استياء غربي من قرار اوبك خفض إنتاجها واتفاق الغاز بين ايران وروسيا وقطر
|
فيينا ــ طهران ـ متابعات:
اثار قرار منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) خفض انتاجها استياءً في الدول الغربية التي تعصف بها ازمة مالية واقتصادية غير مسبوقة، واعربت كل من اميركا وبريطانيا، عن خيبة املهما، وزعمتا ان القرار يتعارض مع الإجراءات التي اتخذتها الدول الغربية لتخطي الأزمة المالية، حيث طالب البيت الابيض بترك الاسواق العالمية تحدد اسعار النفط.
وكانت منظمة (اوبك) قررت في اجتماع طارئ عقدته في العاصمة النمساوية فيينا الجمعة، خفض انتاجها بمعدل مليون ونصف المليون برميل يوميا. وقال الامين العام للمنظمة عبد الله البدري: "لقد اتخذ قرار التخفيض بعد دراسة لمدة شهر لوضع السوق، حيث تقرر خفض الانتاج بمقدار المليون ونصف المليون برميل يوميا، وذلك اعتبارا من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل". وقد اكدت (اوبك) ان قرارها تخفيض انتاجها النفطي جاء لحماية مصالح اعضائها بعد ان تدنت اسعار النفط الى ما دون الـ 70 دولارا للبرميل الواحد. وكانت بريطانيا قد وصفت في وقت سابق نية اوبك لخفض الانتاج بأنها " امر مشين". في حين اكد خبراء اوبك ان الازمة المالية التي ضربت امريكا والدول الغربية، لادخل لاسعار النفط بها ابدا، بل جاءت نتيجة خلل واخطاء كبيرة تتعلق بالنظام المالي الغربي نفسه.
على صعيد ذي صلة وقعت كل من ايران وروسيا وقطر على اتفاق بتشكيل اتحاد للبلدان المنتجة والمصدرة للغاز في العالم وهو اتفاق يشكل نواة لتأسيس منظمة عالمية للغاز على غرار منظمة اوبك للنفط، وهو الامر الذي اثار في وقت سابق موقفا معارضا واعرابا عن قلق شديد من قبل امريكا ودول غربية اخرى. وترى البلدان الموقعة على الاتفاق الذي جرى في طهران منتصف الاسبوع، ان الاتفاق بينها في هذا المجال ياتي في اطار رغبة مشتركة للمحافظة على سعر الغاز في الاسواق العالمية وللحيلولة دون تاثر هذه الاسواق بتداعيات الازمة المالية العالمية. من جانبه قال وزير النفط الايراني غلام حسين نوذري ان الاجتماع الثلاثي الاول للغاز بين ايران وروسيا وقطر في طهران يشكل منعطفا في النهوض بالعلاقات الاقتصادية والسياسية بين هذه الدول. واضاف ان ايجاد الظروف الانسب لتوفير الطاقة التي يحتاجها العالم والدول المستهلكة وتدعيم التعاون في قطاع الطاقة يشكل احد اسباب انعقاد هذا الاجتماع. اما وزير الطاقة القطري عبد الله العطية فقد اعرب عن ارتياحه لعقد الاجتماع بين الدول الثلاث.
هذا وسيتم البت بشكل نهائي في موضوع تشكيل منظمة خاصة للبلدان المنتجة والمصدرة للغاز في الاجتماع الذي ستعقده هذه البلدان في الثامن عشر من الشهر المقبل في موسكو. وتمتلك هذه البلدان الثلاثة نحو ستين بالمائة من الاحتياطي العالمي من الغاز.
|
|