قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | عناوين اقسام | عناوين جميع اقسام
كهرباء الفرات الأوسط تتحدث عن تحسن كبير في الانتاج واربع وزارات توقع عقوداً للطاقة المتجددة
صيف لاهب وأزمة مستحكمة: لا "كهرباء" ولا "طاقة بديلة" ! وملاذ المواطن "المهفة السومرية" !
لمشاهدة الصورة لحجم اكبر إضغط علي الصورة إعداد مرتضى محمد ـ الهدى:
تتجه الكثير من دول العالم نحو الاعتماد على ماتسمى بـ"المصادر البديلة للطاقة" او "الطاقة المتجددة"، في شتى المجالات، وتضع لذلك الخطط والميزانيات الكبيرة، لتوفير مصادر طاقة آمنة ونظيفة بيئيا، وعلى رأسها الكهرباء، للحد من الاعتماد على النفط ومصادر الطاقة الاعتيادية المعروفة. وفي العراق اعلن الاسبوع الماضي أن أربع وزارات تتعاون لإنتاج الطاقة المتجددة، حيث وقعت وزارات العلوم والتكنولوجيا والتعليم العالي والبحث العلمي والكهرباء والزراعة مذكرات تعاون وعقود في مجال الطاقات المتجددة، ومنها الطاقة الشمسية ومدى توظيفها، والعمل على استخدامها وفق الاجواء البيئية العراقية، والتعاون في نشر ثقافة الطاقات المتجددة وآفاقها المستقبلية. كما أعلن إن مركز بحوث الطاقة الشمسية أبرم أربعة عقود مع وزارة الكهرباء ضمن التعاون بين الوزارتين في هذا المجال، كما ان هناك عقدا آخر ينصب في مقترح لتصميم وتنفيذ المنظومة الهجينة التي تعـــني باستخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح معاً، اضافة الى تنفيذ مشروع مشترك مع وزارة الزراعة لاستخدام الطاقات الهجينة في منظومات السقي والإرواء للمزرعة الإرشادية في محافظة كربلاء. من جانبها أكدت مديرية كهرباء الفرات الأوسط أن الإنتاج في الطاقة الكهربائية شهد تحسناً حيث بلغ(920 ميكا واط) خلال العام الحالي، بينما كان انتاج العام الماضي(598ميكاواط). وقال مصدر مسؤول في المديرية في تصريح للقسم الصحفي في المركز الوطني للإعلام التابع لمجلس الوزراء إن هناك عقودا مع شركات يابانية وألمانية مثل شركة (سيمينز) لتطوير محطة المسيب. وعزا مدير كهرباء بابل اسباب كثرة الانقطاعات الى وجود مشكلة مركبة في الانتاج والنقل والتوزيع بسبب تنامي أحمال الكهرباء.
أن استمرار أزمة الكهرباء حتى هذه اللحظة، وبالرغم من "التفهم" الذي يطالب به بعض المسؤولين به، لإسباب عدم حلَ هذه المعضلة، وهي اسباب وتبريرات ربما يكون بعضها وجيهاً، لكن اغلبها بات مجتراً وبعناوين وحجج متنوعة ومستهلكة، لم تعد ترضي و تقنع المواطن(الذي لايزال متمسكا بالمهفة السومرية!) بكمية مايحصل عليه من تيار مبرمج القطع او "مقطع الاوصال" او"منطفىء" فجأة في عز القيض، فيما يبدو المسؤولون في الحكومة يرفضون حتى الأن حقيقة واحدة، ان هناك تقصيرا كبيرا من قبلهم لاسيما اولئك المعنيين مباشرة عن التخطيط والتوسع الكهربائي، وهو بكل تأكيد تقصير تراكمي وليس وليد الصدفة او اللحظة او الوزارة الحالية. ومن الغريب مثلا أن يتم مع دخول فصل الصيف، بشهرين او أكثر، الاعلان عن حملة صيانة الشبكة والمحطات، او توقيع عقود مع هذه الشركة العالمية او تلك والتبشير بقرب حلَ المشكلة وتوفير كذا ميغا واط أضافية، في حين ان من الطبيعي ومن المفترض ان تتم هذه الاعمال قبل حلول الصيف لا في عزّ الازمة.
أن انقطاع الكهرباء مشكلة تعاقب عليها عدد من الحكومات و الوزراء والمدراء، وهي ليست سهلة وتحتاج الى مزيج من الاستخدام الرشيد وخطة قصيرة وطويلة الأمد وتعاون جدي بين الوزارات والجهات ذات الصلة.وفي هذا السياق وعلى الرغم من حجم مشكلة الكهرباء، فأننا لم نلحظ توجها مدروسا وجديا للاخذ بحلول بدلية، تسهم و جزيئا في ايجاد حلول، فلم يتم مثلا التحرك طوال هذه السنوات لايجاد قسط من الطاقة البديلة، كالطاقة الشمسية او طاقة الرياح وغيرها من أنواع الطاقات، وغيرها ايضا من الحلول والمشاريع، ولو جرى الاهتمام فعلا بذلك منذ خمس او اربع سنوات ربما لكنا اليوم نملك مشاريع مفيدة ومنتجة في هذا المجال وتسد ولو قسطا يسيرا من الحاجة، لا ان تترك الامور على عواهنها بلا تخطيط مدروس وتنفيذ متقن، واذا بالمواطن يجد نفسه بـ" لا كهرباء ولا طاقة بديلة "!.
ففي مجال الطاقة المنتجة من الرياح،على سبيل المثال، تشير الدراسات والتقارير الدولية الى تنامي انتاج "طاقة الرياح"، وقامت الولايات المتحدة خلال 2008 بتسريع قدرة وطاقة الرياح لتصل الى 25 جيجاوات متجاوزة ألمانيا وذلك بحسب المعلومات الصادرة عن المجلس الأعلى لطاقة الرياح واضافت 8.4 جيجاوات من الطاقة خلال العام الماضي وهو ما يعد أكبر مما وصلت اليه اي دولة أخرى. و تستثمر الصين بشكل كبير في انتاج طاقة الرياح والتي استطاعت مضاعفة قدرتها خلال الأربع السنوات الماضية. كما تعتبر دول اوربا لاسيما الدول الاسكندنافية/ من ابرز منتجي الطاقة من الرياح.وقد شهدت القدرة العالية في انتاج طاقة الرياح نموا بـ 29 في المئة عن العام الماضي والتي تعد الزيادة السنوية الأعلى على مدى الست السنوات الماضية.