العراقيون يحيون الذكرى العاشرة لرحيل شهيد الجمعة
وفد من مكتب المرجع المُدرّسي(دام ظله) يشارك في تأبين الشهيد الصدر الثاني(قدس سره)
|
الهدى ـ كربلاء المقدسة:
قام وفد من مكتب سماحة المرجع المُدرّسي (دام ظله) في كربلاء المقدسة، بزيارة لمكتب السيد الشهيد، الصدر الثاني (قدس سره) لحضور الحفل التأبيني الذي أقيم بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة لاستشهاده على يد الزمرة الصدامية المقبورة، وكان على راس الوفد كلا من السيد محمد رضا المدرسي والسيد كاظم الموسوي والشيخ خزعل الهاشمي.
والقى الشيخ خزعل الهاشمي بالمناسبة كلمة مكتب سماحة المرجع المدرسي(دام ظله)، والتي جاء في جانب منها: "بسم الله الرحمن الرحيم.والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين. أيها الحفل الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...، حينما يلف السكون ارجاء البلاد ويغط في النوم الكثير من العباد ينفجر صوت يندلع بالحق من ضمير قد ارتبط بنور الهدى وأُشرب حب الائمة المعصومين عليهم السلام، يذكر الناس بإن سباتهم هذا هو الذنب الكبير وان عليهم ان ينتفضوا وان يقودوا الحق ويعملوا له..، وكان ذلك الصوت هو الشهيد آية الله العظمى السيد محمد الصدر (رضوان الله تعالى عليه) الذي حمل راية الايمان في وجه الطغيان وأسس نهضة إلهية ربانية في بلاد الرافدين".
واضافت الكلمة: " ايها الاخوة... ونحن اليوم حين نعيش ذكراه لا بد ان نعتبر بتلك الصرخة التي انطلقت من أجل الحق ولا تزال تدوي في ارجاء بلاد الرافدين وذلك بما يلي: أولاً: ان نتعرف على شخصية الشهيد وعلى افكاره وآرائه وخلفيات تعاليمه بعمق، بعيداً عن الظروف المحيطة به لكي تبقى عبرة مستمرة مع الزمن. ثانياً: ان نلتزم بخط المرجعية الدينية التي كانت ولا تزال أمينة على اسرار الرسالة وداعية الى الحق، ان المرجعية طوال تاريخ بلادنا وقفت مع الناس ضد كل الطغاة وضد كل الذين ارادوا حرف مسيرة الأمة وصرف انظارها عن الحق، ان المرجعية اليوم مستهدفة من قبل البعض الذين يرون فيها خطراً على طغيانهم ومصالحهم ولا بد أن ندافع عنها ونقف الى جنبها في كل الظروف. ثالثاً: الاسلام هو الكهف الحصين لأمتنا وهو المأوى السليم لمن اراد الفرار من موبقات الذنوب ومن اسباب الهلاك وعلينا ان نتمسك به وندافع عنه بكل ما أوتينا من قوة. واختتمت الكلمة بالقول:" نسأل الله سبحانه وتعالى لشعبنا في العراق، الأمن والتقدم والازدهار وندعوه سبحانه ان يوفق امتنا في العراق بالالتفاف حول راية الحق والعدل انه سميع الدعاء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".
جدير بالذكر انه وبهذه المناسبة الاليمة، انطلقت منذ يوم الجمعة الماضي فعاليات مهرجان اسبوع الشهادة، واقيمت في محافظات عدة ، منها كربلاء المقدسة، وبابل والناصرية وبغداد والنجف الاشرف والبصرة، محافل تأبينية، وندوات ثقافية وفكرية، ومسيرات عزاء بالمناسبة. وفي كربلاء المقدسة نظم التيار الصدري مسيرة إنطلقت من مكتب السيد الشهيد بمنطقة المخيم بعد إنتهاء صلاة الجمعة ، شاركت فيها جموع من المواطنين يتقدمهم عدد من رجال الدين حاملين ثلاثة نعوش رمزية تمثل شهيد الجمعة ونجليه مصطفى ومؤمل الذين إغتيلا معه . كما حملوا أعلاما سوداء ورددوا شعارات معادية للنظام البائد والقوات الامريكية وتوجهوا بالنعوش صوب صحن الامام الحسين (عليه السلام). وفي الناصرية، وبتصرف استفزازي غير مبرر، داهمت القوات الأمريكية فجر امس الاحد موقع مواكب العزاء الخاصة بأحياء الذكر السنوية العاشرة لاستشهاد الصدر (قدس سره) وقامت بالعبث فيه، فيما قال مصدر امني في شرطة الناصرية ان القوات الامريكية قامت بتنفيذ عمليتها العسكرية دون التنسيق مع القوات الامنية العراقية.
|
|