قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | عناوين اقسام | عناوين جميع اقسام
25 مليار دينار لكل محافظة لبناء مساكن بسيطة للفقراء
مدينة الصدر: 3 ملايين نسمة و خطة (10×10) لبناء مدينتهم النموذجية
رجاء عبدالرحمن ـ بغداد :
لاتزال مدينة الصدر، التجمع السكاني الاكبر في العاصمة بغداد، تعاني ومنذ عقود وحتى هذه اللحظة، من ازمات ومشاكل عديدة ليس اقلها قلة الخدمات، وانتشار مظاهر الفقر والبؤس وسط شرائح واسعة من ساكانها في العديد من احيائها المتهالكة..
وبعد سنوات على التغيير في البلاد، تواصل فيها الحرمان والتهميش والمعاناة، اعلنت امانة بغداد مؤخرا، عن موافقة مجلس الوزراء على خطة لاعادة بناء مدينة الصدر بشكل حضاري وبتصميم عالمي وجعلها مدينة نموذجية تتلاءم ومتطلبات الحياة العصرية وبكلفة 10 مليارات دولار. بحسب أمين بغداد صابر العيساوي، الذي اضاف في تصريح صحفي له السبت، أن :" مجلس الوزراء وافق على الخطة الموضوعة من قبل أمانة بغداد والمسماة (10×10) أي تخصيص مبلغ 10 مليارات دولار تصرف على مدى 10 سنوات من خلال لجنة عليا تمتلك الصلاحيات التنفيذية والمالية وباشراك مكاتب استشارية لبناء مدينة الصدر التي يقطنها حوالي 3 ملايين شخص وجعلها مدينة نموذجية متضمنـة عناصر ومتطلبات الحياة العصرية.." .حسب تعبيره.
واضاف العيساوي :" ان خطة الاعمار والبناء تشمل بناء ثلاثة مجمعات سكنية في مناطق الحبيبية، وحي أور وخلف السدة، وبمجموع لايقل عن (30) ألف وحدة سكنية وفق البناء العمودي ". موضحا ان عملية اعمار وبناء مدينة الصدر :" سيرافقها قيام أمانة بغداد بنقل المنطقة الصناعية في منطقة كسرة وعطش، الى مكان مناسب ونقل المنطقة التجارية في جميلة الى مكان أوسع لتكون منطقة تجارية حديثة ومتكاملة ". حسب تعبيره. كما اشار الى أن أن أمانة بغداد وضعت خيارات عدة لمعالجة ماوصفها بـ( التجمعات العشوائية) المحيطة بمدينة الصدر ومنها :" ترحيل المتجاوزين ممن لايملك داراً او أرضاً الى بعض المناطق في الأقضية وأطراف مدينة بغداد وبالتنسيق مع وزارة البلديات والأشغال العامة ومحافظة بغداد من خلال إعداد تصاميم إفراز قطع أراض وتوزيعها عليهم مقابل نقلهم من التجمعات العشوائية وإزالة المتجاوزين الذين يملكون أراضي او دورا سكنية بدون تعويض ".
في غضون ذلك خصصت وزارة المالية 25 مليار دينار لبناء مساكن بسيطة للفقراء الساكنين في بيوت غير لائقة في المحافظات ضمن تخصيصات الموازنة التكميلية. وقال وزير المالية باقر جبر الزبيدي ان الوزارة خصصت 25 مليار دينار لكل محافظة ضمن الموازنة التكميلية لعام 2008 لإنشاء مساكن بسيطة لائقة للفقراء ممن يسكنون الصرائف والبيوت المشيّدة من القصب والصفيح للارتقاء بواقعهم. واكد اهمية الارتقاء بواقع الخدمات المقدمة للمواطنين من خلال تشجيع الاستثمار وتحديد الأولويات في تنفيذ المشاريع. وشدد الزبيدي على اهمية الإسراع بتنفيذ المشاريع ضمن موازنة العام الحالي، واشعار دائرة المحاسبة في الوزارة من خلال تقديم الكشوفات النهائية الخاصة بموازين المراجعة لغرض المباشرة بإطلاق المبالغ المخصصة للمحافظات ضمن الموازنة الاتحادية.
من جانبه قال تحسين الشيخلي،الناطق المدني باسم خطة فرض القانون، ان مجلس الوزراء وافق على " إقامة 38 مشروعا خدميا في مختلف المجالات بمدينة الصدر". وإن " وزارة الكهرباء باشرت بتجهيز المدينة بمئتي مولدة لتوليد الطاقة الكهربائية في قطاعات المدينة فضلا عن نصب 1580 عمود إنارة يعمل بالطاقة الشمسية في جميع شوارع المدينة". واضاف الشيخلي في تصريحات نشرت الاحد، إن "أمانة بغداد ستقوم ببناء 20 منتزها في مدينة الصدر وعدد من ملاعب الأطفال والملاعب الرياضية بما يسهم في تنشيط الحركة الرياضية داخل المدينة".
ووسط هذه الوعود الكبيرة، والكشف عن مشاريع ضخمة وشاملة (سوف) تنفذ، لايزال الكثيرون من سكان مدينة الصدر، حالهم حال اقرانهم في باقي المحافظات، يأملون ان لاتذهب هذه الوعود وتلك المشاريع ادراج الرياح كساباقتها، طامحين الى رؤية عمل ملموس على ارض الواقع بإسرع وقت لاسيما فيما يتعلق بمشاكل وقضايا وخدمات تمس حياتهم اليومية.