قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | عناوين اقسام | عناوين جميع اقسام
الشيخ النّمر منتقدا احتكار القضاء السعودي لمذهب واحد واقصاء الشيعة:
أين مؤتمر مكة والحوار و الإصلاح؟ نريد تطبيقاً على أرض الواقع
لمشاهدة الصورة لحجم اكبر إضغط علي الصورة منتظر الشيخ ـ القطيف:
انتقد امام جمعة منطقة العوامية في السعودية، ووكيل سماحة المرجع المُدرّسي (دام ظله)، حجة الإسلام والمسلمين العلامة الشيخ نمر باقر النمر (دام عزه) احتكار القضاء في السعودية للمنهج الحنبلي، وشدد على ضرورة تطبيق خريطة الإصلاح والحوار الوطني ومؤتمر مدريد على أرض الواقع، مستنكراً سحب صلاحيات المحكمة الجعفرية بالقطيف والأحساء وتطبيق أحكام المذهب الحنبلي على من لا يعتقدون به في السعودية.
لا سجن للرأي في الحكم الإسلامي:
وقدم سماحته في خطبة صلاة الجمعة الماضية، التعازي للمصلين والمؤمنين في العالم، بذكرى استشهاد الإمام الكاظم(عليه السلام) ودعا العالم لاتخاذ يوم استشهاده: (يوم الدفاع عن مساجين الرأي)، مؤكداً: (على عدم وجود سجن للرأي في الحكم الإسلامي وأنها بدعة ظهرت في عهد الأمويين والعباسيين). واضاف: (مع الأسف أغلب السجون الحالية في الدول الإسلامية ليست على موازين الشرع وهي مخالفة حتى في من يستحق السجن في جرمه) مشدداً على: (ضرورة معرفة ثقافة وأحكام السجن الشرعية).
وشدد الشيخ النمر في خطبة الصلاة الاولى، والتي القاها في جامع الإمام الحسين بمنطقة العوامية بمحافظة القطيف، على أن (الأصل في حكم الشريعة حرية الإنسان ولا يجوز لأحد أن يسلبه حريته، ولا يجوز إلا بمبرر شرعي متيقن به، فالأصل الإنسان حر، ولا يجوز لأحد أن يمنع الإنسان أو يحصره إلا بدليل شرعي ودليل قطعي في هذا الأمر). وفي خطبته الثانية تطرق سماحته إلى (العدالة)، حث فيها المؤمنين على ممارسة العدل مبيناً أن: (لو كل واحد منا مارس العدل في بيته وعمله وحارته ومع من يحب ومع من يبغض لاستطعنا أن نحدث مساراً تغييرياً في كل البشرية، وهو لا يختص فقط على الحاكم بل على الجميع، ومن لا يمارس العدل سيكون يوماً في قبضة العدالة) مؤكداً على أنه (لا يمكن أن يتسلط حاكم ظالم على مجتمع عادل، وإذا رأيت حاكماً ظالماً متسلطاً على مجتمعٍ فاعلم أن المجتمع يسوسه وينخر فيه الظلم). ومذكراً بأن (من عدالة الله في الدنيا يجعل الظالم يدفع عن المظلوم وحقوقه) مشيراً في ذلك إلى مصير (كرادتش وصدام) ومؤكداً على أنهما (مثال على عدالة الله التي نزلت على ظلمهم حيث وقعوا في يد العدالة ليجازوا على ما فعلوه).
مطالبة بالاخذ برأي الفقه الجعفري :
كما انتقد الشيخ النمر احتكار القضاء السعودي، حيث قال في شأنه: (صدر قانون جديد في البلد بتشكيل هيئة عليا للقضاء، البلد هنا مع الأسف فيه احتكار وإلغاء في القضايا القضائية حيث يعتمد على المذهب الحنبلي فقط ويقصي باقي السنة والشيعة). واضاف: (لدينا سؤال، أين وثيقة مكة؟ وأين خريطة الإصلاح؟ وأين مؤتمر مدريد؟ لماذا المذاهب الأربعة ملغية؟ لماذا لا تشارك المذاهب الأخرى ويأخذ الراجح منها؟ أو ان يترك لكل مذهب ان يجرى عليه أحكامه..؟). وشدد سماحته على أن (حق الإنسان في الدين أن يأخذ بحكم مذهبه وديانته، فعلى أي أساس لدينا محكمة كبرى في الأحكام والمواريث ويطبق علينا أحكام لا نعتقد بها، بل أن الفقه الجعفري أفضل فقه في قضايا المعاملات والشخصيات والجنايات..). وطالب سماحته: (أن يكون الفقه الجعفري هو أحد المذاهب والذي يشارك و يؤخذ برأيه... وأنا غير ملزم بأخذ مذهب غيري في القضايا الشخصية....لو جمعوا المذاهب الأخرى مع الفقه الجعفري لوجدوا الفقه الجعفري أفضل فقه في فتياه وفي حفظ الحقوق). واضاف :(أين هي خريطة الإصلاح؟ نريد على الأرض أنه لا يوجد تفرقة، أما أن أكون شيعياً في هذا البلد وحتى محكمة صغيرة لا يوجد لها صلاحيات، فهذا يعد ظلماً واقعاً علينا). وأشار سماحته لمسألة المناهج الدراسية التي تدرس في المدارس السعودية بقوله: (المناهج توسمنا بالشرك ـ راجعوا كتاب التوحيد لهم ـ، نحن لسنا ملزمين بدراسة عقيدة لسنا مؤمنين بها). واختتم خطبته متسائلاً ومطالباً: (إلى متى نقصى؟ وأين مؤتمر مكة والحوار الوطني وحوار الأديان وخريطة الإصلاح؟ نريد تطبيقاً على أرض الواقع).