المانية لكربلاء وايرانية في البصرة..
هل تتسع شوارعنا المهللة لـ"كرنفال السيارات" العشوائي ؟!
|
مظفر علي عباس ـ الهدى:
في الوقت الذي باتت الشوارع الرئيسية " المتهالكة"، والطرق "الضيقة" في الاحياء والمدن في عموم محافظات البلاد، لاتتسع لاعداد السيارات من كل نوع وحجم، وفيما تشكو دوائر المرور من عدم قدرة هذه الطرق والشوارع أضلا على الاستيعاب، فضلا عن تنفيذ عشوائي متكرر لمشاريع معينة، مايسبب زحاماً و اختناقات مرورية متواصلة، لاتزال عمليات الاستيراد العشوائي وتكديس السيارات في البلاد تتواصل على قدم وساق، وتشارك في ذلك دوائر رسمية أيضاً، وكأن العراق والمواطنين لم يعد لهم هم او حاجة اساسية لمشاريع خدمية وانتاجية، سوى مشاريع"تفريخ وتوالد" غير طبيعي لاعداد السيارات، التي تتدفق على البلاد من كل حدي وصوب، على يد شبكة من الشركات والتجار في دول الجوار مثل الاردن والكويت وايران والامارات وتركيا، فضلا عن الشركات والتجار من داخل العراق. واللافت ان جهات و دوائر رسمية باتت تشارك في كرنفال السيارات العراقي هذا.
وفي هذا السياق وقعت غرفة تجارة كربلاء، السبت الماضي ،مذكرة تفاهم مع وفد شركات المانية من اجل اعطاء وكالات حصرية لاستيراد السيارات من انواع مختلفة مع موادها الاحتياطية. وفي تصريح له بهذا الخصوص اعلن رئيس الغرفة السيد نبيل الانباري، انه تم توقيع مذكرة التفاهم من اجل بناء شركات خاصة لاستيراد سيارات نوع مارسيدس واسكانيا وايفكو وداف وباقي الانواع الاخرى مع موادها الاحتياطية، مبينا ان غرفة تجارة كربلاء قد قامت بعقد عدد من اللقاءات بين تجار كربلائيين والوفد الالماني من اجل الوصول الى اتفاقات ترضي الطرفين. حسب تعبيره.
وجنوباً، أُعلن في البصرة على عزم إحدى الشركات الإيرانية المتخصصة في صناعة السيارات إنشاء مصنع كبير للسيارات في المحافظة. واوضح القنصل الإيراني في البصرة السيد محمد رضا باغبان أن تنفيذ المشروع مرهون حالياً بالإجراءات المتبعة من قبل الحكومة العراقية من ناحية تحديد أرض المشروع والسبل الكفيلة بحمايته، وان الجانب الإيراني ليست لديه اية مشكلة في الموضوع. من جهته اكد رئيس هيئة الاستثمار في محافظة البصرة السيد حيدر علي فاضل أن الهيئة سوف تقدم المساعدة إلى الشركة الإيرانية التي ترغب بتنفيذ المشروع، لافتا إلى أن البصرة بحاجة إلى تنفيذ مشاريع استثمارية كبيرة للقضاء على ظاهرة البطالة .وفي هذا الاطار أيضا، كانت باخرة عملاقة لنقل السيارات، بغاطس 5 أمتار، قد وصلت الخميس الماضي الى ميناء المعقل. ولعل الفائدة الوحيدة في ذلك لم يكن "السيارات" بقدر ما ماتم اعتباره"انجازاً" لوزارة النقل، مجرد وصول باخرى هي الاولى من نوعها بهذا الحجم الى ميناء المعقل، نظرا لان الوصول إليه صعب للغاية حيث على البواخر تجاوز مسافة كبيرة من شط العرب الذي يحتوي على الكثير من الغوارق والجسور والرواسب التي تعيق حركة السفن، بحسب ما أكد مدير الميناء المهندس علي ناصر .
|
|