قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | عناوين اقسام | عناوين جميع اقسام

الباحث إدريس هاني: التشيع في المغرب قاعدة والسلفيون متحجرون
الرباط – وكالات:
قال الباحث والكاتب المغربي إدريس هاني إن المغرب بلد شيعي وإن التشيع هو القاعدة في المغرب بينما السنة هي استثناء، مما أثار سخط العديد من الشخصيات الدينية في المغرب والتي سبق واتهمته بأنه " يؤدي وظيفة شيعية بأجندة إيرانية في المغرب" حسب زعمها. ونفى هاني، وهو عضو (منتدى الحكمة للمفكرين والباحثين المغاربة) الاتهامات التي ترميه بنشر التشيع في المغرب، قائلا إن ذلك ليس من سياسته الفكرية حاليا لكونه يحترم قناعات الناس واختياراتهم فضلا عن الدول، ويرى أن الشيعة لا يطلبون من الآخر سوى الاعتراف والقبول بهم كآخر مختلف. مؤكدا بان المغرب "بلد شيعي من حيث ثقافته وهويته لأن تاريخه يدل على ذلك، رغم أنه يبدو الآن بلدا سنيا بالمعنى المصطلح عليه".
وفي حوار مطول أجرته معه مجلة (مارود هبدو) الفرانكفونية المغربية، وتناقلته أهم المنتديات الإسلامية في المغرب العربي، طالب هاني بقراءة جديدة للتاريخ الديني في المغرب، وقال إن مصطلح الدولة العلوية التي يتكلم عنها الجميع في المغرب ما هو إلا اعتراف مبطن بأن المغرب شيعي، لأن الدولة العلوية تعتمد على الأسس الشيعية في التواجد. وأثار الباحث المغربي بآرائه هذه ماوصف بـ(الصدمة) في وسط النخبة الدينية في المغرب، فضلا عن اعجابه وتقديره لحزب الله في لبنان وعلاقته بأمينه العام السيد حسن نصر الله، وبعلماء بارزين آخرين في لبنان و سورية وعلماء شيعة في السعودية، وأنه تعلم منهم العقائد الشيعية. وعن سؤال حول الدعم الذي تثار مزاعم بأن إيران قدمته لبعض النشطاء الشيعة في المغرب قال إنه لا علم له بأي دعم إيراني لكنه بالمقابل يعرف كثيراً عن الدعم السعودي للجماعات السلفية المغربية. وأضاف أن " الشيعة يحترمون السنة بينما السنة يستبدون بالشيعة والصورة واضحة في العديد من الدول مثل السعودية التي تمارس تضييقا استبداديا ضد الشيعة هناك ". واضاف إن " الدعاة السلفيين أكثر تحجرا في التعاطي مع الأمور".وإن " النخب السلفية المغربية دليل بسيط على الانسداد الكبير الذي يعيشه علماء السلفية بالمغرب بشكل خاص وفي العالم العربي بشكل عام ". وأعطى هاني إدريس مثالا آخر عما جرى في الجزائر و متسائلا " من الذي قاد حرب الإبادة ضد المدنيين، أليسوا السلفيين" ؟.يذكر ان المفكر المغربي، كان قد رفض في لقاء سابق اجراه معه موقع (العربية نت) اقامة حزب سياسي شيعي في المغرب، نافيا في الوقت نفسه ان يكون لشيعة المغرب أي تنسيق مع نظرائهم في المشرق العربي سواء أكان العراق أم لبنان، داعيا السنة والشيعة الى الاستفادة من بعضهما البعض واقامة ثقافة مشتركة تجمع المسلمين.
وكانت صحف محسوبة على الإسلاميين في المغرب، ومنها صحيفة التجديد كانت قد اتهمت السيد إدريس هاني في وقت سابق بأنه " رأس الأفعى" على حد قولها، الذي " يقود التشيع في البلاد"، وأنه حسب وصفها: " استطاع ... إقناع العديد من الشباب المغربي بالتشيع، خصوصا أمام الإعجاب الذي يبديه شباب المغرب بمقاومة حزب الله، وصفقة الأسرى الأخيرة التي جرت ما بين إسرائيل وحزب الله". وتضيف الصحيفة أن هذه الصفقة رفعت من رصيد حزب الله في المغرب العربي إلى درجة أنه لأول مرة منذ تاريخ المغرب ترفع رايات حزب الله في مدن الشمال المغربي وفي مدن جزائرية مثل مدينة سطيف شرق الجزائر.