قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | عناوين اقسام | عناوين جميع اقسام
"يمكن يكون شمعون وانا معرفوش"!؟.. طرفة تجتاح الشارع المصري
طنطاوي ومصافحته.. الرجل لم يكن يعرف شكل بيريز!
القاهرة ـ متابعات:
ابدى شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي امتعاضه من الاستياء في مصر والعالم الاسلامي الذي وصفه بـ"الضجة"، ومن الجدل السياسي والبرلماني والديني الذي يجتاح الشارع المصري منذ عدة ايام، فى أعقاب نشر صور مصافحته المثيرة لرئيس الكيان الصهيوني المجرم شمعون بيريز خلال فعاليات مؤتمر حوار الأديان الذي عقد برعاية حاكم السعودية في امريكا. وقال طنطاوي في تبريره للأمر ان صورة المصافحة التي نشرت صحيحة وليست مزيفة، إلاّ أنه اوضح "لم اكن اعرف بيريز أو اعرف شكله عند مصافحته! " وأن المصافحة "تمت بشكل تلقائي دون إعداد وكانت عابرة لأنني لا أعرفه أصلا "، و"الأمر لم يستغرق سوى مجرد ثوان". وتساءل شيخ الازهر في تصريحاته التي نشرتها وسائل الاعلام العربية: "وبافتراض أنني كنت أعرفه هل كفرت بهذه المصافحة ". واتهم الذين قاموا بنشر الصور بأنهم "مجموعة من المجانين"، حسب تعبيره.
من جانبه يقود النائب البرلماني طلعت السادات ابن شقيق الرئيس الاسبق أنور السادات، حملة مضادة للدفاع عن طنطاوي. حيث طالب من الرئيس حسني مبارك بالتدخل لحماية طنطاوي وذلك في بيان عاجل تقدم به إلى أحمد فتحي سرور رئيس البرلمان، واتهم فيه مجموعة من أسماهم "العلمانيين الصغار" بالتجرؤ على رمز إسلامي كبير، حسب تعبيره. وتابع قائلا: "لا يدركون أنهم بذلك يحاولون هدم منارة الإسلام في الأرض!! " ،على حدّ قوله. كما تضم حملة الدفاع عن طنطاوي ،الكاتب الصحفي الحكومي محمد على إبراهيم رئيس تحرير الجمهورية، الذى كتب في عموده يقول : " لماذا لم ينظروا للأمر على أنه مصافحة بروتوكولية؟ ، هل هناك جريرة في مصافحة بيريز وهل إسرائيل في حالة حرب مع مصر؟ ". من جانبه نفى مدير مكتب طنطاوي، عبد النبي فراج، استعداد شيخ الأزهر للإعتذار قائلا : أن مطلب الاعتذار في حد ذاته غير منطقي" مبررا ذلك بـ" الناحية الشرعية"، حسب قوله، وساق لهذا التبرير قوله ان" الرسول (ص) قام بالتعامل مع اليهود" حسب تعبيره. و"أن شيخ الأزهر كان في مؤتمر، ولم يكن في معركة ". اما مسؤول العلاقات العامة بالأزهر فيقول إن "هناك تطبيعًا مع إسرائيل والرئيس مبارك نفسه يقابل الرئيس الإسرائيلي بل أيضًا يجري حوارات صحفية معهم فما المانع إذاً في أن يصافح فضيلة الإمام الرئيس الإسرائيلي وبخاصة أن بيننا وبينهم سلاماً؟".
من جانبها أكدت صحيفة معاريف الصهيونية أن شيخ الأزهر على معرفة جيدة ومسبقة بشيمون بيريز عندما صافحه. وأشارت إلى أن شيخ الأزهر "اضطر إلى نفي معرفته المسبقة ببيريز، فى أعقاب موجة الغضب والانتقادات الشعبية التى وجهت له بعدما نشرت صورته فى وسائل الإعلام"، فيما كشفت صحيفة "هاآرتس" ان الرجلين "تحدثا لعدة دقائق" وان المصافحة " لم تكن عابرة بل استمرت لدقائق مع حديث خاص بين الجانبين دون ان تفترق اكفهما". وغالبا ماتقوم الصحف ووسائل الاعلام العبرية بين اونة واخرى ،بنشر فتوى سابقة شهيرة لشيخ الأزهر يفتي فيها بأن "التطبيع مع اسرائيل ليس بحرام طالما أنه لم يمس ثوابت الدين ويحقق مصلحة العباد".
و كان بيان صدر من مكتب الشيخ طنطاوي اكد بأن هذه المصافحة كانت " عابرة "! . لكن احدا في الشارع المصري لا يصدق تلك المبررات التي ساقها طنطاوي، ووصل الأمر الى حدّ التندر والطرفة حيث صار المصريون يتبادلون النكتة فيما بينهم كلما صافح صديق صديقا له، فيقول له ثالث : هل عرفته.. فيجيب : " لا.. مين حضرته!! يمكن ان يكون شمعون بيريز وانا معرفوش"! ؟.