قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | عناوين اقسام | عناوين جميع اقسام

الشركات الالمانية.. عين على سوق الاستثمار و اخرى على (كعكة) الاعمار في العراق
لمشاهدة الصورة لحجم اكبر إضغط علي الصورة برلين ـ وكالات:
تأمل الأوساط الاقتصادية والسياسية الألمانية والعراقية، في توسيع العلاقات التجارية الاقتصادية بين البلدين، وتتطلع الشركات الألمانية إلى العودة إلى السوق العراقية الواعدة للاستثمار فيها لاسيما في مجال الطاقة، خاصة مع تفعيل لجنة اقتصادية مشتركة برئاسة وزيري الاقتصاد الألماني والصناعة العراقي مع بداية شهر تموز الجاري.وفي هذا السياق أعلنت شركة (مان) الألمانية العملاقة في مجال صناعة الشاحنات والمحركات عزمها بناء خط تجميع للشاحنات والحافلات في العراق. فيما تدرس شركة (ديملر) إنجاز مشاريع استثمارية في العراق وتخطط لفتح مكتب تجاري لها في بغداد العام الجاري. وذكرت مصادر شركة (مان) ان مشروع بناء خط تجميع الشاحنات والحافلات في العراق سيتم بالاشتراك مع شركة (تيرارمار) العراقية للتسويق. وأكدت أنها وقعت يوم الأربعاء الماضي، اتفاقا بهذا الخصوص يشمل تجميع الحافلات والقلابات وعربات الجر في العراق اعتبارا من عام 2009. وأضافت مصادر الشركة في العاصمة برلين أن أجزاء هذه المنتجات ستشحن من مصنع الشركة في سالزجيتر بألمانيا.
من جهتها أعربت الشركة الألمانية العملاقة لصناعة السيارات (ديملر) عن رغبها في دخول السوق العراقية من جديد. وأعلنت في هذا الإطار عن توقيعها مذكرة تفاهم مع الحكومة العراقية وتشكيل مجموعة تضم عددا من الخبراء يقومون بتوضيح الجوانب المتعلقة بالإمكانيات المالية والتنظيمية للشركة لتحديد كيفية مساهمتها في إعادة إعمار العراق. وبحسب متحدث باسم الشركة، فأن الأمر يتعلق بصفقات تجارية، من ابرزها تزويد العراق بشاحنات وحافلات نقل المسافرين.. وتخطط ديملر في الوقت الحالي لفتح مكتب تجاري لها في بغداد خلال العام الجاري، علما أنها لا تملك في الفترة الحالية سوى عميلا تجاريا واحد في العراق كله. وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قد دعا خلال زيارته الاخيرة لبرلين، الشركات الألمانية إلى الاستثمار بشكل أكبر في العراق، فيما لايزال التحذير الصادر عن الخارجية الالمانية لمواطنيها من السفر إلى العراق، ساريا حتى الأن. واشار المالكي في مقابلة مع مجلة "شبيجل" الألمانية، إلى امتلاك الشركات الألمانية خبرة في العمل بالعراق، قبل قبل ان تضطر الى مغادرته نتيجة الاوضاع التي عانى منها خلال السنوات القليلة الماضية.
وكانت مصادر بوزارة الاقتصاد الألماني، قد أفادت بأن الشركات الألمانية تسعى للحصول على صفقات في إطار مشاريع إعادة إعمار العراق وأن هناك خططا لإشراك الشركات الألمانية في عمليات استخراج النفط والغاز بالإضافة إلى تطوير شبكة التيار الكهربائي. وفي هذا السياق يشير (أكسيل نيتشكه) رئيس شئون التجارة الخارجية في مجلس غرفة التجارة والصناعة الألمانية، إلى ان: (العراق حاليا يأتي في المركز رقم 100 في قائمة شركاء ألمانيا في مجال التجارة الخارجية) ومشيرا إلى أن حجم التجارة الألمانية مع العراق العام الماضي بلغ نحو 320 مليون يورو. وأشار نيتشكه إلى أن العراق بدأ في إنعاش تجارته في مجال النفط مرة أخرى، موضحا أن هناك إقبال من الجانب العراقي على التكنولوجيا الألمانية في مجال إنتاج النفط. ففي الوقت الذي تقفز فيه أسعار النفط من رقم قياسي إلى آخر تزداد أهمية السوق العراقية بالنسبة للاقتصاد الألماني. وتبدي الشركات الألمانية اهتماما كبيرا بسوق الطاقة العراقي الواعد. وإلى جانب قطاع الطاقة، ترى الشركات الألمانية ان هناك مجالات واعدة يمكنها أن تستثمر فيها بشكل جيد مثل المواصلات والنقل، ومواد البناء مثل الاسمنت والحديد، وبناء محطات الطاقة وشبكات الكهرباء، والآلات الزراعية والصناعية. ويشير رئيس شئون التجارة الخارجية في مجلس غرفة التجارة والصناعة الألمانية، إلى أن: (مجال البناء وإعادة تأسيس البنية التحتية في العراق من الممكن أن يكون مجالا مربحا للشركات الألمانية، لكن تظل الأوضاع الأمنية المتدهورة في العراق تشكل عقبة كبيرة أمام العلاقات الاقتصادية بين البلدين)، وأمام عودة الشركات الألمانية إلى العراق والعمل فيه بحرية، مما يدفع الكثير من الشركات لإدارة أعمالها من الأردن مع شركاء في العراق.