الأمن الخاص في البحرين يقمع بوحشية مسيرة نسوية سلمية!؟
|
المنامة ـ متابعات:
استنكر سماحة السيد جعفر العلوي رئيس جمعية الرسالة الإسلامية، في البحرين، قيام قوات الأمن الخاص بمواجهة نساء مستضعفات وأطفال أبرياء، بإسلوب وحشي، خلال مسيرة سلمية للمطالبة بإطلاق سراح أبنائهن و أزواجهن. و طالب كل فئات المجتمع البحراني ومؤسساته استنكار هذه الجريمة و عنف السلطة المفرط .
ومما جاء في نص بيان اصدره سماحته بهذا الخصوص: بسم الله الرحمن الرحيم. "وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون". شاهدت الصور الدامية لقوات الشغب التابعة لوزارة الداخلية البحرانية بالقرب من مدخل جدحفص بتاريخ 18 يوليه 2008، وهي تواجه بالعنف ثلة شريفة من نسائنا الغيريات المحتجات على إعتقال أبنائهن والحكم على بعضهم بعدة سنوات .. إننا نرفع في البدء شكوانا الى الله تعالى المنتقم الجبار، والى الإمام المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف من هذه الأفعال القمعية الشرسة المخالفة لأبسط حقوق الإنسان، والتي تقوم بها قوات الحكومة بين الفترة والأخرى. ولا أدري بأي عذر سيبررون فعلتهم الشنعاء هذه المرة. أيحدث هذا في بلد تدعي حكومته الديمقراطية، وتدعي مراعاة الإسلام والأعراف والتقاليد. فهل الديمقراطية تسمح لكم بالعنف مع من يحتج باللسان والكلمة. وهل الإسلام يسمح لكم بمواجهة نساء محتجات على سجن أبنائهن، ثم قمعهن وضرب الأطفال بالرصاص المطاطي. وهل الأعراف العربية وتقاليد البلد تجيز لكم مثل هذه الأعمال المخزية. وإن كان عذركم بأنه أعتصام غير مرخص فجاز لكم قمع النسوة والأطفال فهو عذر أقبح من ذنب. بل هو وسام عار أبدي لا ينفع معه حتى الاعتذار. لا أدري، هل يرضى بهذه الأفعال المخزية ملك البلاد، أم هل يرضى بها المجلس الأعلى للمرأة، أم هل ترضى بها الجهات الرسمية التي تدعي مراعاة حقوق الإنسان.
إن القمع بلغ حده، وإن العنف الحكومي وصل درجة الفرعنة والطغيان، وإن الكلمات لتعجز عن وصف هذه الوحشية في مواجهة نساء مستضعفات وأطفال أبرياء. أطالب كل فئات المجتمع ومؤسساته استنكار هذه الجريمة الوحشية، وإن السكوت على ذلك مشاركة في الجرم، ففي الحديث الشريف (الظالم والراضي بالظلم والشاهد عليه شركاء ثلاثة)، وإن ترك السلطة بسياسساتها الطائفية والاستبدادية والقمعية و تماديها بمثل هذه الحماقات سيؤدي الى ما هو أفظع وأخطر. كما أطالب الجمعيات السياسية بتنظيم مسيرة وإعتصام جماهيري واسع استنكاراًً لعنف السلطة وعودتها لممارسة التعذيب في السجون، والاضطهاد لشعبنا.
هذا وكانت قوات الأمن الخاص البحراني قمعت بشدة مسيرة تضم نساءً وأطفالاً خرجوا الاسبوع الماضي احتجاجاً للتنديد بالأحكام الجائرة التي صدرت بحق العديد من المعتقلين الابرياء منذ شهر ديسمبر، وقد ترصدت قوات الأمن للمسيرة التي نظمتها لجنة التضامن مع النشطاء وسجناء الرأي في البحرين ولجنة أهالي المعتقلين برغم علمها مسبقاً بتواجد النساء والأطفال فيها، كان البعض منهن على كرسي متحرك. كما اصيب بعض الاطفال بجروح.
|
|