المرجع المُدرّسي(دام ظله) خلال درس للتفسير
يجب إحداث تغيير في العقلية التي تحكم المنظومة القانونية في بلداننا
|
الهدى ــ محسن الحسيني:
دعا سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي (دام ظله) إلى تغيير العقلية التي تحكم المنظومة القانونية في بلداننا الإسلامية والبحث عن جذور المشاكل ومسبِّباتها بدل الوقوف عند النهايات والنتائج فقط. وكان سماحته يتحدث خلال درس التفسير اليومي الذي بدأ بِإلقائه منذ بداية شهر رمضان المبارك، حيث اوضح بالقول انه : " يجب علينا أن نسعى إلى إحداث تغيير في العقلية التي تحكم المنظومة القانونية في بلداننا، فالذي يرتكب جريمة أو خطأ ما؛ يجب محاسبته على أي حال؛ لكن علينا أيضاً أن نبحث عن مسبِّبات هذا الخطأ وهذه الجريمة، ومن هنا فإنني أدعو القائمين على المنظومة القانونية في بلداننا الإسلامية أن يبحثوا عن مسبِّبات الجرائم والمشاكل التي تقع هنا وهناك وأن يعمدوا إلى إلغاء التشريعات التي لا تتناسب مع التعاليم الإسلامية ".
من جانب اخر ، وفي سياق التدبر وتفسير آيات سورة النور المباركة التي تتحدث عن ركائز ومميزات البيت الاسلامي، أشار سماحته إلى أن: " هناك ثقافة خاطئة حوّلت المرأة إلى وسلية لتحقيق الرذيلة والشهوة بدلا من ان تكون محترمة وتعيش حياة كريمة " . واوضح إن منع المرأة من الزواج والتحصّن يعني دفعها إلى الفساد، في إشارة إلى المجتمعات التي تضع العراقيل أمام الزواج من خلال غلاء المهور وغيرها من الاشتراطات غير السليمة. وأكد سماحته على أنه :" لو تبدلت العادات وتحسّنت الثقافة فإن الإنسان سيعيش حياة سعيدة ومريحة، وهناك يأتي دور الحكمة التي يجب أن تقوم حياتنا على أساسها.." . وأشار سماحته ايضا إلى أن واحدة من القضايا المهمة التي أكد عليها القرآن الكريم هي العودة إلى التاريخ واستخلاص العبر من الأولين. ومبينا إن شهر رمضان يجب ان يكون محطة مراجعة ونقد وقاعدة انطلاق لاعادة النظر في الكثير من أمورنا، ويفرض علينا أن نوجد تحولاً في حياتنا.
تجدر الإشارة إلى أن سماحته (دام ظله) بدأ درسه السنوي في تفسير القرآن الكريم والتدبر في آياته مع بداية شهر رمضان المبارك وقد اختار سماحته هذا العام سورة النور (السورة 24 من القرآن الكريم) لتفسيرها والتدبر فيها، حيث تتحدث هذه السورة المباركة عن مميزات البيت الإسلامي الصحيح الذي يجب ان يكون كمشكاة تحفظ ضياء الفطرة ونور الوحي عن عواصف الشهوة وأدران الهوى. هذا وتخللت تلك الدروس العديد من المناقشات العلمية القرآنية، وحضرها ثلة من العلماء والخطباء بعد تأدية مهامهم الدينية والتوجيهية في المساجد والمجالس العامة.
|
|