في ظل تذمر شعبي من سوء الخدمات وتلكأ المشاريع
الحكومة تناقش ميزانية تقدر بـ(79) مليار دولار لعام 2009
|
رجاء عبدالرحمن ـ بغداد:
في الوقت الذي لاتزال تثار فيه الانتقادات والتسآؤلات حول مكامن القصور والتلكؤ الذي يشوب عمليات اعادة البناء والاعمار في محتلف محافظات البلاد، وفي ظل انتقادات واثارات مماثلة بشأن ملفات الفساد المالي والاداري ، ناقشت الحكومة مؤخرا مشروع الميزانية العامة الاتحادية لسنة 2009 والتي ستكون الأضخم في تاريخ البلاد. وقال الناطق الرسمي بإسم الحكومة ، علي الدباغ ،بأن الميزانية المقترحة للعام المقبل والتي ناقشها مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة بتاريخ الحادي والعشرين من أيلول تبلغ 94 تريليون دينار عراقي أي نحو 78.8 مليار دولار بزيادة قدرها 58% مقارنة بميزانية العام الحالي. وأضاف الدباغ أن الإيرادات النفطية ارتفعت بنسبة 65% حيث باتت تشكل نسبة 93.6% من إجمالي إيرادات الخزينة العراقية للعام المقبل.
ونقل بيان منشور على الموقع الإلكتروني للدباغ عنه القول أيضاً إن النفقات التشغيلية حظيت بمبلغ 72 تريليون دينار عراقي أي نحو 60 مليار دولار من الميزانية المقترحة وبزيادة مقدارها 63.6% عن العام الماضي. فيما خُصص للنفقات الاستثمارية مبلغ 22 تريليون دينار أي نحو 18.6 مليار دولار وبزيادة مقدارها 42.6% عن العام الماضي. في حين سيشكّل مجموع الدعم والمعونات والمنافع الاجتماعية التي تقدمها الحكومة بحدود 14.8 تريليون دينار أي نحو 12 مليار دولا. وفيما يتعلق ببرنامج تنمية الأقاليم وإعمار المحافظات، ذكر الدباغ أن الميزانية المقترحة للعام المقبل تتضمن مخصصات مقدارها 6 تريليون دينار أي نحو 5 مليار دولار وذلك ضمن التوجه الحكومي الرامي إلى تنشيط حركة الإعمار في المحافظات وتنميتها اقتصاديا.
يذكر ان العراق بات يمتلك وفرة مالية و فائضا كبيرا نتيجة ارتفاع اسعار النفط، مكنت الحكومة من زيادة ميزانية العام الجاري (2008) بأضافة عشرات المليارات الجديدة من الدولارات اليها، غير ان البلاد لاتزال تعاني من سوء ونقص في الخدمات الاساسية، مثل الكهرباء والمياه والصحة وغيرها من المجالات الحيوية.
|
|