قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | عناوين اقسام | عناوين جميع اقسام
في حديث عن دور الاعلام والمنبر في التعريف بالرسالة الحضارية للنهضة الحسينية(ع)
آية الله المُدرّسي: التصدي للباطل يتم بالمواجهة الذكية والمنطق في التبليغ الرسالي.....لو أسسنا مليار قناة تتكلم عن الامام الحسين(ع) ونهضته فلن نوفي حقه وقدره
لمشاهدة الصورة لحجم اكبر إضغط علي الصورة الهدى ـ مكة المكرمة:
أكد سماحة آية الله السيد هادي المُدرّسي، على الأهمية البالغة لمكانة الامام الحسين عليه السلام ودوره ونهضته الربانية الاصلاحية في الحفاظ على الرسالة المحمدية وقيمها، ومن ثم في النهوض بالامة، مشيرا بهذا الخصوص الى أهمية دور الإعلام الرسالي، والمنبر وخطبائه والرواديد والشعراء وكل عامل من خَدَمَة الدين ونهضة الامام الحسين عليه السلام.
وفي لقاء اجرته مع سماحته قناة(Teen4) الفضائية، بمقر بعثة المرجع المدرسي"دام ظله" بمكة المكرمة، اوضح في جانب من اجاباته على اسئلة القناة بخصوص النهضة الحسينية وقرب حلول شهر محرم الحرام، : إن الموت الذي يأتي إليك يشينك، والذي تذهب إليه يزينك،لذا فلشهادة الإمام الحسين(ع) حرارة تزداد كل عام، وهي كما يقول الحديث في قلوب المؤمنين لاتنطفىء ابدا..وأشار سماحته إلى أن الأمام الحسين(ع) شبه موته بالقلادة التي على جيد الفتاة، وانه مشتاق إلى الله مثل اشتياق يعقوب إلى يوسف مع علمه بما يجري عليه وعلى أهله.
وعن دور الإعلام في التعريف بنهضة الامام الحسين ومذهب اهل البيت عليهم السلام، أوضح سماحته اننا: لو اسسنا مليار قناة في العالم مرئية ومسموعة وتكلمت عن الامام الحسين عليه السلام ونهضته واهدافه وتضحياته فلن نوفيه حقه وقدره وسنبقى مقصرين.. وفي إجابة عن سؤال، أوضح سماحته ان دور الخطيب والرادود ليس فقط أن يستدر عواطف الناس ودموعهم فحسب، بل لابد أن يكون دوره أكبر من ذلك؛ لأن الامام الحسين عليه السلام كما أنه جسد مقطع، هو حق مضيع، فهو صاحب رسالة وصاحب قضية.
من جانب آخر، وفي كلمة له امام حشود من الحجيج بمقر بعثة سماحة المرجع المُدرسي"دام ظله" بمكة المكرمة، أوضح سماحة آية الله السيد هادي المدرسي، بأن "المواجهة بين الحق والباطل هي بالمواجهة الذكية، والحجة بالحجة، وليس بالعنف والحرب، فالأنبياء قد واجهوا الباطل بالحكمة والموعظة الحسنة؛ أي بالذكاء الخارق، ولذلك هم ينتصرون على أعداء الله. .". وفي هذا السياق أشار سماحته الى نماذج لامعة في انتصار الحق على الباطل، اجلها وابرزها مواجهة الإمام الحسين (ع) مع بني أمية، حيث عبر بقوله أن " الإمام الحسين (ع) ألغى إمبراطورية بني أمية في عصر يوم عاشوراء، وكاستمرارية لهذا النهج قام الإمام السجاد (ع) عبر البكاء والدعاء، ومولاتنا زينب(ع)، برفع مظلومية الإمام الحسين(ع) ونشرها التي أنهت إمبراطورية بني أمية وألقت بها في مزبلة التاريخ..".
وبين سماحته في جوانب من كلمته بأن " التنافس وحتى الصراع بين البشر، طبيعي؛ لأن الله خلقهم أطواراً، وأن هناك اختلافاً بالعقول والأذواق.. كما يقف أحيانا الإنسان موقفاً في جهة معينة، حيث لابد من توقع الخلاف والتنازع بين الحق والباطل بطبيعته العدوانية والهجومية..". وفي ختام كلمته قال سماحته " نحن اليوم نعيش هذا الصراع إذ ينبغي علينا أن نستخدم الذكاء والمنطق في التبليغ الرسالي، وأن نصبر حتى ننتصر، وعلينا أن نحمل رسالة حضارية حقة إلى غيرنا بأن نهدي الآخرين إلى الصراط المستقيم عبر التبليغ بالذكاء الخارق والعطاء الفكري التربوي..".