قسم: الاول | قبل بعد | الاخير | عناوين اقسام | عناوين جميع اقسام

المواطن و ثلوت المياه.. المستجير بالصراصير من الكوليرا!!
لمشاهدة الصورة لحجم اكبر إضغط علي الصورة محمد الموسوي ـ كربلاء المقدسة:
خلال الاسابيع والايام الماضية استمع المواطن الى تصريحات عدد كبير من المسؤولين حول تفشي مرض الكوليرا في بعض المناطق، وكان من بين الحجج والتبريرات التي ساقها بعضهم لتفشي الوباء اتهامه للمواطنين بالتسبب بذلك! نتيجة (كسرهم) لانبابيب المياه النقية الرئيسة ومن ثم دخول مياه المجاري اليها، متغافلا عن شبكة الانابيب نفسها متهالكة عموما، وهل ان بعض الناس يقومون بهكذا تصرفات بطراً وتحاملا على الدولة مثلا ام ماذا؟؟؟.
وعلى منوال هذا المسؤول (الملكي اكثر من الملك نفسه) راح بعض المسؤولين (الموظفين) هنا وهناك يدافعون بشراسة (وبعمومية تامة) عن الحكومة والدولة والوزارات والجهات المعنية بصحة المواطنين والحفاظ على البيئة والصحة العامة. رافضين اي اتهام بالتقصير او التلكؤ والخطأ وعدم تحمل اي مسؤولية رسمية تجاه اصابة مئات الناس بالوباء حتى الآن. وراحت الجهات الصحية فجأة تعلن للمواطن عن ضرورة الحذر من شرب الماء الا اذا كان معقما ومطمئنا الى صلاحية شربه بشريا، وتعدد لذلك طرق التعقيم..
الكثير من المواطنين وهربا من احتمال الاصابة بالمرض اتجهوا الى شراء علب الماء البلاستيكية المعبأة بمياه يفترض انها صالحة للشرب ومعقمة وخاضعة للرقابة الصحية. الا ان احدهم في مدينة كربلاء المقدسة، فوجىء و(صدم) حين اشترى احدى علب المياه، بوجود (صرصور) يطفو داخل العلبة التي لم يقم بفتح فوهتها وابقاها (سرّ مهر) كما يقال، حتى لايُتهم بالكذب. المواطن لم يجد امامه الا ان يتساءل: في ظل تفشي مرض الكوليرا، ترى اين الرقابة الحكومية المفترضة على شركات تعبئة المياه، من الجهات ذات العلاقة؟ ؟؟ وهل ان خوفنا وهربنا من الكوليرا يبرر ان ندفع نقودا لنشرب ماءً معقما (معتقا) بطعم ورائحة الصراصير؟! و هل نعلم حقا من اي منبع موثوق تأتينا مياه شربنا المعبأة النقية المعالجة بأوزون الصراصير.
من جانبه حذر الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية، من استخدام علامات معينة من المياه المعبأة كمياه معدنية معقمة لثبوت عدم صلاحيتها للاستهلاك البشري. واوضح رئيس الجهاز سعد عبد الوهاب في تصريحات، السبت، أن "فحوصات مختبرية تم اجراؤها على عدة علامات من المياه المعدنية اثبتت انها ملوثة وغير صالحة للاستهلاك البشري"، داعيا المواطنين الى "تجنب استخدام العلامات التي ثبت عدم صلاحيتها وهي مياه معبأة علامة ادربانا بسعة 1.5لتر وعلامة بيشه سعة 1.5وعلامة بريسكا سعة 1.5لتر" ولفت عبد القادر الى اهمية ان "يكون الجميع على حيطة في التعاطي مع كل الاحتياجات الغذائية المطروحة في الأسواق المحلية".