء في مجال النفط والاستثمارات، ان كثيراً من الدول النفطية في (منطمة اوبك) والتي جنت اموالا طائلة حتى سبتمبر/ايلول الماضي، لم تتمكن من توجيه تلك الأموال الى مشاريع بناء واستثمارات داخلية، ولكنها بدلا من ذلك وجهت جزءا كبيرا منها الى البنوك الغربية ولشراء اسهم وسندات. الامر الذي ادى الى ضياع مئات المليارات من تلك الأموال نتيجة انهيار البورصات. ماترك هذه الدول النفطية تعود الآن الى مواجهة انخفاض أسعار النفط بميزانيات هزيلة، وكأنها لم تجن شيئا، في مفارقة تبدو واحدة من أكبر المقامرات بالأموال في التاريخ الحديث.
وتضطر الحكومات التي بددت الأموال في الخارج الى التغطية على خسائرها أما بالزعم انها لم تخسر شيئا، أو باعادة "طبخ" الدفاتر الحسابية لإظهار أن 'استثماراتها' ما تزال تحتفظ بقيمتها.
وهوت اسعار العقود الاجلة للنفط الخام الى اقل من 44 دولارا للبرميل في التعاملات الاسيوية، نهاية الاسبوع، قرب أدنى مستويات لها في أربعة اعوام واتجهت الأنظار الى الحد النفسي الهام 40 دولارا مع تفاقم التباطؤ الاقتصادي العالمي لينال من الطلب على النفط. ودفع هذا الهبوط لسعر النفط اعضاء اوبك الى الدعوة الى اتخاذ اجراءات قوية حينما تجتمع المنظمة في 17 من ديسمبر/كانون الاول الجاري في الجزائر. وقال رئيس المنطمة الحالي شكيب، انه يجب على منظمة اوبك ان تخفض الانتاج بمقدار كبير في الاجتماع اذا بقيت الاسعار عند مستوياتها الحالية. غير ان محللين يقولون انه إذا أجرت اوبك خفضا جديدا للانتاج، فانه يجب ان يكون خفضا حادا حتى يؤثر في الاسعار. وقال ادوارد مير محلل السلع الاولية في مؤسسة اف.ام غلوبال انه سيتعين خفض الانتاج مليوني برميل يوميا على الاقل لمنع مزيد من الهبوط لاسعار النفط. وتواجه دول اوبك مأزقا خطيرا فهي من ناحية لا تستطيع، بالأسعار الراهنة للنفط، ان تمول ميزانياتها التجارية او نشاطاتها الاستثمارية في مجال النفط، ومن ناحية أخرى لا تريد ان تبدو وكأنها تقف وراء تفاقم الأزمة الاقتصادية العالمية.