قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | عناوين اقسام | عناوين جميع اقسام

شعور يدفعك الى توقع الخير: التفاؤل.. أمل فعمل فنجاح و.. صحة وقدرات ذهنية عالية
إعداد رجاء عبدالرحمن ـ بغداد:
اثبتت التجارب وجود علاقة ايجابية بين النظرة التفاؤلية في الحياة و للمستقبل، والسعادة التي يتمتع بها الانسان، كما يؤكد خبراء علم الأعصاب وعلوم السلوك إنه يمكن الاحتفاظ بالقدرات الذهنية سليمة ومنعها من التدهور عند التقدم في العمر عبر الانخراط في نشاطات ذهنية قوية والنظر بتفاؤل إلى الحياة والتفاعل مع المجتمع بإيجابية. وتوصل الباحثون إلى هذا الأمر بعد الاطلاع على نتائج أكثر من 400 دراسة استغرق إعدادها نحو ثلاثة عقود، شددت جميعها على أهمية الاحتفاظ باللياقة البدنية والذهنية وضرورة التفاعل الاجتماعي لأن ذلك يمنع تدهور نشاط الذاكرة ويحافظ على قوة الإدراك ويزيد الرغبة في التعلم من الآخرين وتعلم كيفية حل المشاكل. وقال روبرت أس. ولسون، أستاذ علم الأعصاب وعلوم السلوك في المركز الطبي بجامعة روش في شيكاغو "إن الطريقة التي يقضي فيها الناس حياتهم تؤثر على قوة إدراكهم". واشار في حديث نشره، نهاية الاسبوع، موقع "هلث داي نيوز" الى أن " هذه الدراسات تشير إلى أن الاشخاص النشيطي الذهن والمتفاعلين اجتماعياً ويمارسون الرياضة لا يعانون من الكآبة والقلق" وأضاف ان "المجتمع الامريكي يشيخ، ولذا من الضروري منع تدهور أفراده ذهنيا ولو لفترة أطول لما لذلك من تأثير هام على صحته العامة". وقال ولسون "سيترتب علينا عبء كبير جراء تدهور القدرات العقلية للسكان"، مضيفاً "إذا استطعنا وضع استراتيجيات تؤخر هذه الحالة لستة أشهر أو سنة أو سنتين فإننا بذلك لا نخفف من معاناة هؤلاء الناس فحسب بل نخفض من كلفة علاجهم".
إن التفاؤل شعور ايجابي نفسي يدفع الانسان الى توقع الخير في المواقف الصعبة التي تعترض طريقه في الحياة، وهو (التفاؤل) شعور بشري راسخ داخل الوجدان، فهو نعمة من الله انزلها للإنسانية، وهديته الغالية لنا لتضيء نفوسنا وتنير دروبنا مهما تعقدت الامور من حولنا، والطاقة التي تمدنا بحالة ايجابية تجعلنا نرى النور وننظر الى ما نملكه بدل ان ننظر الى ما نخسره. ويجب الا ننسى ان من التفاؤل يولد الامل ومن الامل يولد العمل ومن العمل يولد النجاح، وان مجتمعا ينتشر فيه التفاؤل من الصعب ان يقهر. ولو فتشنا في قاموس الاسلام، قرآناً، وتعاليم واحاديث وسيرة عطرة للنبي وأهل بيته الاطهار(ص) لما وجدنا فيها اي معنى لليأس، بل كلها تنبض بالتفاؤل والطموح غير المحدود.ولكن احدا لن يصنع لنا التفاؤل ان لم نصنعه نحن بتعاملنا الحكيم مع الاحداث، بمرافقة المتفائلين اوببسمة في وجه الآخرين. فما اجمل الكلمة الطيبة المتفائلة حين يسمعها الانسان، او يسمعها غيره، فتكون حينئذ بمنزلة الطاقة المحركة، او البلسم الشافي الذي يضمد جرحه لتجعله في ركب المتفائلين.