قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | عناوين اقسام | عناوين جميع اقسام

دعوة طائفية لطرد العراقيين الشيعة من مصر
ندوة بالقاهرة: الفكر الوهابي يمثل أكبر إساءة تاريخية للمقدسات الاسلامية في مكة والمدينة
القاهرة ـ متابعات:
أصدرت ماتسمى بـ "جبهة علماء الأزهر"، في مصر بيانًا أكدت فيه مساندتها للطائفي يوسف القرضاوي في وجه حملة الانتقادات التي يتعرض لها على خلفية تصريحاته العدائية التي حذر فيها من تنامي ماوصفه بالمد الشيعي في أوساط المجتمعات السنية، وهو ثالث بيان من نوعه يدعم موقفه، بعد بيان الشيخ التونسي راشد الغنوشي، وبيان مماثل صادر عن "الجماعة الإسلامية".
وهاجمت الجبهة، خصوم القرضاوي، بوصفهم بـ "الضلال" كما اتهمت الشيعة بالصد عن سبيل الله، استنادا إلى رأي الناصبي ابن تيمية لعنه الله. وزعمت "إن مقصود أول من أظهر بدعة التشيع الصد عن سبيل الله وإبطال ما جاءت به الرسل عن الله...". وكالت الجبهة في بيانها سيلا من الاتهامات والاكاذيب المفضوحة بحق شيعة اهل البيت (ع)، واصفة التشيع بأنه " زندقة وإلحاد وكذب" مضيفة ان "الرافضة فيهم من ضلال النصارى ونوع من خبث اليهود". حسب افتراءاتها.
من جانب اخر طالب علماء أزهريون وأكاديميون في مصر بكشف من أسموهم بـ"وكلاء الوهابية" الذين استفادوا من المال السعودي في نشر فكر الغلو في مصر والعالم الاسلامي. جاء ذلك في ندوة عقدت في القاهرة مؤخرا لمناقشة الفكر المحرك للتطرف الديني بمشاركة عشرة من علماء الأزهر وأساتذة الجامعة وصحافيين من مصر وفلسطين. وحمّل المشاركون في الندوة مسؤولية نشر فكر الغلو والتطرف على من أسموهم بـ "وكلاء الوهابية الذين استفادوا من 87 مليار دولار من التمويل السعودي على مدى ثلاثين عاما". وانتقدوا بعنف تغاضي "الوهابية" عن الاحتلال الاسرائيلي والنفوذ الأمريكي في البلاد الاسلامية فيما عدوه مسايرة للموقف الرسمي السعودي الحليف للولايات المتحدة الامريكية. وأشار المحاضرون في أربعة أبحاث قدمت في الندوة إلى أن الفكر الوهابي "يمثل أكبر إساءة تاريخية للمقدسات الاسلامية في مكة المكرمة والمدينة المنورة"، مطالبين برفع أيدي من دعوهم بـ "الوهابيين التكفيريين وعملاء واشنطن" عن المقدسات الاسلامية وتسليم مسؤولية الإشراف عليها إلى أيدي علماء الأمة الذين يحملون راية الإسلام المعتدل.
وكان من أبرز المشاركين أستاذ العقيدة والفلسفة الإسلامية بالأزهر الشريف الشيخ الدكتور أحمد السايح، أستاذ الشريعة بالأزهر والشيخ الدكتور رضوان عبد الرحيم، أستاذ الفلسفة الإسلامية والشيخ الدكتور عبد المنعم سعداوي، أستاذ الحضارة الإسلامية بجامعة عين شمس والدكتور أحمد الكاشف، كما شارك في الندوة المفكر والمؤرخ الفلسطيني المعروف عبد القادر ياسين والسياسي المصري في الحزب الناصري فاروق العشري والناشط السياسي المصري إبراهيم بدراوي الأستاذ بكلية الإعلام في جامعة القاهرة واكاديميون ومثقفون آخرون.
في غضون ذلك دعت صحيفة قومية مصرية إلى طرد العراقيين - الذين يقطنون مدينة السادس من أكتوبر في ضواحي القاهرة - من مصر؛ تحت مزاعم الخشية من وقوع "عمليات إنتحارية في البلاد، بفعل المد الشيعي الذي يضرب بقوة في مصر". حسب ادعاء محمد علي إبراهيم رئيس تحرير صحيفة "الجمهورية" الذي قال "لقد كتبت محذرا أكثر من مرة من انتشار العراقيين بهذه الكثرة في مدينة 6 أكتوبر؛ وقالوا لي وقتها إنهم من السنة وهربوا من فظائع الاحتلال الأمريكي، وللأسف اكتشفنا بعد فوات الأوان مذهبهم الحقيقي " ؟!. وقال مشددا " اطردوهم أو أعيدوهم لأهلهم فلسنا على استعداد أن نسمع بعد ذلك عن قيام عمليات انتحارية في مدن مصرية"، متابعا "مساجد أكتوبر تدعو لحسن نصر الله وأمواله الطاهرة فماذا ننتظر أكثر من ذلك؟!".
وبرر إبراهيم دعوته إلى أن مااسماه (هدف الشيعة) ليس دينياً ولكنه سياسي، حسب تعبيره. موضحا " فالمد الشيعي حقيقة راسخة، وبدأ يضرب بقوة داخل مصر".
في سياق متصل اوضح إمام مسجد القدس في العاصمة اللبنانية بيروت، الشيخ ماهر الحمود (سني) عن وجود ماوصفه بـ (ظرف شخصي) متمثل بتشيع أحد أقارب الشيخ القرضاوي، دفعه الى اتخاذ موقفه الأخير لعده الأمر خسارة شخصية، ووصف حمود مواقف القرضاوي بالمواقف المؤقتة. لافتا الى (تعرض فكر القرضاوي الى التشوش منذ أحداث 7 أيار , حيث حاولت الاتصال فيه فرد أحد أقاربه , الذي يملك صورة مغلوطة عما يجري في لبنان , حاولت أن أبين له الحقائق كما هي ليتم نقلها الى القرضاوي , لكن المكالمة انتهت بقسوة فأقفلت الخط في وجهه. بعدها حاولت أن أتواصل من خلال البريد الالكتروني , لكننا للأسف لا نكون متأكدين مما وصله من خلال هذه الوسيلة ). واستغرب الحمود الإضاءة الإعلامية المكثفة على بعض السنة الذين جاهروا باعتناقهم المذهب الشيعي في مصر وشمال افريقيا .