(500) الف عامل عاطل في قطاع النسيج والألبسة الحكومية تصنع في دول اخرى!
منتسبو شركات القطاع العام.. بين مخاوف البطالة ومحاذير الخصخصة
|
منير عيدان ـ بغداد ـ وكالات:
أكثر من 65 شركة حكومية تعتمد نظام التمويل الذاتي وتضم أكثر من 650 ألف منتسب، تشكو وتحذر من مخاطر التسريح من العمل ومن ثم البطالة، في ظل مايعده المسؤولون والعمال في هذه الشركات، سياسة حكومية غير مدروسة وغير عادلة، تعتمد منح هذه الشركات قروضا مشروطة قد تؤدي ال تسريح عدد كبير من العاملين، ومن ثم في حال عدم الايفاء (القروض) الى خصخصة الشركات تلك.
وتأتي هذه المخاوف في وقت اعلنت منظمة العمل العربية ان في العراق ثاني اعلى معدل للبطالة في الدول العربية. وبحسب التقرير العربي الأول حول التشغيل والبطالة في الدول العربية الذي اعدته المنظمة ونشرته في القاهرة، بداية الاسبوع الحالي، فإن جيبوتي صاحبة اعلى معدل بطالة في الدول العربية بنسبة 50% يليها العراق بنسبة 5 .29% ثم الصومال بنسبة 25% ثم فلسطين 5 .23%. وكان رئيس الإتحاد العام للمجالس والنقابات العمالية في العراق، طالب صبحي البدري، دعا في تصريح صحفي الاسبوع الماضي، الحكومة الى إعادة النظر في معالجة قضية منتسبي شركات القطاع العام التي تعتمد نظام التمويل الذاتي، منتقدا منح هذه الشركات قروضا مشروطة قد تؤدي إلى تسريح الآلاف من العمال. قائلا:" تعوّد العاملون في هذا القطاع استلام رواتبهم كل 30 يوما من الدولة، وكانت هذه الشركات تغطي حاجة أصحاب الدخل المحدود، والآن الأتربة تأكل مكائن هذه الشركات، ألبسة منتسبي الداخلية والدفاع كانت تصنع في العراق، والآن تصنع في دول عربية اخرى !، وهناك نصف مليون عامل في قطاع النسيج من العاطلين، وزارة الصناعة خصصت منح لهذه الشركات تسترد خلال خمس سنوات أو أقل، والشركات التي لم تتمكن من إعادة المبلغ، تحجم، ثم تخصخص، ثم ينتهي دور العمالة في هذا المكان".
من جهته حمّل سعيد نعمة أحد منتسبي الشركة العامة للصناعات الميكانيكية وزارة المالية مسؤولية إفراغ قانون تعديل سلم الرواتب من محتواه، وعدم إعتمادها الآليات الصحيحة في تطبيق قانوني الشركات والخدمة المدنية، حسب قوله. لافتا إلى سعي منتسبي شركات التمويل الذاتي لاتخاذ جميع الطرق الكفيلة لضمان حقوقهم، موضحا:" لحد الآن في الشركة العامة للصناعات الميكانيكية، جمعنا أربعة آلاف توقيع، وهناك حملة في الشركات الأخرى من أجل بعثها إلى مجلس النواب والجهات المختصة لشرح معاناة منتسبي هذه الشركات..". واضاف:" الحقيقة التعديل لو كان طبق وفق القانون الذي صدر من مجلس النواب لكان فيه الفائدة، لكن تعليمات وزارة المالية أفرغت القانون من محتواه وبالتالي هناك فرق بالدرجات. فرق الراتب بالدرجة أكثر من 100 ألف دينار، وهذا يتبعه مخصصات الشهادة ومخصصات الخطورة والمخصصات الأخرى".
من جانب أخر قال مصدر في الجهاز المركزي للاحصاء وتكنولوجيا المعلومات ان مسحا صناعيا يعد الاول من نوعه في العراق نفذ ميدانيا وشمل (1634) منشأة صناعية كبيرة ومتوسطة. واضاف ان الجهاز التابع لوزارة التخطيط والتعاون الانمائي هدف من المشروع الى الوقوف على اهم الانشطة الصناعية ومشاكلها وتوفير المؤشرات التي تساعد على تطوير تلك الصناعات وصولا الى تغطية الطلب المحلي من منتجاتها وتشجيع الصناعات باعتبار قطاعي الزراعة والصناعة من القطاعات الرئيسة في معظم الاقتصاديات العالمية. موضحا ان بغداد احتلت مركز الصدارة بعدد منشآتها الصناعية البالغة (438) منشأة، منها (26) منشأة متوسطة. تلتها محافظة السليمانية بـ (280) منشأة ثم اربيل بـ (220) منشأة وجاءت ديالى بالمركز الرابع بوجود (134) منشأة صناعية كبيرة ومتوسطة على ارضها، فيما حلت محافظة النجف بالمرتبة الاخيرة من خلال عدد منشآتها الصناعية البالغ (18) منشأة فقط، واشار الى "وجود (1105) منشآت صناعية عاملة، منها (249) منشأة في محافظة السليمانية و(203) منشآت في اربيل و(124) منشأة في بغداد و(85) منشأة في دهوك و(61) منشأة عاملة في نينوى، فيما توزع الباقي على المحافظات الاخرى." وبين ان عدد المنشآت المتوقفة عن العمل بلغ (529) منشأة من اجمالي عدد المنشآت، اي مانسبته (33%)، وقد تركزت معظم المنشآت المتوقفة في بغداد اذ بلغ عددها (224) منشأة صناعية، وفي ديالى (107) منشآت، وواحدة في النجف ومنشأتان في كل من المثنى وميسان و(3) منشآت في محافظة ذي قار. وذكر ان نتائج المسح كشفت عن وجود (572) منشأة صناعية تستخدم مدخلات زراعية مقابل (1062) منشأة تستخدم مدخلات غير زراعية اي ان مانسبته (35%) من المنشآت الصناعية تعتمد على مدخلات زراعية.
|
|