قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | عناوين اقسام | عناوين جميع اقسام

فتنتهً أمرأة فأحرق أصابع يده
لمشاهدة الصورة لحجم اكبر إضغط علي الصورة *محمد حسن الغريب
عن الباقر -عليه السلام- قال: خرجت إمرأة بغيّ على شباب من بني إسرائيل فأفتنتهم، فقال بعضهم: لو كان العابد فلان رآها أفتنته!، وسمعت مقالتهم، فقالت: واللّه لأذهبن الى منزله، حتى أفتنه. فمضت نحوه بالليل فدقت عليه الباب، وعندما فتح الباب قالت له: آوي عندك؟ فأبى عليها فقالت: إن بعض شباب بني اسرائيل راودوني عن نفسي، فإن أدخلتني والا لحقوني، وفضحوني...
فلما سمع مقالتها فتح لها باب داره، فلمّا دخلت عليه رمت بثيابها، فلما رأى جمالها وهيئتها وقعت في نفسه، فلامست يداه بدنها، لكنه سرعان ما عاد نفسه، وكان عنده قدر تحته نار، فأقبل حتى وضع يده على النار فقالت: أي شيء تصنع؟ قال: أحرقها لأنها فعلت المنكر! فخرجت حتى أتت جماعة بني إسرائيل فقالت: الحقوا فلاناً فقد وضع يده على النار، فأقبلوا فلحقوه وقد احترقت يده.
هذه القصة وقعت قبل اكثر من ألفي عام، وهي تعود لاشخاص مثلنا، كانوا يأكلون وينامون ولديهم كل المواصفات الانسانية من غرائز ودوافع وايضاً ارادة وعقل وغير ذلك من المواهب الالهية، فما بالنا لو حصل هكذا حال في بيت أحدٍ منّا، أو حصل لشخص ما هكذا حال وهو في خلوة تامة بعيداً عن انظار البشر، ما يكون صانعاً؟ فهل سيبرر عمله بوجود المؤثرات الخارجية المتمثلة بوسائل الاعلام الداعية لاطلاق الشهوة الجنسية؟ أم سيحكم عقله في عواقب الامور، ويستحضر ضميره ووجدانه في عدم خيانة العقيدة والقيم الاخلاقية التي يعيش في ظلها مكرماً معززاً في أوساط المجتمع؟