الجّزار كاراديتش يعترف بإبرامه اتفاقا مع واشنطن بعدم ملاحقته
|
لاهاي ـ متابعات:
كشف الزعيم السابق لصرب البوسنة، المجرم رادوفان كاراديتش، والمتهم بجرائم حرب وإبادة جماعية ضد المسلمين، ان المفاوض الاميركي ريتشارد هولبروك اراد تصفيته جسديا، مشيراً إلى أن هولبروك: " قدم في العام 1996 عرضا باسم الولايات المتحدة الى الوزراء ورجال الدولة، الذين كانوا مفوضين بتمثيلي، حيث تعهد باسم بلاده بانني لن امثل امام محكمة الجزاء الدولية ليوغوسلافيا السابقة ".
واضاف كراديتش في وثيقة خطية نشرت الجمعة: " لما عجز عن الوفاء بالتزاماته التي اتخذها باسم الولايات المتحدة، انتقل (هولبروك) الى الخطة باء، وهي تصفية رادوفان كرادجيتش". ومثل كارادزيتش للمرة الاولى الخميس الماضي، امام قاضي محكمة الجزاء الدولية، وتطرق الى اتفاقات مبرمة مع الدبلوماسي الاميركي، متحدثاً عن ان مجهولين "خطفوه واحتجزوه ثلاثة ايام". كما طلب أثناء الجلسة مهلة قبل الاعتراف بالإتهامات الموجهة إليه او عدمها، مؤكدا انه سيدافع عن نفسه بنفسه. وكانت عائلة كاراديتيش قد قالت إن الأخير أبرم اتفاقاً سرياً مع المفاوض الاميركي ريتشارد هولبروك، خلال التوقيع على اتفاقات دايتن في تشرين الثاني/نوفمبر عام 1995، في مقابل انسحابه من الحياة العامة.
من ناحيته، نفى هولبروك ابرام اي اتفاق من هذا القبيل، قائلاً "عندما اختفى، بث رسالة تضليل (زعم فيها) انني ابرمت معه اتفاقا (يقول) اذا اختفى لن نلاحقه. هذا غير صحيح تماما ". ويعد المجرم رادوفان كاراديتش، العقل المدبر لعملية التطهير العرقي بحق المسلمين والكروات خلال حرب البوسنة، فضلاً عن مسؤوليته عن مذبحة "سربرينيتسا" العام 1995 والتي راح ضحيتها ثمانية آلاف مسلم، واتُهم ايضا بفرض حصار طويل على العاصمة ساراييفو واعتقال آلاف المدنيين في معسكرات تصفية وعزل عنصري لا سيما في منطقة برييدور شمال غرب البوسنة.
|
|