العلامة المحفوظ يحذّر من التخبط البحراني بشأن التطبيع مع الصهاينة
مستنكرا منع تأبين المرجع الشيرازي: لتعلم الفئة الغوغائية أن زمن التسلط قد ولّى
|
عبدالله البحراني ـ متابعات:
اعرب امين عام جمعية العمل الاسلامي في البحرين، سماحة العلامة الشيخ محمد علي المحفوظ عن استغرابه من التصريحات الصادرة من وزير الخارجية البحراني والداعية إلى تشكيل منظمة إقليمية تضم بجانب الدول العربية إيران وتركيا والكيان الصهيوني، وقال في خطبة صلاة الجمعة الماضية من على منبر مسجد الإمام علي (ع) ببني جمرة، في الثالث من شوال : "إن هذه التصريحات خطيرة وخصوصاً أنها تأتي في وقت حرج بالنسبة لـ «إسرائيل» وداعمها الرئيس الولايات المتحدة الأميركية".
وحذر الشيخ المحفوظ مما وصفه بالتخبط السياسي في التطبيع مع الكيان الصهيوني، في وقت باتت «إسرائيل» اليوم عاجزة عن الكلام في أي اتجاه حسب تعبيره. وتساءل سماحته:- ".... هل أن هذه التصريحات زلة لسان أم أ هي فقاعة إعلامية أو هي توجهات رسمية من الحكومة أو إنها توصيات من قبل الإدارة الأمريكية والإسرائيلية بعد النكسة المالية للأولى والنكبة السياسية للثانية؟، حيث تعاني الولايات المتحدة الأمريكية حالياً من أزمة مالية حادة بجانب فشلها الذريع العسكري في حروبها سواء في أفغانستان أو العراق وتدخلها في الشؤون الداخلية لبعض الدول بجانب إخفاقاتها السياسية والتي باتت أعجز من أن تكون مرشحة لقيادة العالم حسب ما يحلم قادتها، كما وإن حليفتها إسرائيل هي الأخرى تعاني من ضعف وتخبط بعد فشلها في الحرب الأخيرة على لبنان وتلقيها ضربات موجعة من المقاومة الإسلامية بقيادة حزب الله حتى تم تنحية رئيس وزرائها أولمرت من الرئاسة بسبب الفشل العسكري والسياسي والفساد الإداري والمالي.". كما طالب مؤسسات المجتمع المدني والشخصيات بتحمل المسؤولية تجاه هذه القضية مطالباً المجلس النيابي البحراني ضرورة مساءلة وزير الخارجية فيما يتعلق بهذه التصريحات وفتح ملف المحاسبة.
من جانب آخر أشار سماحته إلى ماوصفها بالحالة التي وصلت إليها الحكومة في البحرين في تفردها بالقرار السياسي والمصيري، واورد مثالا على ذلك تمرير قرض بمبلغ 100 مليون دولار لشركة ممتلكات، منتقداً هذه الخطوة بالقول (لا ندري بأي حق يتم تمرير قرض كبير من أموال الناس الموجودة لدى هيئة التأمين الاجتماعي، وكيف يتم التصرف في أموال الناس دون الرجوع إليهم؟، وكما نعلم فإن إدارة هيئة التأمين الاجتماعي لم تنتخب من قبل الناس فكيف يحق لها توزيع القروض من أموال الناس على من تشاء؟). وناشد سماحته الجهات المعنية والمسؤولة من جمعيات سياسية وحقوقية ونواب من فتح أبواب المحاسبة حول قضية التصرف بأموال الناس وأن تقوم الجمعيات السياسية بعقد الندوات والعمل على التوعية اللازمة فيما يخص هدر المال العام والخاص واستغلاله وتصرفه من قبل قلة دونما حسيب ورقيب.
وفي ختام الخطبة أشار سماحته إلى تصرف من وصفها بفئة "غوغائية" في التسقيط والاستبداد في المجتمع بجانب التسلط، حيث تطرق إلى منع تلك الفئة إقامة حفل التأبين السابع على رحيل المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد الشيرازي قدس سره، في حسينية السنابس منتقداً هذه الفئة "الظلامية" وقال: "...إن ما قامت به هذه الفئة الخارجة عن المألوف والنسيج الاجتماعي ينبغي أن يدان من قبل كل الأطراف فلا ينبغي السكوت على هذا الظلم"، وأضاف: عجبي لهذه الفئة التي توصد أبواب حسينية بنيت باسم الإمام الحسين (ع) في إقامة تأبين لأحد مراجع الأمة والذي عمل في سبيل الله مهاجراً بعد الحكم عليه بالإعدام في العراق ليظل يعمل ويجاهر بثورة ضد الظلم والفساد، لا يجوز شرعاً ولا يحق أن تمنع فئة فاسدة ومنحرفة فكرياً فعاليات دينية في أي حسينية ومن غير المقبول أن ترضخ الحسينيات لهم...إن الأولى بهذه الفئة أن تقف لدرء المفاسد وغلق البارات ومحلات الخمور والمفاسد والمطربين والعمل بالمعروف والنهي عن المنكر بدلاً من مواجهة مراجع وعلماء هذه الأمة ولتعي هذه الفئة الغوغائية، أن زمن الحاكمية والتسلط قد ولى...نحن نعدهم أعداء لكننا نعد عملهم انحرافاً خطيراً يجب أن نقف ضده ولن نسكت عنه وليكن هذا الكلام تحذيراً لهم، كما يجب على العقلاء في مجتمعنا تصحيح ما أفسده هؤلاء الغوغاء".
|
|