قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | عناوين اقسام | عناوين جميع اقسام
اية الله السيد هادي المُدرّسي يلتقي رئيس الوزراء الكويتي وعددا من المسؤولين
سماحته في جمع من الكفاءات: نحتاج الى الاصلاح للوطن والصلاح في النفس والمصالحة مع الناس
لمشاهدة الصورة لحجم اكبر إضغط علي الصورة الهدى ـ محمد التميمي:
اكد سماحة اية الله السيد هادي المُدرّسي انه "بمقدار ما ان الفرص في العراق كثيرة فإن المسؤولية كبيرة ووالحمل ثقيل ايضا بنفس المقدار "، موضحا ذلك بالقول ان " الذي ليس لديه الا مبلغ بسيط من المال مسؤوليته بمقدار ذلك المبلغ ولكن الذي لديه كنوز فمسؤوليته بمقدار الكنوز ومن هنا المشاكل الموجودة في العراق كبيرة وطبيعية ايضا. ." مضيفا أن " في العراق صفحتان الاولى الفرص القائمة والثانية المشاكل الموجودة..". واشار سماحته في جانب من حديثه مع جمع من الكفاءات العراقية في بلدان المهجر، الى اننا بحاجة الى "الصلاح في النفس والاصلاح للوطن والمصالحة مع الناس"، موضحا " ان التفكير في العراق اليوم يجب ان ينصب على الاصلاح، لا الدخول في معارك وصراعات داخلية، وهي بالنهاية المنتصر فيها مهزوم ايضا..".
واشار سماحته الى ان هناك "بعض الاخطاء التي يجب العمل على علاجها وتجاوزها " ومن بينها ان البعض حتى وهو يتحمل المسؤولية في البلاد اليوم "لا زلال يحمل عقلية المعارضة، فيجمع الغنائم والمال وكأن غداً سياخذون منه هذا المنبع المالي.. هذا عقلية معارضة، او ان يكتفي بالكلام، والشعارات، فيقول وهو بمنصب المسؤولية والادارة: يجب ان نعمل، ويجب كذا وكذا. .". واضاف سماحته :" من الذي يعمل ؟! هل المطلوب بيانات وكلام؟!، هذا يكون ايام ليس في يدك شي، ولامسؤولية..، لكن في اليوم الذي تكون بيدك المسؤولية والامكانية فلا مجال للكلام والشعارات فقط، فتقول يجب ان نعمل ويجب ان.. لمن تقول يجب ان نعمل؟، للناس ؟ هم ينتظرون منك انت المسؤول ،ان تعمل وتنجز، فإعمل..". واوضح سماحته ان من الاخطاء ايضا، ان الوقوع في "المحاصصة" والمصالح الفئوية والخزبية الصيقة ادى الى عدم الاعتماد على الكفاءات المستقلة النزيهة والقادرة، حيث جعلت المحاصصة البعض يرى " باطله حقا" كما يقول الامام علي عليه السلام، الذي عنده هذا الميزان الذي يؤكد ان يكون التعصب للحق لا ان " ان ترى باطل قومك حقا". وتابع:" معركة احد في العراق لم تنتهي فاذا الكثيرين منا يهرعون لجمع الغنائم.. حيث لم تثبت الاقدام بعد ولم تقم الدولة بشكل قوي وصحيح، والعراقيين خرجوا من تحت الرماد، لم تنتظم امورهم بعد، وآثار النظام البائد لاتزال موجود، ذلك النظام ما هدم الشوارع والمدن فقط انما هدّم نفوس لاشخاص كثيرين كانوا معه، فكيف نجري وراء جمع الغنائم، اذا انت رحت ورائها، اذا انا رأيت عضو مجلس، رئيس في دائرة ،محافظ، وزير، يفكر في المصالح والغنائم، يفكر في جماعته ودائرته الضيقة، فماذا اقول؟ انا ايضا افكر في جماعتي، وغيري هكذا ايضا !؟. التفكير في الاستحواذ والهيمنة والتفرد، التفكير في في مصلحة لجماعة، لقرية، لمدينة، لطائفة.. هذا خطأ ولايبني البلاد..".
واضاف سماحته الناس كانو يتوقعون ولا زالوا، وربما بعضهم اصيب بخيبة أمل..، ومع اننا نعلم ان ان البناء صعب ويأخذ وقتا.. فهدم بيت يتم خلال لحظات لكن ان تبنيه فيحتاج الى شهو، ولكن الناس ـ ومعهم حق في ذلك وفي كثير من مطالبهم وتوقعاتهم ـ يريدون ان يروا العراق ورشة اعمار، وبناء، وخدمات.. وبلدهم ليس فقيرا.. يريدون علاجا حقيقيا، لمعاناتهم ومشاكلهم، للتضخم، للفقر، لا ان يزداد الاغنياء غنى والفقراء فقرا.. من حقهم ان يتوقعوا ويطالبوا، وان يروا البدء في تحقيق ذلك..". كما اكد سماحته على ضرورة "الغاء الغنف والسلاح في معالجة الخلافات الداخلية.". و" الابتعاد عن استغلال الدين"، موضحا ان" الكلام لايعني هنا الغاء الدين، الدين جزء من حياة الناس، هذه المشاهد التي تجدونها بالملايين يزورون الامام الحسين عليه السلام، هي استفتاء على منهج ومشروع، هذا هو الشعب، لكننا نريد سياسة دينية لادين يستغله السياسيين، لا ان السياسي يستخدم الدين حتى يمرر ويمشي اموره ومصالحه.. اذا استخدمت الدين فقلت اعطوني صوتكم ورأيكم لاني امثل الدين، والا فأنكم خلاف او ضد الدين، فإنك يوم تخطأ وتتجاوز وتقصرقد يقول الناس ان الخطأ والخلل في الدين، لايقولون ان هذا او فلان هو المخطأ والمقصر!؟. وبذلك نخسّر انفسنا ونخسّر الدين والديانة، وليس معنى هذا الدعوة لفصل الدين عن السياسة، لا. نعم رجل دين يرشح نفسة لاشيىء في ذلك ابدا، او في مسجد يقومون بدعاية، لا بأس، المسجد من مراكز تجمع الناس، لكن يجب ان نعي ان الدين قيم ومثل، يجب ان نتقيد فيه، نريد سياسة دينية وليس استغلال الدين للسياسة".
من جانب أخر التقى سماحته رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد الصباح، بحضور عدد من المسؤولين والشخصيات منهم وزري الخارجية د.محمد الصباح، والنائب صالح عاشور ووكيل الشؤون المحلية بديوان المجلس، نايف الركيبي. وجرى خلال اللقاء التطرق للعديد من القضايا التي تهم المنطقة، وتعزيز علاقات الاخاء والتعايش بين شعوبها. كما التقى سماحته خلال زيارته مؤخرا لدولة الكويت ـ التي جاءت بدعوة من شيعة اهل البيت(ع) في الكويت لاحياء مناسبة عيد الغدير الاغر ـ برئيس مجلس الامة (البرلمان الكويتي) ناصر الخرافي.