قسم: الاول | قبل بعد | الاخير | عناوين اقسام | عناوين جميع اقسام
اليليكينا.. هربت من زيف الاضواء ودخلت الاسلام:
العودة الى الله ممكنة فتأملوا قليلا للبحث عن الحقيقة
لمشاهدة الصورة لحجم اكبر إضغط علي الصورة رجاء عبدالرحمن ـ الهدى ـ بغداد:
كم من أُناس وقعوا في المحرمات وارتكبوا الذنوب والفواحش، فقادتهم في النهاية الى مصير اسود، وأحد الاسباب المهمة في ذلك (قنوطهم) من امكانية ان يشملهم العفو والرحمة الالهية!!، والتي يقول ربنا سبحانه انها(وسعت كل شيء)، ومن ثم احباطهم وشعورهم باليأس من امكانية اصلاح مسيرة حياتهم والعودة الى جادة الصواب، رغم ان القرآن الكريم واحاديث اهل البيت (ع) وسيرتهم، كثيرا ما تؤكد على ان ابواب الرحمة والعفو الالهي مفتوحة على مصاريعها امام المذنبين والعاصين متى ما تداركوا انفسهم وعادوا عن اسرافهم وغيهم نادمين على مااقترفوا، تائبين بصدق، وقد قال الله سبحانه في نداء عظيم، رحيم، رقيق مريح، يشعر العباد بالامان ويذكرهم ان لا ييأسو من رَوحِهِ ورحمته تعالى: (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم). آية تفتح أبواب الأمل في وجوه البائسين وتبعثه في نفوس المذنبين ومن أفرطوا في ارتكاب المعاصي وتضمن خط العودة للتائهين، تـُرجع الحياة لمن أماتت قلوبهم الغـفـلة والذنوب، وجاءت بشرى لمن غاصوا في ذنوبهم حتى غرقوا فيها، ففتحت لهم باب التوبة وضمنت لهم طريق الخلاص،وأراحت قلوبهم من همّ وغم يؤرقهم، وبينت لهم أن العبد مهما أسرف في معاصيه فباب التوبة مفتوح له ورب السماوات والأرض غفور رحيم،. وقد جاء في حديث نبوي شريف: (لله أشد فرحاً بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فآيس منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلها .. فبينما هو كذلك إذ هو بها قائمة عنده بخطامها، ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك! أخطأ من شدة الفرح!!).
من بهرجة الاضواء وفقاعات الشهرة الى رحاب التوبة:
كانت الى وقت قريب نجمة فنية تعيش عالم الاضواء السينمائية الصاخبة في جمهورية روسيا والدول الناطقة باللغة الروسية، وعرفت منذ اكثر من عامين كممثلة وعارضة ازياء بلغت قمة الشهرة، انها فتاة متعلمة وتجيد خمس لغات أوربية، لكن الشابة ماشا اليليكينا، وبنفس السرعة التي كسبت بها فقاعات الشهرة وبهرجة ماتصفها بـ(الأضواء الكاذبة)، قررت الاختفاء عن مسرح الأحداث هذا، ولم يكن ذلك بسبب ضعف شهرتها ولا بسبب فقدانها الجمال والجاذبية، بل لأنها وفي مراجعة دقيقة وحاسمة لنفسها وماتريده في هذه الحياة، وبعد لحظات تأمل عميقة بحثاً عن السعادة والحقيقة، وفي قرار مفصلي غير مجرى حياتها، تشرفت باعتناق الإسلام، واختارت الحجاب والايمان تاركة الشهرة والأضواء الكاذبة. واذا كانت هنالك العشرات من الفنانات في العالم اعتنقن الاسلام ولبسن الحجاب، فإن ما تتميز به ماشا عنهن أنها اختارت الحجاب في أوج شهرتها وعمرها، وكانت المغريات المادية والعروض الفنية تنهال عليها...
و هي الان تعمل في التدريس، وتقول في حوار نشره اكثر من موقع روسي، منها موقع www.assalam.ru، وموقع www.islam.ru،: (أنا اليوم أتنفر من المظاهر الكاذبة التي كنت عليها في الماضي، وأرغب في أن يعتبر الناس من حياتي، ليعلموا أن العودة الى الله ممكنة، وباب التوبة مفتوح على مصراعيه أمام الجميع).
تأمل قليلا واستعن بفطرتك السليمة:
لترى هذه الشابة الروسية أن تشرفها بالاسلام هو: (لطف الهي)، كما تقول في تصريحاتها، مضيفة: (شعرت بالسعادة بعد دخولي الإسلام). وتعتقد ماشا أن: (الرغبة في العبادة رغبة فطرية عند كل البشر، فإذا رغب أحد التشرف بالإسلام ما عليه الا أن يتأمل قليلا ويستعين بفطرته السليمة). وأكدت: (اذا لم يستطع شخص الوصول الى الله، فعلى الأقل عليه السعي للتخلص من هوى نفسه، والتخلص من الصفات الرذيلة مثل العجب، التكبر، الحسد، الظلم، الكذب).
الاسلام طريق السعادة وتعاليمه تدخل في الحياة العملية للبشرية:
وتشير الى ماتصفه بـ: (غفلة أناس ثورة المعلوماتية)، وتقول: (آمل أن يتفرغ الناس الذين لم يتشرفوا بالاسلام لحد الان أن يتخلصوا ولو للحظات من الكم الهائل من المعلومات الكاذبة التي تحيط بهم ويتأملوا قليلا للبحث عن الحقيقة). وفي اجابتها عن سؤال وجه لها، يقول: لماذا يتجه الناس الى الإسلام أكثر من غيره من الأديان، ولماذا يشكل أهل الكفاءات الفنية غالبية للاسلام. اجابت قائلة: (لأن الإسلام يتمتع بقوة ترجحه على بقية الأديان، وكل قوانين الإسلام تدخل في الحياة العملية للبشرية، وطريق الاسلام هو طريق السعادة). وأضافت: (اليوم توفرت لي الفرصة لأقارن حالي السابق وما أنا عليه الآن، لقد انفتحت أبواب الحياة الحقيقية بوجهي، وأنا في غاية السعادة..).