قسم: الاول | قبل بعد | الاخير | عناوين اقسام | عناوين جميع اقسام
لسلامتك
لنحذر أمراض الكِلى..
*محمد قاسم
يحمل الإنسان كليتين تقع كل واحدة على الجنب خلف البطن تحت الحجاب الذي يفصل ما بين الصدر والبطن، لونهما أحمر بني، وشكلهما يشبه حبة الفاصوليا· يبلغ طول كل كلية حوالي 10 سم وعرضها 5 سم ويقارب سمكها 1.5 سم· الوظيفة الأساسية للكلية هي تصفية الدم وطرح المواد الكيمياوية الزائدة والسموم وبعض الأملاح المعدنية والماء وهذا بفضل تركيبتها المعقدة التي تحتوي على مئات الآلاف من الوحدات التي تضمن هذه الوظيفة الحيوية، أي تصفية وتكوين البول الذي تفرزه عبر قنوات إلى الحويضة ثم عبر الحالبين إلى المثانة ثم عبر الإحليل إلى الخارج·
*عوارض المرض*
عندما تضطرب هذه الوظيفة يصبح الدم يمر على الكلية دون أن يصفى، فيحمل معه هذه المواد الفاسدة إلى الأنسجة التي تتأثر شيئا فشيئا حتى تصبح مريضة· ويمكن تقييم وظيفة الكلية إن كانت سليمة أم لا بفضل التحاليل الدموية والبولية والأشعة وغيرها·
وأكثر الأسباب التي تضر بوظيفة الكلية هي الأمراض العدوية والتسممات و وجود الحصاة والكيسات والأورام والتهاب الكلية و وحداتها وإتلاف الأوعية الدموية على مستوى الكلية وأسباب أخرى كثيرة.
وتصاب الكلية أو الكليتان في آن واحد بعدد من الأمراض منها الالتهاب الحاد أحيانا أو المزمن أحيانا أخرى الذي يمثل إتلاف الوحدات المصفية للدم والذي يحتاج إلى التشخيص الباكر والمعالجة السريعة حتى لا يتطور إلى تدمير شامل لكل الوحدات وظهور العجز الكلوي.
وغالبا ما يعود هذا المرض الذي يصيب أكثر المراهقين، إلى إصابة عدوية بسبب جرثوم معروف مثل (الستريبتوكوكص) الذي عادة ما يسبب التهاب الحنجرة واللوزتين وغيرها، حيث يظهر الالتهاب الحاد للكليتين أسبوعا أو أسبوعين بعد مرض عدوي كالتهاب اللوزتين مثلا عند من هم دون العشرين سنة لكن دون استثناء الآخرين، بآلام في أسفل الظهر وانتفاخ ونقص التبوّل وإتلاف تركيبة البول وامتزاجه بالدم، كما يمكن تسجيل ارتفاع ضغط الدم أحيانا.
يحتاج هذا المرض إلى الراحة ومتابعة العلاج المناسب والبقاء تحت الرقابة الطبية عدة أشهر·
*حصى الكلى *
وهي ترسبات صلبة صغيرة مكونة من المعادن وأملاح الاحماض تتكون على السطح الداخلي للكلية، وغالبا يتم تخفيف المعادن ومكونات الحصى في البول وفي حالة زيادة تركيز البول تتجمع هذه المواد وتلتصق ببعضها وتتصلب مكونة الحصى، وهنالك أنواع عديدة للحصى:
1- حصى (الكالسيوم)، هي أكثر أنواع حصى الكلى شيوعا، وتتواجد الأوكسالات في بعض الخضروات والفواكه ولكن الكمية الأكبر منها تنتج عن طريق الكبد ومن العوامل التي تزيد تركيز الكالسيوم والأكسالات في البول عوامل غذائية، منها : الجرعات العالية من فيتامين (د) وبعض الأمراض المتعلقة بالمواد الغذائية.
2- حصى (حمض اليوريك)، وهي حصى تتكون من حمض (اليوريك) وهو أحد عواقب البروتين، ومن العوامل التي تزيد فرصة تكون هذا النوع من الحصى، تناول الأطعمة ذات النسبة العالية من البروتينات.
3- حصى (السيستين)، تمثل نسبة بسيطة من حصى الكلى وتتكون في المرضى المصابين بأمراض وراثية ينتج عنها إخراج كميات كبيرة من هذا الحمض الأميني في البول.
ومن العوامل التي تزيد نسبة خطر الإصابة بحصى الكلى هي:
1- عدم شرب كميات كافية من السوائل وخصوصا الماء حيث أن ذلك يزيد من تركيز المواد في البول، مؤديا لتكون الحصى كما أن نسبة الإصابة تزداد في المناطق الحارة الجافة وخصوصا في حالة عدم تعويضها بالسوائل.
2- تاريخ طبي بحصى الكلى في العائلة: فإذا كان أحد أفراد العائلة يعاني من وجود حصى بالكلى فإن الأفراد الآخرين قد يكونون عرضة لذلك أيضا.
3- العمر والجنس: عادة ما تتراوح أعمار المصابين بحصى الكلى بين العقد الثاني والسابع من العمر، كما أن الذكور أكثر عرضة للإصابة بها من الإناث.
4- نمط الحياة المتسم بالخمول .
5- السمنة وارتفاع ضغط الدم والتهابات الأمعاء والإسهال المزمن. طبعا هذان العاملان قد يساعدان على ذلك ولكن ليس بالضرورة
أما الأعراض الناجمة عن وجود حصى الكلى فهي:
1- ألم في الجوانب والظهر تحت الضلوع .
2- ألم في البطن والأربية.
3- دم أو تعكر أو رائحة كريهة للبول.
4- ألم عند التبول.
5- غثيان وقيء.
6- إلحاحية مستمرة للتبول.