من يطغَ بنعمة الله تنقلب عليه نقمة
|
اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان اللعين الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
"وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَداً* وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِّنْهَا مُنقَلَباً* قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً* لَّكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً* وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاء اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِن تُرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالاً وَوَلَداً* فَعَسَى رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَاناً مِّنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً* أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْراً فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً* وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً* وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِراً*"..... آمنا بالله
صدق الله العلي العظيم
إن الكون كله آية من آيات الله سبحانه وتعالى وما فيه تجليات لاسمائه الحسنى، فمن آمن بالله واتخذ مما في الكون وسيلة الى معرفته والتقرب اليه فقد فاز ومن احتجب عن ربه بما في هذا الكون من جمال وجلالٍ وعظمة ونعم وبما فيه من المخلوقات، فقد خسر خسراناً مبيناً، واكثر الناس يؤمنون بالله على فطرتهم ولكن المترفين منهم حينما تطغى بهم النعم تراهم يُحجبون عن ربهم فاذا بهم يشركون به والشرك يعد أُم الرذائل، والشرك ظلمات وهو الذي يحجبنا عن ربنا سبحانه وتعالى.
ماذا يعني الشرك؟
الشرك يعني أن تجعل نِعم الله وآياته وأسماءه سبحانه وتعالى هي الاساس وليس أنها مجرد وسيلة وآية واسم، ومن ثم فان الله سبحانه وتعالى يريدك ايها الانسان ان تنتقل عبر آيات الله اليه سبحانه، ومن نعمه الى شكره ومن اسمائه الى معرفته فان لم تفعل فانك جعلت من كل هذه النعم وسائل للاحتجاب عن الله والابتعاد عنه سبحانه وتعالى، هذه السنة الالهية تقضي بأن من اشرك بالله تعالى ولم يتخذ نعم الله وسيلة الى رضوانه ولم يتخذ ما في الكون من آية الى معرفته، فان هلاك هذا الانسان سيكون بتلك النعم نفسها... أترى كيف هلك فرعون؟ هذا الذي كان يفتخر بالانهر التي تجري من تحته، اذا كان فرعون يفتخر بحضارته المائية والزراعية التي كانت في ذلك اليوم تمثل ثورةً في الحضارة، لكن معلومٌ ماذا حدث له حيث أُغرق بالماء؛ وكذلك بلاد الرافدين حينما انتعشت فيها الزراعة واتخذوها صنماً من دون الله وحجاباً دون معرفته أغرقهم الله بالماء وذلك عبر الطوفان، اما قوم لوط الذين افتخروا بما بنوا من مدن وما اسسوا من حضارة مدنية ولم يلتفتوا الى تعاليم الله سبحانه وتعالى؛ كان هلاكهم بتلك المدن التي انقلبت عليهم ودفنوا فيها وكذلك الحال بالنسبة لقارون، قارون حينما تصنمت له الثروة اي ان الثروة تحولت عنده الى صنم يُعبد من دون الله، واراد ذات مرة الخروج على قومه بزينته فاذا برب العزة والعظمة والكبرياء يامر الارض ان تخسف به، فخسفت به وبثروته، واصبحت تلك الثروة لعنةً عليه.
وهذه السنة الالهية جارية على كل انسان ومجتمع وحضارة؛ لا فرق فهذه سنة الهية عامة في الصغير والكبير؛ في الحاضر الآن أوفي المستقبل، فاذا اتخذ كل تجمع بشري أو كل انسان كفرد، نعم الله حجاباً دون الله تصبح تلك النعمة نقمة عليه فيكون هلاكه بها.
ولكي نحلل ذلك علمياً ونقربه الى أفهامنا، لا بد ان نقول ان لكل نعمة حدين: الحد الادنى والحد الاعلى، وبين الحدين نعمة؛ فاذا كانت النعمة اقل فانها لا تنفع لان الناس قد يموتون عطشاً، فيكون موتهم بقلة، الماء وقد يموت الناس بالماء ايضاً عندما يطغى ويزيد عن حده، وما قصة (السونامي) ببعيدة عنكم؛ وهذه الفيضانات التي تجني ضحاياها هنا وهناك تدمر البلاد والعباد؛ وهي مثل بسيط لطغيان الماء، وكذلك نعمة الثروة، فالفرد الذي يتحمل قدراً من ضغط الثروة اي ان يكون غنياً وفي نفس الوقت يستطيع ان يتحمل ضغط الغنى، فانه يكون بالنسبة اليه جيد، اما الذي تطغى عليه ثروته فيتبع ثروته ولا يتبع ربه، هنا تتحول الثروة الى نقمة كما تحولت عند قارون، ولذلك جاء في الحديث: (ان من عبادي من لا يصلحه الا الفقر ومن عبادي من لا يصلحه الا الغنى ومن عبادي من لا يصلحه الا العافية والامن...)، ولذا فان.. الله سبحانه وتعالى اعرف بعباده ولكن قد يمتحنهم بالسراء والضراء وقد يمتحنهم بالغنى والترف فعلى الانسان دائماً وابداً ان يكون معياره رب العزة.
هذه النعمة اذا كانت وسيلة للقربى والزلفى من الله ولشكر الله، تكون نعمة وإلا فهي نقمة، لانها تنتهي الى الهلاك والخسران.
الغرور بالسلطة
ربنا سبحانه وتعالى في سورة الكهف يضرب لنا مثالاً بذلك الانسان الذي رزقه الله سبحانه وتعالى نعمة وكانت له جنة، ولعل هذه الجنة اغتصبها من غيره، أو لعله بناها على غير التقوى؛ لان ربنا سبحانه وتعالى حينما يصف هذا الانسان يقول "وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ"، وصفة (الظلم) جاءت لان هذا الانسان ربما اغتر بهذه الجنة حينما اخذ المال من غير محله وصرف المال في غير موقعه... " وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَداً"؛ اغتر بتلك الجنة وبتلك النُخيلات وبذلك الزرع وبتلك البهجة الظاهرية، ولم يعرف ان الجنة هذه لها اسبابها وعواملها الطبيعية، فاذا طغى الماء لن تكون ثمة جنة!، والكثير من الناس يغترون ببساتينهم وحقولهم وأموالهم وصناعتهم وزراعتهم وعسكرهم وجنودهم وانصارهم؛ يغترون بهؤلاء ولا يعرفون انه في لحظة واحدة تنقلب الامور، وكما جاء في الحديث: (بين المغرب والعشاء يفعل الله ما يشاء)؛ كثير من الناس في الليل كانوا ملوكاً وفي النهار كانوا في السجون والمعتقلات؛ يقلب الله الليل والنهار، ويقول في آية اخرى "وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ".
ايها السلاطين! يامن يملك قدراً من المال، ايها الاغنياء يامن يملك قدراً من الثروة، ايها الشباب يامن يملك قدراً من القوة الجسدية؛ لا تغتروا بها وانتبهوا! النبي سليمان على نبينا وآله الصلاة والسلام حينما مرَّ عرشه أو بساطه على وادي النمل، قالت نملة "ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ"، وهنا سؤال: النملة كانت في الجُحر او في الارض هي وجنودها وسليمان كان على بساط الريح في السماء، هل خشيت النملة من ان ينزل سليمان على هذه الارض ويحطم النمل بان يدخلوا مساكنهم؟ أم ماذا؟
ربما ـ وفي هذا كلام لبعض الحكماء وربما روايات ـ بان النملة لم تخش من بساط سليمان، ان ينزل عليه السلام هنالك على تلك الارض فيحطم النمل، انما خشيت هذه النملة من ان بقية النمل يغتررن ببساط سليمان وينسين ذكر الله سبحانه وتعالى فيحق عليهم البلاء، لان اي طير واي حشرة، واي دابة في الارض اذا نسيت ذكر الله جاءها حتفها، وهذا قانون رب العالمين، فالصياد يدخل الغابة ولا يصيد الا ذلك الطير او تلك الطريدة التي تنسى ذكر الهو سبحانه تعالى؛ فالبشر يُمهلون لفترة اخرى ولكن لا يُهملون؛ هنا حينما قالت النملة هذه الكلمة تبسم النبي سليمان ضاحكاً من قولها وتعجب... ما هذه الحكمة عند هذه النملة؟ وما هذا النظام عند هذه الحشرة الصغيرة؟
ثم كيف استجاب النمل لكلمتها ودخلوا مساكنها، "فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ"، هنا يكمن الدرس لي ولك، فقد نبهنا القرآن الكريم عبر قصة سليمان بانه، حينما ينشر الله لك، بساط الريح وتجلس عليه، غدوها شهر ورواحها شهر، لا تغتر، بل اسأل الله سبحانه وتعالى ان يوفقك لشكر هذه النعمة، لانه اذا زادت على الانسان ربما طغت به واطغته وهذه مشكلة النعمة التي تتحول الى نقمة.
هذا الرجل دخل جنته وهو ظالم لنفسه "قَالَ مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَداً* وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً" هذا الرجل انتهى الامر عنده، واصبح مخه صغيراً الى درجة ان لم يَعُد يرى الآخرة ولم يعد يرى الذين ماتوا من قبله، بل لم يتذكر اباه وامه وعائلته وعشيرته والماضين من سلفه، كيف ذهبوا جميعاً وتحولوا الى حديث، " قَالَ مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ" ثم قال " وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً" اي غير دينه وقال "وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِّنْهَا مُنقَلَباً"، زعم منه، بان النعم في الدنيا دليل النعم في الآخرة، كلا؛ النعم في الدنيا قد تكون بلاءً وفتنة وامتحاناً وقد يكون ذلك الفقير الذي تحتقره الاعين والنفوس، قد يكون ذلك اعلى درجة عند الله ولو اقسم على الله لابره،
فقال له وهو يحاوره ـ لا يجادله بل يحاوره اي يحاول ان يثبت له الحقيقة لا أن يتسلّط عليه " قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ" أي ذكره بانه كان من تراب قبل ان يمشي على هذه الجنة ثم انك قد كنت في يوم من الايام نطفة وقطرة من الماء "ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً" لكنك نسيت نعم الله عليك من عين واذن وجوارح وجوانح كل تلك النعم، مع ذلك تتشبث بهذا الزرع والنخيل! اين انت؟
النجاة في شكر النعم
إن البعض عندما يركب سيارة جديدة ينسى كل شيء! من تاريخه ونفسه، فيستبدّ به حبُّ هذه السيارة وهناك من يملك (ميز) او منصباً لا قيمة له يستوزر كوزير أو كنائب او غير ذلك لكنه يتحول الى (ميز) والى منصَب! على الرغم من كونه انساناً لكنه يفقد انسانيته ويُمسخ لماذا؟ بسبب (الطاولة) التي جلس خلفها وبسبب المنصب الذي ملكه وبسبب الاموال التي يملكها فينسى نفسه "نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ" اعوذ بالله...
اما الانسان الذي كان يحاور ذلك الشخص الظالم لنفسه قال "لَّكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي"؛ انا سوف استمر على عبودية الله ولا أُخدع بجنتك ولا بمالك، ثم انت اذا دخلت جنتك ولم تذكر ربك واصبحت جنتك (اي بستانك وحقلك) حجابا دون ربك ففرحت بالجنة دون ربك فذاك اليوم ترى النتائج خطيرة "قُلْتَ مَا شَاء اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِن تُرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالاً وَوَلَداً"، انا لم املك اموالاً كثيرة ولا اولاداً كثيرين ولكن املك ماهو اعظم من المال ومن الاولاد وهو الايمان بالله " فَعَسَى رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِّن جَنَّتِكَ" ربما الجنة لا تصلح لي وربما احصل على نعمة اخرى "وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَاناً مِّنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْراً فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً" إما ان يطغى الماء او تحترق الجنة بصاحبها او ينضب الماء وتموت الجنة بفعل الجفاف لا فرق. "وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا" بالأمس دخل الجنة وقال "مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَداً" اليوم دخل الجنة وإذا بكل شيء قد انتهى والاموال التي صرفها في هذه الجنة وفي بنائها كلها تبخرت وتلاشت ويقول "يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً"؛ هل كان هناك احد يستطيع ان ينصر هذا الانسان؟ او ان يدفع عنه غائلة الفيضان او غائلة غور الماء؟ كلا، "وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِراً" حتى لو كان هناك جيش العالم يحاولون ان ينقذوا هذه الجنة لما استطاعوا ذلك.
في بلادنا قد تكون هناك ظروف صعبة، معاكسة وطغيان الحاكم وظلم الظالم ربما بعدئذٍ ربنا سبحانه وتعالى يعطي فسحة من الوقت ويعطي بعض الإمكانات وبعض النعم ليمتحننا.
أنا ارى ان البعض الذي كان بالأمس يعيش الفقر والخوف ويتمنى لو ان الله سبحانه وتعالى يغيّر مابه فإذا به نسي توسلاته ونسي صلاته ونسي اصدقاءه وعشيرته واتجه للبحث عن الفساد الاداري والرشوة ومال الحرام والفساد الخلقي! ماهذا المجون الذي رأيته في بعض البلاد في أيام عيد الفطر، عيد الفطر مناسبة للتقرب الى الله ولشكر الله سبحانه وتعالى على توفيقه للطاعة. لكنك تجد حتى بعض الفضائيات التي كانت ملتزمة انتشر فيها المجون فما هو السبب؟
أيها الاخوة ... إن الدنيا وكل مافيها هي عبارة عن اختبارات وامتحانات ولكن تحت مجهر التقدير الإلهي لأن التقدير الإلهي مهيمن؛ فلا تتصورون ان كل شيء على مايرام. بل العكس اذ يجب ان ننتبه ونفكر، وربما استطاع بعض الناس بطريقة او باخرى وبالاعتماد على بعض القوى الخارجية ان يقمعوا بعض المؤمنين ولا يدعوهم ينهون عن المنكر؛ فهل هذا يعني أنه بعض الاماكن ستتحول الى مراقص ومراكز لهو في عراق الحسين وعراق علي بن أبي طالب وفي عراق المآسي وفي عراق الـ(ستة ملايين شهيد)؟!
انتبهوا الى انفسكم هذه الارض تٌطَهر من الارجاس والانجاس....
إن ربنا سبحانه وتعالى يُطهر أرضه فلا بد ان ننتبه
تأتيني أنباء ارجو ان تكون مبالغاً فيها، وارجو ان لا تكون صحيحة مائة بالمائة ولكنها صحيحة بنسبة ما فاذا لم نعد الى ربنا ولم نتب اليه ولم ننتبه الى افعالنا وسلوكنا وسلوك مجتمعنا فانه وبكل سهولة ممكن ان تعود الاوضاع الى الأسوأ فالأسوأ " إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ"
انا ادعو الخطباء والعلماء والمفكرين والاعلاميين ان ينبهوا الناس وينذروهم حتى ينتبهوا الى حدود الله ويحترموا قواعد الدين وتعاليم السماء ولا يسترسلوا في هذه الدنيا ونعمها. هذه النعمة اذا لم يشكر الانسان ربه عليها ويجعلها وسيلة للقربى تتحول – لا سمح الله – الى نقمة.
نسأل الله سبحانه وتعالى ان ينبهنا عن نومة الغافلين ويجعلنا ننتبه الى حياتنا وننتبه الى مجتمعنا وننتبه حتى على مستقبل اولادنا وان لا نحول النعم التي اسبغها الله علينا الى وسائل المجون والفساد الاداري والفساد الاخلاقي والفساد المالي.
نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعصمنا من كل ذلك بفضله وجوده وكرمه إنه ولي التوفيق وصلى الله على محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين.
|
|