عودة 400 عائلة مهجرة ومظاهرات تطالب بتوفير الخدمات الأساسية
قضاء تلعفر.. بين حصار المعاناة ووعود المسؤولين
|
الهدى ـ جعفر التلعفري:
خرج المئات من أبناء مدينة تلعفر في مظاهرات جابت الشوارع الرئيسة وتجمعت أمام مبنى قائممقامية القضاء، مطالبةً بتوفير الخدمات الأساسية من الماء والكهرباء ومفردات البطاقة التموينية والمشتقات النفطية والخدمات الصحية والتعيينات.. وألقيت في المظاهرة عدة كلمات لشيوخ العشائر ومنظمات المجتمع المدني تناولت في مجملها استياء المواطنين من نقص الخدمات في المدينة. من جانبهم طالب عدد من المتظاهرين بإقالة مدير توزيع كهرباء تلعفر، وبالعدالة في توزيع الماء الصالح للشرب وقطع التجاوزات الحاصلة في هذا الشأن، وقال آخرون: إن العيش في المدينة في ظل هذا الكم الهائل من المعاناة ونقص الخدمات بات أمراً صعباً للغاية.
قائممقام تلعفر اللواء نجم عبد الله الجبوري الذي استقبل المتظاهرين، ألقى كلمة مقتضبة، أكد فيها أن المدينة تعاني منذ خمس سنوات ومن قبلها في أيام النظام السابق من الإهمال والحرمان، وقال: (إننا نطالب بما تطالبون به، ونتمنى أن تترجم الوعود الكثيرة التي وُعدنا بها من المسؤولين إلى واقع وتنفذ على الأرض.. أن كل ما تطالبون به حق مشروع وقد نقلنا ذلك قبل مظاهرتكم هذه إلى المسؤولين ومن أعلى المستويات بدءاً من رئيس الوزراء والوزراء المعنيين ومجلس محافظة نينوى ومحافظها ولم ندع باباً لم نطرقهُ ولكن كان حجم الإجابة ضعيف وبطيء). على حد وصفه.
من جانب آخر، وفي تصريحات ادلى بها، قال قائممقام تلعفر إن: (مدينة تلعفر تعاني حصاراً فرضه عليها عدد من الدوائر الحكومية الرسمية في الموصل..) وأضاف: (أن دائرة توزيع كهرباء نينوى تتلاعب بحصة تلعفر وتقوم بحجب حصتها من التيار الكهربائي دون سائر مدن المحافظة، ففي كل (15) ساعة لا يتم تزويد المدينة سوى نصف ساعة أو ساعة واحدة، مؤكداً: أن وضع التيار الكهربائي في المدينة يسير من سيء إلى أسوأ. وفي ذات السياق قال الجبوري: (أن أحياء سكنية في تلعفر لا تصلها المياه الصالحة للشرب إلا مرة كل (20) يوماً، فضلا عن وجود مناطق لا تصلها المياه أصلاً) واصفاً أزمة الماء بـ(الخانقة).
من جانبه أعلن رئيس مجلس قضاء تلعفر أن أكثر من 400 عائلة مهجرة عادت إلى القضاء مؤخراً، داعياً العوائل المهجرة الأخرى إلى العودة، ومتعهدا بتوفير التسهيلات اللازمة لعودتهم، وقال الحاج حسين محمد علي: (نحن مستعدون لاستقبال العوائل التي ترغب بالعودة ووضعنا آلية خاصة لذلك وطلبنا من الأجهزة الأمنية توفير التسهيلات لدخولهم القضاء وعجلات لنقلهم إلى منازلهم حتى لا يتم عرقلة وصولهم من جانب السيطرات الداخلية، وخلال الشهرين الماضيين عادت إلى تلعفر أكثر من 400 عائلة مهجرة..). كما ناشد الحكومة بالإسراع في صرف مبلغ المليون دينار عراقي للعوائل المهجرة التي عادت إلى مناطقها داخل القضاء، تنفيذاً للوعد الذي قطعته وتحقيقاً للمصالحة الوطنية.. وأوضح أن: (الحكومة وعدتنا بصرف مليون دينار لكل عائلة مهجرة تعود إلى القضاء لكن حتى الآن لم نستلم أي مبلغ، ومع الأسف لم نتلقَ أي عون لا من البرلمان أو من أية جهة رسمية..).
6 مليارات دينار للمتضررين من انفجار حي الوحدة:
في غضون ذلك وبخصوص التعويضات التي وعد ت الحكومة في وقت سابق بتقديمها لأهالي حي الوحدة قال قائممقام تلعفر، اللواء نجم الجبوري إن: ( (6) مليارات دينار عراقي وصلت إلى مدينة الموصل وهي مخصصة لتوزيعها على المتضررين من الانفجار الذي استهدف حي الوحدة ربيع عام 2007 والذي خلف المئات من الضحايا فضلاً عن تدمير المئات من الدور السكنية والمحال التجارية والسيارات المدنية، هذا ولم يقدم القائمقام المزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع. من جانب آخر قال اللواء الجبوري إن حوالي (650) اسماً لشباب راغبين بالتطوع للعمل في سلك الشرطة العراقية تمّ تقديمها إلى مديرية شرطة محافظة نينوى للموافقة عليها.. وأضاف أن الأسماء المقدمة تشمل جميع شرائح المجتمع ومن مختلف مناطق تلعفر، مؤكداً أن بينهم (70) أسما لذوي الشهداء.وعن إعادة عناصر الشرطة المفصولين إلى الخدمة، قال: أن بين هؤلاء من غُرر بهم أو ترك عمله خوفاً على نفسه وعائلته من الجماعات الإرهابية، وجاءت إعادتهم للخدمة لإعطاء فرصة أخرى لهم ليثبتوا جدارتهم .
ضبط شاحنة طحين مسموم متوجهة الى كربلاء:
في هذه الاثناء كشف مصدر مسؤول (طلب عدم الكشف عن اسمه) ان: (الشرطة المحلية في تلعفر ضبطت شاحنة محملة بمادة الطحين المسمومة قادمة من سوريا ومتوجهة إلى مدينة كربلاء حسب اعترافات سائقها السوري الجنسية..) وأضاف أن: ( الشاحنة المحملة بـ(388) كيس طحين كانت متوجهة إلى كربلاء حيث قامت عناصر من الشرطة العراقية في المدينة بتفتيشها بعدما شكّت في أمرها حيث كانت الأكياس خالية من اسم المطحنة المجهزة..). وأكد المصدر ضبط (18) شاحنة أخرى في مركز مدينة الموصل قال انها متوجهة إلى كربلاء أيضاً.. هذا ولم يتم تأكيد هذه المعلومات او نفيها من مصادر رسمية بشكل علني حتى الان.
|
|