قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | عناوين اقسام | عناوين جميع اقسام
في لقاء مع رئيس لجنة الإعمار في مجلس المحافظة:
حديث عن آفاق ومعوقات الإعمار في كربلاء المقدسة وماتعانيه من تهميش وسبل وقف الهدر والتلكأ في المشاريع
لمشاهدة الصورة لحجم اكبر إضغط علي الصورة الهدى ـ كربلاء المقدسة:
فعن حاجة كربلاء المقدسة لمطار خاص بها، والسبب وراء عدم تسريع انشائه في سنوات سابقة، ومن ثم جعله مؤخرا بين ثلاث محافظات، قال الدكتور الحساني أن: "محافظة كربلاء بحاجة ماسة الى المطار وقد حصلت الكثير من التدخلات فكان لا يراد لهذا المطار ان يخصص الى محافظة كربلاء " موضحا بالقول أن "المحافظات المجاورة كانت تسعى الى ان يكون انشاء هذا المطار فيها، وفي الحقيقة المكان الذي خصص للمطار هو وسطي فيما بين كربلاء والنجف وبابل، فهو يبعد عن بابل 32 كم وعن النجف 55 كم وعن مركز محافظة كربلاء بحدود 24-26 كم، وبذلت جهود كثيرة جدا وتمت زيارات متواصلة من الاخوة في لجنة الاعمار في المجلس السابق والحالي في هذا الجانب وتم في حصيلة الامر احالة التصميم الاساس الى شركة فرنسية وان شاء الله خلال فترة محددة تقدم التصميم الاساس ومن ثم اما يعلن استثمارها او تخصيص مبالغ من الحكومة المركزية".
وبشأن اقامة المجسر في تقاطع باب طويريج، والقيام بتجريف قسم من شارع ميثم التمار الذي أخذ تبليطه وانجازع وقتا طويلا وامولا كبيرة اوضح رئيس لجنة الأعمار أن ذلك " ناتج من عدم التنسيق بين وزارة البلديات ومحافظة كربلاء باعتبار ان مشروع شارع ميثم التمار والمجسر كلاهما عائدين الى وزارة البلديات مما يعني انها هي المسؤولة عن هذا الجانب وقد يتسبب الان بهدر كبير من الاموال وتهديم البنى التي تم انجازها في المرحلة الاولى حتى يستكمل بناء المجسر، وهذا الموضوع فتح في التحقيق ونحن الان في صدد كشف كافة الملابسات الموجودة في هذا الجانب وهو بطبيعته هدر للمال العام ونحن نأسف لهذا الامر لان الامر لم يكن متعلق بمجلس المحافظة بل انه متعلقا بوزارة البلديات".
وحول الشعار الذي رفع في عام 2008 بجعله عام الاعمار،قال الحساني ان ذلك العام"هو من الاعوام المميزة في مستوى الاعمار الذي قدم في محافظة كربلاء تم الدخول مع الشركات والمقاولين بمبلغ مقداره 530 مليار دينار وهذا المبلغ كبير جداً، اضافة الى المشاريع التي نفذت عن طريق الخطة الاستثمارية وعن طريق الاعمار الامريكي، فهو عام يعتبر عام الاعمار في العراق بصورة عامة وفي محافظة كربلاء بصورة خاصة" حسب تعبيره، موضحا بالقول أن " كمّاّ هائلا من المشاريع تم التعاقد والدخول فيها بالتزامات مع المقاولين على كافة الاصعدة والمستويات في قطاع الصحة والتربية والمجاري وخدمات البلدية والماء والزراعة وكافة مجالات الحياة".
وفيما اذا كان نوع وحجم المشاريع المنفذة في كربلاء بمستوى طموح المواطن، وماتحتاجه المحافظة، اوضح الحساني: " اعتقد ان حجم الاعمار الذي انجز هو مناسب" مستدركا بالقول "لكن نحن نطمح لشيء اكثر فكلنا في مدينة كربلاء نسعى الى ان تكون مستويات الاعمار تتناسب مع قدسية المحافظة ومهما قدم من مشاريع واعمار في كربلاء فنحن بحاجة الى المزيد".وبشأن التخصيصات المالية للمحافظات، و التي تعتمد على النسبة السكانية، وماتعانيه كربلاء المقدسة من مظلومية وغبن بهذا الخصوص، قال الحساني :" يتم توزيع الاموال على الكثافة السكانية في المحافظات ونسبة معينة تعتمد على المظلومية ونعتقد اننا في محافظة كربلاء للاسف الشديد لم يراع فيها جانب كونها كمدينة مقدسة وجالبة للزائرين باعداد تقدر في العام الواحد باكثر من 30 مليون زائر وهذا العدد يحتاج الى خدمات بلدية وصحية ولحد الان طالب مجلس المحافظة والجهات التنفيذية الحكومة المركزية بأن تميز او تخصص شيء او تعطي حق هذه المحافظات الدينية من المبالغ الاضافية"، موضحا أن الدستور يشير الى "تخصيص واحد بالمائة من الموازنة الى المدن المقدسة ومنها كربلاء ولكن لم يؤخذ بنظر الاعتبار لحد الان". مضيفا " واعتقد ان هذا الامر مرتبط بالنواب المرشحين من محافظة كربلاء فعليهم هم ان يطالبوا بتخصيص مبالغ اضافية الى محافظة كربلاء باعتبارهم هم اقرب الى مركز القرار"، موضحا أن الميزانية المخصصة لكربلاء لعام 2009، قليلة، وهي " تبلغ 91 مليار و800 مليون تقريبا ونحن لدينا عجز اصلا من العام الماضي يبلغ 160 مليار كألتزام مع المقاولين وشركات لانشاء وتصاميم المشاريع، لإن المحافظة في عام 2008 دخلت في اكثر من المقرر لها " مشددا بالقول " وان شاء الله سندخل في التزام اكبر حتى نستطيع ان نصرف المبالغ بشكل اكبر حتى نحرص على عدم ارجاع هذه المبالغ لوزارة المالية".
وعن اسباب التلكأ والبطىء في انجاز المشاريع، اشار رئيس لجنة الأعمار الى أن ذلك راجع الى اسباب عدة منها " قلة الخبرة" لدى المقاولين والجهات الفنية والهندسية في كربلاء وباقي المحافظات عموماً بسبب عدم وجود اعمال اعمارية واسعة في المحافظات في السنوات الماضية، وتركزها في العاصمة بغداد. واوضح أيضا أن كثرة المشاريع "أدى الى أن تكون هناك شحة في المقاولين وفي نوعيتهم" مشيرا الى ان الكثير منهم "ليسوا أصحاب اختصاص" فضلا عن عدم دخول شركات أجنبية الى البلاد يتم اكتساب الخبرة منهما، بسبب الأوضاع الأمنية التي كانت غير مستقرة، الأمر الذي اضطر الحكومات المحلية الى الأعتماد أشخاص ليسوا بالمستوى المطلوب. واضاف سببا آخر قال انه يتمثل بـ"اضطرار الجهات الرسمية الى عدم سحب العمل" المتلكأ من المقاولين والشركات، لان ذلك سيسهم في "تأخير أكبر في انجاز المشاريع" مضيفا " الان بدأنا بالضغط على الجهات التنفيذية للدوائر وكذلك بالنسبة للمقاولين من خلال المتابعة والزيارة الى مكان العمل وتم توجيه الانذارات المستمرة ومن ثم قد يتم تشكيل لجنة تسريع عمل او سحب العمل وفي هذه الفترة ادت هذه الخطوات مفعولها بشكل جيد جدا من خلال مقدار المبالغ المسحوبة للشركات او المقاولين يعني في هذا الشهر فقط اكثر من 20 مليار تم سحبه لتنفيذ الاعمال". وحول سبل معالجة التلكأ في انجاز المشاريع قال أنه " تم اللقاء لأكثرمن مرة مع المقاولين وكذلك تم تخصيص ايام معينة للقاء بقطاعات الدوائر كقطاع الصحة او البلدية او التربية ونجمع بين الجهات التنفيذية والمجلس والمقاول ونبحث بمعوقات هذه المشاريع واسباب تلكؤها وتوصلنا الى الكثير من الجوانب المعرقلة منها مايرتبط بجانب الفساد الاداري والمالي ومنها في جانب الروتين الدوائر، كما تم تشكيل لجنة من مهندسي لجنة الاعمار للاستماع الى شكاوي المقاولين والشركات وايضا تم التوجيه الى ان تنجز كافة متطلبات المقاول، فكما نحن نريد من منه ان يسرع بالانجاز علينا ايضا ان نيسر مهمته في الحصول على السلف وما يحتاجه من تسليم الموقع واعتقد انه تم التوجيه من قبل السيد المحافظ الى الدوائر المختصة بتوفير السلف للمشاريع بان تنجز سلفة المقاول خلال ثلاثة ايام". وحول متابعة قضايا الفساد في المشاريع الاعمارية،قال الحساني أن لجنة مكافحة الفساد في المجلس السابق كانت "متابعة لكثير من المشاريع المتلكئة التي فيها فساد اداري او مالي، والان ايضا بدأنا نتابع وقد كشفنا الكثيرمن الحالات التي فيها فساد مالي واداري وتم محاسبة المقصر بهذا الجانب ونحن الان في صدد متابعة لجوانب معينة وبشكل سري ومستمرين بكشف كل ملفات الاعمار سواء كان على مستوى تنمية الاقاليم او على الخطة الاستثمارية او في مجال الاستثمار الذي قدم من قبل مجلس الاعمار الامريكي".