الأيدز..33 مليون مصاب و7 ملايين جدد كل عام بحاجة إلى 42 مليار دولار سنويا
|
يعقد في العاصمة المكسيكية (مكسيكو)، منذ يوم الجمعة الماضية، ولغاية الاربعاء القادم، المؤتمر الدولي السابع عشر حول الإيدز، تحت عنوان (التحرك أينما كان الآن)، حيث يناقش 22 ألف شخص خلال ستة أيام مسألة انتشار الوباء الذي يصيب 33 مليون فرد، فيما يزداد هذا العدد بأكثر من سبعة ملايين جدد سنويا، وتأتي معظم الاصابات عن طريقين أساسين هما العلاقات الجنسية وشيوع الانحراف الجنسي، وعن طريق الدم، وولادة مواليد جدد من اباء وامهات مصابين بالوباء.
ويأتي هذا الاجتماع في جو من الالتباس حيث يهلل للنجاحات الكبيرة التي تحققت منذ كشف فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب قبل 25 عاما والتساؤل في الوقت نفسه ما إذا كان من الممكن التغلب عليه يوما. ويقول مراقبون ومختصون انه سيتعين الإقرار في المؤتمر بأن الهدف الذي حددته الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للسماح للجميع بالحصول على الوقاية أو العلاج بحلول العام 2010 يبدو بعيد المنال. ويرى برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز أنه لبلوغ الهدف على الصعيد العالمي يجب توافر 42 مليار دولار سنويا. وكان تقرير نشر الثلاثاء الماضي في باريس قد ذكر ان ظاهرة تفشي فيروس الإيدز استقرت، لكنها لم تتراجع بحسب الأرقام الأخيرة لبرنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز، مع إحصاء 33 مليون شخص مصابين بهذا المرض عام 2007 بينهم( 2.7) ملايين من المصابين الجدد ووفاة مليونين. ويبقى الإيدز السبب الأول للوفيات في العديد من الدول الافريقية والآسيوية، كما ويستمر معدل الإصابات الجديدة في تلك الدول فضلا عن دول اوربية مثل ألمانيا واستراليا وبريطانيا. وفي امريكا اكد تقرير صحي إن 56 ألف شخص على الأقل يصابون بمرض نقص المناعة المكتسب (إيدز) كل عام في الولايات المتحدة الامريكية، بزيادة 40% عن التقديرات السابقة. واكد المركز الأمريكي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، أن معدلات الإصابة الفعلية بالمرض لم ترتفع غير أن التقديرات الجديدة جاءت نتيجة تحسن طرق قياس الإصابات الجديدة التي يتم تشخيصها، ومن ثم نقل هذه التقديرات للجمهور. و أضاف المركز أن التقديرات الأولية التي أعدها استنادا إلى هذا النظام تكشف أن الإصابة بفيروس (أتش أي في) المسبب للإيدز أسوأ مما كان معروفا من قبل، و أن النتائج تشير إلى أن 56300 حالة إصابة جديدة بالفيروس حدثت بالولايات المتحدة عام 2006. وتشهد روسيا وأوكرانيا منذ بضع سنوات ارتفاعا كبيرا، بحسب تقرير نشره برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الايدز مطلع هذا الأسبوع. أما في أميركا الشمالية وأوروبا، فيعيش مليونا شخص مع فيروس الايدز، منهم 1.2 مليونا في الولايات المتحدة. وهذه الأرقام في تزايد بسيط نظرا لتوافر العلاج. وفي أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى، ازداد انتشار الايدز بأكثر من الضعف منذ العام 2001، حيث أحصي 1.5 مليون شخص مصاب في العام 2007 مقابل 650 ألفا في 2001. أما في أميركا اللاتينية فبقي عدد المصابين مستقرا في العام 2007، وما زالت البرازيل تقع في المرتبة الأولى من ناحية عدد الإصابات بـ730 ألفا. وتعد دول افريقيا جنوب الصحراء الكبرى، والتي تعد الفقرى تعاني من شحة العلاجات اللازمة، من أكثر المناطق إصابة بفيروس الايدز في العالم، حيث تضم 67 بالمئة من الأشخاص المصابين في العالم كما سجلت 75 بالمئة من الوفيات في العام 2007.
|
|