قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | عناوين اقسام | عناوين جميع اقسام
دراسة غربية: 93% منهم معتدلون ويرفضون ديمقراطية أمريكا:
المسلمون يريدون تقرير المصير وديمقراطية ممزوجة بقيم الدين
لمشاهدة الصورة لحجم اكبر إضغط علي الصورة حيدر حميد ـ الهدى ـ متابعات:
لم يدخر الغرب، وعلى رأسه اميركا، بإدراتها السياسية ويعض مراكز بحوثها المرتبطة باللوبي الصهيوني، ووكالاتها الاستخباراتية والعسكرية، لم يدخروا وسعا في العمل تشويه صورة الاسلام ووصم المسلمين بصفة الارهاب، لاسيما منذ ضرب برجي التجارة في نيويورك وما تلاها من استغلال اميركا للحدث المفاجىء والصاعق لأتخاذ سياسات ومواقف واجراءات متلاحقة ادت الى احداث وتداعيات لاتزال مستمرة حتى هذه اللحظة.
ومع أنّ مَن سارع الى تبني ضرب ابراج نيويورك (حقيقة او ادعاءً) هي زمرة محدودة جدا من مدعي الاسلام، ضالة تكفيرية، مشخصة ومعروفة لدى الجميع، وكيف ومن اي ارض وفكر نمت وانطلقت ومن ساعد على صنعها وتضخيمها ودعمها في حقبة سابقة، وعلى رأسهم امريكا ذاتها وبعض حلفائها المعروفين من الانظمة الحاكمة في المنطقة. الاّ ان الدوائر الغربية تلك استغلت الاوضاع والاحداث، لتعمم وترسخ النظرة القاصرة والخاطئة الى عموم المسلمين ودينهم، في محاولة تنشر بها مشروع(الاسلام فوبيا) لدى شعوب الغرب والعالم اجمع، بل وحتى في العالم الاسلامي ايضا !؟. ولتظهر بالتالي ان الاسلام دين تطرف وارهاب وان المسلمين بالضرورة هم اناس اعداء للحرية والتقدم، ومن ثم اعداء لشعوب الغرب وحياتها ومكتسباتها.. وغير ذلك من الشعارات والمقولات المغرضة.
ومع كل ذلك، يتضح يوما بعد آخر في الغرب ذاته ايضا، ان ذلك لايقوم على اساس وفهم ذوي مصداقية وموضوعية، واخذت تتسع شيئا فشيئا الدراسات والبحوث والمقاربات التي تلامس نوعا ما وبدرجة معينة حقيقة الامور، ومن بين تلك المحاولات (وإن كانت مجتزأة ومبتسرة) ما أظهره تحقيق واسع شمل المسلمين عبر العالم خلال 6 سنوات الماضية، في 40 بلدا، اجراه معهد غلوب، من أن الإسلام لا يعني التطرف ومعاداة الولايات المتحدة والغرب عموما، وان اكثر من ثلاثة وتسعين منهم معتدلون ولكنهم يرفضون الديمقراطية على طريقة الفرض والتصدير الامريكية.
الدراسة التي نظمها المعهد، ما بعد اعتداءات 11 سبتمبر 2001، تم الشروع بها في وقت كان الرئيس الأمريكي جورج بوش يتساءل عن المسلمين في خطاب له حينها: (لماذا يكرهوننا ؟) !. متبرعا بالاجابة بنفسه على سؤاله، بالقول : (انهم يكرهون (..) حكومة منتخبة ديمقراطيا ويكرهون حرياتنا وحريتنا في التعبير وحريتنا في التصويت وفي الاجتماع وفي اختلاف الرأي بيننا). لكن، وعلى عكس تفسير بوش هذا، وبحسب قول الدراسة فيما بعد أن :(غالبية المسلمين معجبة في الواقع بالغرب بسبب ديمقراطيته وحرياته وتقدمه التكنولوجي). مؤكدة أن: (ما لا يرغب المسلمون فيه هو أن تفرض عليهم عادات غربية).
وبالاعتماد على ذلك، يقول جون ايسبوسيتو أحد مؤلفي كتاب (هو سبيكس فور اسلام) أي (من يتحدث بإسم الإسلام) الذي صدر قبل شهرين: (أن المسلمين لا يكرهون الحريات والديمقراطية). ويضيف ايسبوسيتو، وهو أستاذ الدراسات الإسلامية في جامعة جورج تاون بواشنطن، أن: (المسلمين يريدون تقرير المصير، وليس ديمقراطية محددة ومفروضة من الأمريكيين. انهم لا يريدون علمانية ولا ثيوقراطية. وما تريده الأغلبية هي الديمقراطية الممزوجة بقيم دينية).