العبور الى "الحسين" عليه السلام
اية الله السيد هادي المُدرّسي
|
حصار فاشل
ضرب العدو ألف حصار على الحسين (ع) في كربلاء، ابتداء من حصار الجوع والعطش، وانتهاء بحصار الجراح والموت، لكنه فشل في أن يضرب حصاراً على حرية الحسين (ع)، وإرادته، واختياره.
علاقة لا تنتهي
علاقتنا بالحسين (عليه السلام) لا تنتهي.
إنها بدأت من عالم الاشباح والأظلّة، وسوف تمتد الى عالم الآخرة والجنّة.
فهي معنا ولدت، ومعنا تبقى.
من دون الحسين (ع)
من دون الحسين عليه السلام، قد يستطيع المرء ان يعي، وان يعمل، وان يموت.
لكنه لن يكون كريماً في عيشته، ولا مفلحاً في مهنته، ولا عزيزاً في ميتته.
تلخيص كلمة الحسين (ع)
كلمة الحسين عليه السلام: " شاء الله ان يراني قتيلا" تلخص سنن الله في تاريخ هذه الامة.
فهي تعني: شاء الله ان تكون راية التوحيد بأيدي اهل بيت النبي ،صلى الله عليهم اجمعين، الى ابد الآبدين.
وتعني: شاء الله ان لا تموت شريعة سيد المرسلين بايدي حفنة من المنافقين.
وتعني: شاء الله ان لا يستسلم اهل الحق لأهل الباطل.
وتعني: شاء الله ان يدافع المؤمنون حتى آخر قطرة دم عن دين الله القويم.
الشهيدة والشاهدة
زينب عليها السلام شهيدة عاشوراء الأولى، وشاهدة وقعتها العظمى.
صحيح انها لم تقتل في كربلاء، لكنها تحملت آلام القتل مع كل شهيد سقط هناك. ولولا زينب عليها السلام لضاعت دماء اهل البيت عليهم السلام في رمال الارض. ولضاعت تفاصيل احداث عاشوراء في زحمة الاحداث، ولم يكن احد يعرف ماذا جرى في أهم، وأخطر، وأعظم معركة وقعت في هذه الحياة.
لقد كانت زينب (عليها السلام) المرأة التي حملت امرين عظيمين في وقت واحد: آلام كل الشهداء، ورسالة كل الانبياء.
مشروع حضارة وتجلي فضائل
لقد تجلّى أهل البيت (ع) في عاشوراء بكل فضائلهم، كأمة ربّانية، من دون أن يشذّ عن ذلك الطفل الصغير، والشيخ الكبير، والمرأة، والرجل.
كما ظهر مشروعهم كحضارة متكاملة لا يشذّ عنها أي بُعد من أبعاد الحياة.
كلمتان مترادفتان
المثل العليا والحسين (ع) كلمتان مترادفتان، حتى أنه يمكنك أن تضع أية مفردة من مفردات المُثُل مكان اسم الحسين (ع).
فأن تقول: الحسين (ع)، فكأنك تقول: الإيمان. وأن تقول: الايمان، فكأنك تقول: الحسين (ع). وأن تقول: العدالة، فكأنك تقول: الحسين (ع). وأن تقول: الحسين (ع) فكأنك تقول: العدالة. وكذلك في مفردات الشهادة، والصبر، والصدق، والوفاء، والثبات، والشجاعة، والكرم، والعطاء، والصلاح، والإصلاح.
اكتشاف الحقائق
بالحسين (ع) نكتشف الحقائق. فهو الجمال الذي يفضح كل قبح.والإيمان الذي يفضح كل زيف. والحق الذي يفضح كل باطل.
صلاة في دائرة الموت
صلاة الحسين (عليه السلام) ظهر عاشوراء هي اول صلاة اقيمت في دائرة الموت، وقتل كل من اشترك فيها. صلاة اختلطت فيها اصوات المصلين مع اصوات اشتباك الاسنة، وتقاطرت فيها الدماء من شفاههم، مع تقاطر كلمات الذكر منها.
لقد كانت صلاة في مواجهة اعداء الصلاة. وكانت صلاة الدم في محراب الايمان. وصلاة العد في دائرة الشهادة.
ما فعله الحسين (ع)
الحسين (عليه السلام) مشروع حضارة. ومنهج إنتصار. وخطة عمل. وراية رسالة.
فمن اراد عزاً بلا عشيرة، وهيبة بلا سلطان، فليفعل ما فعله الحسين عليه السلام. ليخرج من ذل طاعة الطاغوت، الى عز طاعة الرحمن.
|
|