قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | عناوين اقسام | عناوين جميع اقسام
آية الله السيد هادي المدرسي مؤكدا على دور الطبقة الوسطى في الاقتصاد والمجتمع:
نظام الخصخصة لن يكون في مصلحة العراقيين من دون العدل والمراقبة وتوزيع عادل للثروة
لمشاهدة الصورة لحجم اكبر إضغط علي الصورة محمد عبدالله ـ الهدى :
قال سماحة آية الله السيد هادي المدرسي إن " الاقتصاد السليم لأي مجتمع ولأي بلد هو وجود الطبقة الوسطى، وليس الطبقة العليا والغنيّة" وأكد بهذا الخصوص على أهمية الدور الذي تلعبه هذه الطبقة، وضرورة إفساح المجال أمام نشوئها وتعزيزها في المجتمع، موضحا "عندنا في العراق اليوم طبقة غنيّة جداً وأخرى فقيرة، فيما الطبقة الوسطى صغيرة من حيث الحجم".
وفي ذات السياق دعا الى عدم "تضخّم الحكومة " على حساب دور المؤسسات المدنية والجماهيرية، و أكد على ضرورة اقتران فكرة الخصخصة الاقتصادية باجراءات تدعم الفقراء وليس اصحاب رؤس الاموال والشركات. وفي حواره المتلفز على قناة (أهل البيت) الفضائية ضمن برنامج (عراق المستقبل)، واوضح سماحته ذلك بالقول أن "على الحكومة أن تقلّص دورها في كثير من المجالات إلى حد أنها تكون عادلة في توزيع الثروة، فالتجارة والزراعة مثلا يجب أن تكون بيد الناس، إنما تقوم الحكومة فقط ببعض الخدمات الضررية والهامة، كما أن عليها مهمة اسا هي المراقبة على أن لا يكون هنالك ظالم ومظلوم. أما حينما تكون الأمور كلّها بيد الدولة فإنّ عليها حينئذ أن تقدّم كلّ الخدمات للناس". وعن فكرة الخصخصة في العراق قال سماحته أن " الإشتراكية فشلت في العراق، وقد أمضينا أكثر من ثلاثة عقود، وكان كل شيء بيد الدولة، وكانت تدعي آنذاك بأنها دولة حرّية واشتراكية، بل في الحقيقة لم تنجح الاشتراكية في أي مكان " وأوضح بالقول "أنا مع نظام الخصخصة ولكن بالعدل والمراقبة، فالدولة يجب أن تشدد هنا في دورها بالمراقبة وإجراء العدالة والتوزيع العادل للثروة، أمّا أي شيء آخر بخلاف هذا الأمر فهو لن يكون في مصلحة العراق ولا في مصلحة الدولة أيضاً، فلا تستطيع مجموعة من الموظّفين ادارة كل ثروة وامكانيات العراق وحاجاته.." وأوضح سماحته بإنه "اذا كانت الدولة تريد أن تقدّم الخدمات فلتقدّمها عبر الناس، وعبر الشركات الأهلية، وتقوم هي بالمحاسبة والمراقبة الدقيقة". وعن احتمال ظهور طبقة ثرية ومقتدرة مالياً وبالتالي وجود تمييز طبقي اوضح سماحته: " لا أقول بأن تظهر دولة في مقابل دولة، وأن يعُطى ويُسمح لمجموعة واقلية من الناس ان يحتكروا كل شيء، أو شركات خاصّة وأصحاب رؤوس الأموال، إنما أن تعطي الدولة رأس المال لمجموع الفقراء، لا أن تبحث عن أصحاب رؤوس الأموال، وتوجد تجربة حدثت لشخص في بنغلادش، ونحن نعرف أنّ بنغلادش من الدول الفقيرة جداً، وحصل هذا الشخص على جائزة نوبل، وهو رجل اقتصادي عمل في (بنك الفقراء)، وبدأ يعطي أموال للفقراء بدون ضمانات، فهو يعطي أموالاً قليلة من دون ضمانات، وبذلك تحرك الاقتصاد هناك". وأضاف سماحته موضحاً" نحن نحتاج إلى خيال واسع ونحتاج إلى خطط وبرامج نستطيع أن نحرّك بها الاقتصاد عن طريق الخصخصة بدون تضخيم الشركات الكبرى وبدون ظهور مجموعة من طبقة التجّار والاثرياء على حساب الناس".