قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | عناوين اقسام | عناوين جميع اقسام
دعت إلى محاسبة الجلادين والإفراج عن كل المعتقلين ظلما في البحرين
العمل الإسلامي: السلطة تصرف النظر عن ممارساتها الفاسدة وتحجب الحقائق
البحرين ـ حسن الجمري:
نعت جمعية العمل الإسلامي في البحرين، الفقيد المجاهد عبد الجليل طارش والذي وافاه الأجل الاحد الماضي، وشيع جثمانه الى مقبرة بني جمرة، حيث اقيمت مراسم الفاتحة وتقبل التعازي بمأتم الإثني عشرية بقرية بني جمرة. وكان الفقيد من ضمن المعتقلين على يد اجهزة الامن الخاص البحراني عام 1980، وتعرض لتعذيب متواصل ووحشي بلا رحمة ماادى الى اصابته بأمراض وعاهات عديدة ظل يعاني منها طيلة 29 عاما، منها فقد الذاكرة وخلل في الاعصاب، فضلا عن الامراض النفسية. فخرج من السجن شهيداً حيّا، وقد توفي الاسبوع الماضي، في يوم ذكرى شهادة الإمام موسى ابن جعفر الكاظم ـ عليه السلام ـ، لكي يشهد له الله تعالى بذلك..
وأجريت مراسم تقبل التعازي والموساة على روحه الطاهرة في حسينية الأثني عشرية بقرية بني جمرة. وتوافدت فئات المجتمع البحراني لتقديم خالص العزاء والموساة لأسرة الشهيد السعيد كما تلقت برقيات التعزية من الجمعيات السياسية والدينية والهيئات الحسينية والخيرية فضلاً عن الأندية الثقافية. كما أقامت عائلة الفقيد مجلس عزاء على روحه، في الحسينية الكائنة في منزل العائلة بقرية بني جمرة من مساء الخميس الماضي، حضرها سماحة العلامة الشيخ محمد علي المحفوظ الأمين العام لجمعية العمل الإسلامي وأعضاء مجلس الجمعية وأعضاء اللجان العاملة والمنتسبون إليها.
من جانبه طالب امين عام جمعية العمل الاسلامي البحرانية، سماحة العلامة الشيخ محمد علي المحفوظ، بضرورة الإفراج عن كل المعتقلين ظلما في البحرين، ودعا الجهات الحكومية والرسمية الى: " ضرورة محاسبة ومحاكمة الجلاد عادل فليفل الذي قاد جهاز المخابرات والتعذيب والتنكيل بشعب البحرين خلال الحقبة السوداء من تاريخ البلد والتي لازالت باقية آثارها ومنها استشهاد الشهيد المظلوم مؤخرا عبد الجليل مهدي طارش والذي اشرف الجلاد عادل فليفل بنفسه على تعذيبه مهدداً بنسفه وتمزيقه أرباً.. ". موضحا:" لذا فإن الحقبة السوداء وما مر فيها من مآسٍ وانتهاك لحقوق الإنسان، يجب أن يمثل اليوم هؤلاء المفسدون لكي يلاقوا جزاء ما اقترفوه في حق شعب البحرين طيلة سنوات العذاب فمحاكمة الجلاد فليفل ضرورة تقتضيها العدالة..".
واضاف في جانب آخر من خطبته بأن على الحكومة القيام بما وصفها بــ" عملية تبييض المسارات السياسية والاقتصادية والإسراع في حلحلة الأزمات التي تعصف بالبلد وتحسين سبل عيش المواطن" مؤكداً بأن الخطاب الديني لم يكن يوماً من الأيام يثير الأزمات ويختلقها بل ظل محافظاً للصالح العام. وقال سماحته في خطبة صلاة الجمعة الماضية، والتي ألقاها من على منبر مسجد الإمام علي (ع) بقرية بني جمرة بالمحافظة الشمالية في البحرين: " قد بات واضحا حجم الإنهاك السياسي والوهن الذي أصيب به النظام والسلطة جراء الأزمات المتلاحقة التي تعصف بالبلد مع اختلاق الأزمات لتغطية أزمات، ومع سياسة الكذب الغبي التي تمارسه السلطة تتجلى لنا جمعياً هذه المسرحيات في اعتقال الأبرياء وتقديمهم للمحاكمات بصفة جنائية لإثارة الرأي العام والدولي بأن هؤلاء مجرد مشاغبين، لصرف النظر عن الممارسات الفاسدة الرسمية وللحيلولة دون إظهار الحقائق في محاولة مقصودة لإخفائها.." وأضاف :" نحن مع الحوار الوطني الشفاف شريطة أن يلتزم به الطرف الرسمي بحل تلك الأزمات..". واكد الشيخ المحفوظ :" كثيرا ما طالبنا وعرضنا وجهة نظرنا تحريريا وشفويا بأن البلد بحاجة فعلا لرؤية وطنية مشتركة فمن دون وجود رؤية لصنع مناخات ايجابية، يبقى البلد محتقناً سياسيا لذا نأمل الأتفات إلى هذه القضية المستقبلية..".
في غضون ذلك قال السيد رضوان محمد صالح الموسوي أمين سر جمعية العمل الإسلامي، إن (وجود خطوط عدة تعمل في سفينة البلد وذات أجندة خاصة هي سبب الأزمة السياسية التي تمر بها البحرين)، لافتاً في تصريح لـموقع الجمعية الالكتروني، أن (الأزمة هي نتيجة لسياسة استئثار السلطة في اتخاذ كل القرارات السياسية منها والاقتصادية والتدخل في الشؤون الدينية والشأن العام والتأثير على الرأي العام وتضليله ومن ثم توجيه الإعلام والصحافة بما ترتئيه هي دون الاكتراث بقادة الرأي في المجتمع فضلاً عن تحجيم دورهم وأن الحل يكمن في وقف سياسة التهميش ووقف التجنيس السياسي، وإعادة ترسيم كل السياسات بشكل عادل ومنصف). وأكد رضوان أن (جمعية العمل الإسلامي عملت وتعمل للحوار بين فئات المجتمع بطبقاته وشرائحه كافة فضلاً عن التلاقي مع جميع الجمعيات السياسية متعددة التوجهات، لذا أن ما تمر به البحرين اليوم من أزمة سياسية ليس لها أي علاقة بالاختلافات والتوجهات السياسية أو العقائدية، بل إن التنوع سمة من سمات المجتمع في البحرين حضارةً وتاريخاً عريقاً). وشدد رضوان على أن (الحل الجذري لأزمة البحرين يجب إن يبدأ بجدية التحاور بين الحكومة والمجتمع) مؤملاً أن (تستجيب الحكومة لمقترحات الجمعيات السياسية وتوصياتها والتي من حقها ممارسة النشاط السياسي الرامي إلى رفعة الوطن والمواطن وتطورهما، وأن تجرى محاكمة عادلة للمعتقلين منذ ديسمبر 2007م وما تلاه وإن لا يحرف الأعلام الموجه القضايا المطلبية السياسية إلى قضايا جنائية) .