قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | عناوين اقسام | عناوين جميع اقسام

النفط يحاصر موازنة الحكومة ودعوات للتحول لإقتصاد السّوق
لمشاهدة الصورة لحجم اكبر إضغط علي الصورة بغداد ـ سامي حميد ـ متابعات:
أكد وزير المالية باقر جبر الزبيدي ، امس الاحد، أن العراق لم يتضرر بالمطلق حتى الان من الازمة المالية العالمية التي حدثت مؤخرا وذلك بسبب النظام المصرفي "المتخلف" فيه الذي ورثناه من النظام السابق وهو التداول بالدينار وليس عبر الايميل او التحويلات المصرفية الالكترونية، فضلا عن استثمار العراق لامواله في سندات الخزينة وهذه بعيدة كل البعد عن التحضر. حسب تعبيره.
من جانب اخر كشف نائب رئيس الوزراء رافع العيساوي عن أن الحكومة العراقية تعتزم اجراء جملة اصلاحات مالية واقتصادية قريبا. وذكر بيان لمكتب العيساوي صدر الاحد أن الحكومة تسعى الى اعادة تأهيل الشركات العامة وتحويلها الى شركات مساهمة ومختلطة في اطار توجه جديد يهدف الى تقوية الاقتصاد وتشجيع فرص الاستثمار ، لافتا الى أن العراق مقبل على مرحلة جديدة مليئة بالمتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، حسب تعبيره.
وكان الزبيدي قال ، السبت، ان " حجم موازنة العام 2009 كان 80 مليار دولار مبنية على اساس 85 دولار للبرميل لكن انخفاض اسعار النفط دفع بنا الى تقليصه الى 67 مليارا بعد التشاور مع صندوق النقد الدولي". و يبيع العراق نفطه بحوالي الخمسين دولارا حاليا، اي 14 دولارا اقل من سعره في الاسواق. واضاف خلال مؤتمر "الحوار العراقي الاميركي للاستثمار"، الذي عقد السبت في فندق الرشيد، ان "الوزارة خصصت 25% من حجم الموازنة للاستثمار في الكهرباء والنفط واعادة اعمار البنى التحتية"، واشار الى "دراسة وضعتها وزارة الاسكان تحدد حاجة العراق الى ما لايقل عن 400 مليار دولار لاصلاح البنى التحتية او اعادة اعمارها وكل ما خصصناه هو مبلغ 15 مليار دولار فقط من الموازنة لان غالبيتها نفقات تشغيلية". من جهته، قال نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي ان "اموال النفط تشكل ما نسبته 94% من الموازنة، و نحن بحاجة الى اعادة التوازن الى الاقتصاد" وبحسب رأي عبدالمهدي انه "لا سبيل لذلك الا بالعودة الى القطاع الخاص". من جانبه قال وزير التخطيط علي بابان ان "احدى الصعوبات التي تواجهها الموازنة تتمثل بالارتهان الكامل للاسعار ما يعني انها تصعد وتهبط معها وهذه في غاية الخطورة وتعرض الاقتصاد لحالة من الانكشاف الكبير .. ينبغي التخلص منها باسرع وقت ممكن".واعتبر ان ذلك "لن يحدث الا اذا نجحنا في تنويع مصادر الدخل واعادة الاعتبار لقطاعات الاقتصاد الحقيقية، الصناعة والزراعة، فالارتهان لاسعار النفط يجعل الاقتصاد العراقي في وضع بالغ الصعوبة". واضاف ان "الصعوبة الاخرى تتمثل بارتفاع النفقات التشغيلية في الموازنة وهذا ناجم بشكل كبير عن التضخم في اعداد العاملين في الوظائف الحكومية ..، والذي لا يوازيه ارتفاع كبير في الانتاج".