الموت والرعب يخيم على غزة بإنتظار القمة (المقبلة) للعرب!
|
بعد حصار شامل لاكثر من عام ونصف العام، وعشية الاول من محرم، و وسط صمت عربي وعالمي مشبوه، اقدم الكيان الصهيوني، منذ السبت، على تنفيذ مجزرة جديدة، من مجازره التي لاينافسه في امثالها سوى فلول الارهاب التكفيري والصدّامي في العراق، ضد المدنيين من النساء والاطفال والشيوخ، حيث التفخيخ والتفجير والانتحاريين، الذين طالما لقوا ـ ويلقون ـ الدعم والتهليل من قبل العرب و"الـتأييد الضمني بالسكوت" على الاقل، من قبل النظام العربي الرسمي. وكان اخرها ماوقع من تفجير اثم في الكاظمية المقدسة، وبنفس اليوم الذي كانت تقصف فيه غزة .
وزيرة الخارجية الصهيونية كشفت في تصريحاتها، وبعد لقائها الريس المصري حسني مبارك، و بما لاقبل الشك الحصول على "ضوء اخضر" وتنسيق مع بعض الانظمة العربية، فضلا عن امريكا والغرب، قبل تنفيذ عمليات قصف غزة التي استفاقت على مجزرة اودت حتى يوم امس الاحد، بحياة حوالي (300) و(1000) جريح، في احصاءات اولية. فيما بقيت عشرات الجثث تحت أنقاض المقرات والمنازل التي تعرضت للقصف بستين طائرة مقالتة القت اكثر من طنّ من الصواريخ في اليوم الاول من العملية. وتعهد قادة الكيان الصهيوني، مع قادة جيشهم، بمواصلة العملية، متوعدين بالمزيد من الدمار والقصف، فيما وصف تلفزيونهم موجة القصف بأنها " ضربة افتتاحية وبداية لمعركة طويلة تم الإعداد لها مسبقاً".
وبينما سارع العرب الى اطلاق ماباتوا يتقنونه من عبارات "الادانة والشجب والاستنكار"، لاسيما في العواصم التي يرفرف عليها :علم اسرائيل" ومكاتب المصالح الصهيونية، تنادوا وكالعادة الى الدعوة لقمى عربية عاجلة جدا تعقد(الجمعة المقبل!) في الدوحة، يسبقها اجتماع لوزراء الخارجية يعقد(الاربعاء المقبل) بدلا من يوم امس الاحد كما كان مفترضا !. واكد الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ان اجتماع وزراء الخارجية سيعقد الاربعاء المقبل في القاهرة بعدما كان مقرراً امس الاحد وذلك "بسبب انشغالات العديد من الوزراء العرب في اليومين المقبلين" حسب قوله. اما المواقف الغربية فتراوحت بين ادانة " الاستخدام غير المتكافىء للقوة" وبين تبرير امريكا للعملية تحت مزاعم "التفهم" لموقف الكيان الصهيوني، وحقه في الدفاع !. مخيرة غزة بين الموت واستمرار القصف او وقف حماس لردها بإطلاق بعض الصواريخ على المستوطنات الصهيونية.
وكان الكيان الصهيوني قد بدأ قبل ايام من تنفيذ العملية بحملة تمهيد دبلوماسية موسعة شملت توجيهَ رسائل الى كل من امين عام الامم المتحدة بان كي مون والرئيس الدوري لمجلس الامن، اضافة الى قيام البعثات الدبلوماسية بنقل رسائل مماثلة الى قادة دول العالم وخصوصاً الدول الخمس الدائمة العضوية في جلس الامن، لكن الجهد الابرز انصب نحو تأمين الخاصرة العربية وتحقيق الدعم الضمني للعملية. فيما تحدث نائب رئيس الحكومة الصهيونية حاييم رامون عن سعي لاسقاط سلطة حماس بالتعاون مع دول عربية تَعتبر هذا الامر هدفاً مشتركاً لها مع اسرائيل. فيما كشفت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني انها ابلغت دولاً عربية بشكل مسبق بالعملية العسكرية في قطاع غزة
|
|