قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | عناوين اقسام | عناوين جميع اقسام
هل يمهد كرزاي لترشحه لرئاسة ثانية عبر بوابة طالبان؟
ازدواجية الموقف الامريكي من الحوار مع ارهابيي طالبان برعاية سعودية
اسلام أباد ـ متابعات:
وجهت اوساط باكستانية انتقادات لاذعة للادارة الامريكية بشان ما عدته ازدواجية موقفها ازاء موضوع افغانستان والحوار مع حركة طالبان الارهابية التي من المفترض ان تتم برعاية سعودية في مكة. ورأت في التصريحات التي ادلى بها مساعد وزارة الخارجية الامريكية ريتشارد بوتشر خلال زيارته الاخيرة والمفاجئة لاسلام اباد بشان موقف واشنطن ازاء موضوع الحوار مع طالبان، تصريحات جسدت وجود فوضى في الموقف الامريكي ازاء الازمة الافغانية ونوع من الازدواجية في سياسة واشنطن في هذا الشأن.
وكان بوتشر قد صرح بالقول ان حركة طالبان وتنظيم القاعدة عدوان لدودان لامريكا وباكستان وافغانستان، وان امريكا تعارض اجراء اي حوار مع طالبان وان امريكا ستؤكد على شرط عدم اجراء الحكومة الباكستانية لاي حوار مع هذه الحركة لدى تقديمها لمساعدات اقتصادية ومالية لباكستان. ويتنافى ما صرح به بوتشر مع الرسائل غير المباشرة التي صدرت من قبل اكثر من مسؤول امريكي خلال الاسابيع الاخيرة بشان ضرورة اجراء الحكومة الافغانية لحوار مع طالبان.
ويرى المراقبون انه من الصعب تصديق امكانية اجراء حوار بين ممثلي الحكومة الافغانية ومندوبين عن طالبان في مدينة مكة المكرمة بوساطة سعودية من دون ضوء اخضر امريكي، فضلا عن التصديق بأن اصرار الرئيس الافغاني حامد كرزاي على مواصلة الحوار مع طالبان ودعوته للسعودية لبذل المزيد من جهود الوساطة في هذا المجال ،هو تحرك ذاتي من دون تنسيق مع واشنطن وحلف الناتو. وبهذا الشأن قالت صحيفة (نواي وقت) الباكستانية واسعة الانتشار، انه يمكن القول ان هذه التناقضات من تصريحات المسؤولين الامريكيين قد تعكس تخبطاً وفوضى في السياسة الامريكية الا انها قد تكون مؤشراً على ظهور خلافات في وجهات النظر بين امريكا وبين حليفاتها الاوروبيات في حلف شمال الاطلسي بشان الهدف من هذا الحوار، واضافت انه ليس من المستبعد ان تكون الموافقة الامريكية الاولية على اجراء كابول لحوار مع طالبان موافقة ترتبط بهدف ايجاد شرخ في حركة طالبان وليس انهاء الازمة سلميا، فيما يريد الاوربيون الخروج بسلام من رمال افغانستان المتحركة بأي شكل.
ويعتقد المحللون ــ بحسب صحيفة لوموند الفرنسية ـ الرئيس الافغاني حامد كرزاي يحاول من خلال الاعلان عن استعداده للتفاوض مع حركة طالبان واشراكها في السلطة، وطلبه من السعودية للتوسط بين حكومته وجماعة طالبان تحقيق مقدمات ترشيحه لرئاسة ثانية في افغانستان. وكان كرزاي قد حاول منذ مطلع العام 2008 وباساليب مختلفة فتح قناة للاتصال مع جماعة طالبان الارهابية. وتمكن اخيرا وبوساطة احد اشقائه يدعى (قيوم كرزاي) تحقيق هذا الاتصال على الصعيد الداخلي. كما انه طلب من حاكم السعودية عبد الله ابن عبد العزيز للقيام بوساطة في هذا المجال على الصعيد الخارجي. وطبقا لتصريحات نقلها احد مستشاري كرزاي فان الرياض دعت رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف وقبل ان يخرج من الائتلاف مع كرزاي الى حضور اجتماع بهذا الشان في السعودية. بيد ان هذا اللقاء الذي تم في ايلول/ سبتمبر الماضي واجه انتقادات من قبل الحكومة الافغانية. في حين لبى العديد من قادة طالبان دعوات السعودية واعلنوا في نفس الوقت استعدادهم للجلوس مع كرزاي.