منبهاً الى ضرورة احترام حدود الدين ودرء المفاسد في المجتمع
المرجع المُدرّسي(دام ظله): اذا لم تُحفظ النِعم بالشكر تتحول الى نقمة وتعود الاوضاع الى الأسوأ
|
الهدى ـ كربلاء المقدسة:
دعا سماحة المرجع الديني اية الله العظمى السيد محمد تقي المدرّسي(دام ظله)، الى الحذر من الاغترار بنعم الله تعالى وعدم اداء شكرها، الأمر الذي الذي يمكن ان يحولها الى اصنام وحجب بين الانسان وربه سبحانه. وحذر سماحته في جانب من محاضرة متلفزة بثت على قناة اهل البيت(ع)، الاسبوع الماضي، من مغبة الطغيان والكفر بإنعم الله تعالى،وقال في هذا السياق أن التغيير الذي حصل في العراق يعد من ابرز نعم الله سبحانه، لافتاً الى " اننا اذا لم نشكر تلك النعمة فإنها قد تتحول الى نقمة خلال فترة وجيزة". واضاف سماحته، اننا " نرى ان البعض الذي كان بالأمس يعيش الفقر والخوف ويتمنى لو ان الله سبحانه وتعالى يغيّر مابه..، فإذا به نسي توسلاته و صلاته ونسى اصدقاءه ومجتمعه واتجه للبحث عن الفساد الاداري والرشوة والمال الحرام او الفساد الخلقي.." مضيفا: "ماهذا المجون الذي رايناه هنا وهناك في أيام عيد الفطر مثلا ؟!، عيد الفطر مناسبة للتقرب الى الله ولشكره سبحانه وتعالى على توفيقه للطاعة. لكنك تجد عكس ذلك، حتى بعض الفضائيات التي كانت ملتزمة انتشر فيها المجون..، لماذا؟".
وتابع سماحته بالقول ان:"الدنيا وكل مافيها هي امتحانات ولكن تحت مجهر التقدير الإلهي المهيمن، لا تتصوروا ان كل شيء على مايرام. يجب ان ننتبه ونفكر"، واشار الى ان اعتماد القوة والقمع بحق الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، يمكن ان يحول البلاد ـ لاسمح الله ـ الى مراقص ومراكز للهو والمجون، مذكرا بهذا الخصوص ان " العراق هو عراق الحسين و علي بن أبي طالب والائمة المطهرين عليهم السلام جميعا و عراق الستة ملايين شهيد.." مؤكدا:" انتبهوا الى انفسكم هذه الارض تُطَهر من الارجاس والانجاس، ربنا سبحانه وتعالى يطهر أرضه فلا بد ان ننتبه، تأتينا أنباء ارجو ان تكون مبالغ فيها وارجو ان لا تكون صحيحة مائة بالمائة..،اذا لم نعد الى ربنا ولم نتب الى ربنا ولم ننتبه الى افعالنا وسلوكنا وسلوك مجتمعنا فانه وبكل سهولة يمكن ان تعود الاوضاع الى اسوأ فاسوأ ، إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ".
وبين سماحته في جانب اخر ان " كثر من الناس يغترون بثروتهم وصناعتهم وزراعتهم وعسكرهم وجنودهم وانصارهم، ولا يعرفون انه في لحظة واحدة تتقلب الامور بأرادة وحكمة الله تعبالى، كثير من الناس في الليل كانوا ملوكاً وفي النهار كانوا في السجون والمعتقلات ، ايها السلاطين، يامن يملك قدراً من المال، ايها الاغنياء، يامن يملك قدراً من الثروة، ايها الشباب يامن يملك قدراً من القوة الجسدية ،لا تغتروا بها انتبهوا، البشر قد يمهلون لفترة ولكن لا يهملون.. وهذه النعم في الدنيا قد تكون بلاءً وفتنة وامتحاناً .. هناك بشر عندما يركب ويمتلك سيارة جديدة ينسى كل شيء من تاريخه، وينسى نفسه ، هناك من يملك (ميز) لا قيمة له، يُستوزر كوزير أو كنائب او كذا...لكنه يتحول هو نفسه الى (ميز) والى منصَب؟! على الرغم من كونه انسان،ويفقد انسانيته لماذا؟! بسبب الكرسي الذي جلس عليه ؟! وبسبب المنصب الذي ملكه؟! وبسبب الاموال التي يملكها؟! فينسى نفسه ..". ودعا سماحته "الخطباء و العلماء و المفكرين و الاعلاميين والمثقفين الرساليين ان ينبهوا الناس وينذروهم حتى ينتبهوا الى حدود الله ويحترموا قواعد الدين وتعاليم السماء ..".
|
|