قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | عناوين اقسام | عناوين جميع اقسام

مصافحة مام جلال وباراك.. الرجل (لم يكن رئيساً للعراق) في تلك اللحظة!
لمشاهدة الصورة لحجم اكبر إضغط علي الصورة بغداد ـ متابعات:
في اوقات سابقة اثارت زيارة قام مثال الالوسي لاسرائيل موجة من الانتقادات، تكررت ايضا في وقت لاحق مع قيام وزير الخارجية هزشيار زيباري بمصافحة وزير اسرائيلي في الاردن عام 2005، واليوم جاء الدور لرئيس الجمهورية جلال الطالباني، ليثير لغطاً في البرلمان والساحة السياسية العراقية الممتئلة اصلا بالالغام والمفاجآت غير السارة حينا، والمثيرة للعجب والطرافة ربما احيانا اخرى.
فخامة رئيس الجمهورية كان قد صافح أيهود باراك رئيس حزب العمل ووزير الدفاع الاسرائيلي، خلال حضورهما مؤتمر الاشتراكية الدولية الذي انعقد مؤخرا في العاصمة اليونانية أثينا. ما دعى بعض النواب في البرلمان الى المطالبة بتقديم الطالباني اعتذارا (عما اقترفته يده)، فيما رد نواب اخرون من كرد وعرب ايضا بالتنديد بموقف زملائهم غير المتفهم لطبيعة المصافحة وملابساتها ؟!. اما مكتب رئيس الجمهورية فسارع الى التبرير والتوضيح، وكالعادة لم يجد لذلك سبيلا سوى نزع صفة (رئيس العراق) عن مام جلال!؟،، ذاكرا في بيان رسمي أن مصافحة باراك تمت بصفة ان طالباني هو (الأمين العام للإتحاد الوطني الكوردستاني ونائب رئيس الاشتراكية الدولية، وليس بصفته رئيس جمهورية العراق). و(أن ما جرى لم يكن سوى سلوك اجتماعي حضاري لا ينطوي على أي معنى أو تداعيات أخرى ولا يُحمّل العراق أي التزامات، كما إنه لا يؤسس لأي موقفٍ مغايرٍ لسياسات جمهورية العراق وتوجهاتها....). وان المصافحة تمت بعد ان قدم محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية باراك الى الطالباني.
عدد من النواب دعوا من جانبهم الرئيس الطالباني إلى الإعتذار، وقال النائب أحمد المسعودي، أن المصافحة كانت صفعة على وجه الشعب العراقي، وأنها انتهاك للقانون العراقي. حسب تعبيره. واضاف أن بعض أعضاء البرلمان طالبوا بتقديم اعتذار، بل أن البعض، على حد قوله، دعا الطالباني إلى الاستقالة. وقال النائب علي الأديب، إن المصافحة غير مقبولة. وأضاف "من المفترض بالرئيس أن يمثل السياسة العراقية مما يعني عدم الاعتراف بإسرائيل، لذا يجب أن يعتذر". في حين اتهم نائب عن كتلة التحالف الكردستاني منتقدي الطالباني بأنهم يكيلون بمكيالين، وعبر سعدي البرزنجي في تصريح للصحافيين بمقر مجلس النواب عن انزعاجه من إثارة بعض النواب العراقيين حول موضوع المصافحة، واصفا إياهم بـ "المتطرفين" الذين يكيلون بمكيالين. امّأ رئيس كتلة التحالف الكردستاني فؤاد معصوم فقال معلقا على تلك تلك الانقادات: "ليس هناك من مادة دستورية تحاسب الرئيس الطالباني على هذا الموقف، وكل نائب حر في التعبير عن رأيه".
من جانبها ادلت النائبة عن القائمة العراقية ميسون الدملوجي، بدلوها مدافعة عن الطالباني، وقالت في تصريح بهذا الخصوص أن بعض الجهات السياسية "قامت بالترويج لأوهام وخرافات"!؟ عن وجود قصد متعمد من مصافحة الطالباني لباراك،. ودعت الجهات السياسية العراقية إلى: "عدم التركيز على مثل هذه القضايا الهامشية"!. واستغربت من مواقف النواب المنتقدة للمصافحة مؤكدة ان: "العراق لن يقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، إلا بعد موافقة جميع مكونات الشعب العراقي على هذا الأمر" حسب تعبيرها. واضافت النائبة إن انتقادات النائب عن القائمة العراقية أسامة النجيفي لموضوع المصافحة "يمثل وجهة نظره الشخصية ولا يمثل موقفا رسميا للقائمة".
يذكر ان مصافحة الكالباني الاخيرة مع باراك، جاءت بعد حوادث مماثلة قد جرت في اوقات وظروف محتلفة، منها الزيارة قام بها في وقت سابق، النائب الحالي مثال الالوسي لاسرائيل، ومصافحات وزير الخارجية الحالي ايضا، هوشيار زيباري مع وزير البنية التحتية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر في الاردن ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي عام 2005، ومنها ايضا الضجة التي اثيرت في الاونة الاخيرة حول نقل اطفال عراقيين الى اسرائيل عبرالاردن للعلاج، وبعد تقارير صحفية نشرت مؤهرا ايضا تفيد يتواجد اكثر من 55 شركة صهيونية تعمل الآن في العراق لاسيما في اقليم كردستان تحت أسماء وهمية، من بينها شركات خدمات امنية، واخرى في مجالات مختلفة خاصة في البنية التحتية والتسويق وغيرها من المعاملات التجارية. ووسط كل هذه الانتقادات والانتقادات المضادة هنا، يبقى ان وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك قد صرح من جانبه إن(إسرائيل تأمل إقامة علاقات مع دول الجوار ومنها العراق). ويرى بعض المحللين السياسيين الظرفاء ان هناك رسالة توضيحية يجب ان توجه إلى الأسرائيليين الذين فرحوا بمصافحة لأول رئيس عراقي، مفادها بأنهم أخذوا مقلباً وأن الرجل (لم يكن رئيساً للعراق) في تلك اللحظة!