الكتلة الصدرية: نتوقع اغتيال نوابنا لرفضهم الاتفاقية
عقدة صوفا.. بين الاستفتاء والحلول البديلة إنتظاراً لإوباما
|
بغداد ـ حامد السوداني ـ متابعات:
استمر مخاض عسر الولاة الذي صاحب ،منذ عدة اسابيع، الاتفاقية الأمنية(صوفا) المتوقع عقدها مع الولايات المتحدة، حيث بلغت مرحلة دقيقة تتسم بتعدد المواقف و التكهنات وتضارب الانباء عن بنودها. فيما جددت الكتلة الصدرية اتهامها للقوات الامريكية بالوقوف وراء اغتيال النائب صالح العكيلي في وقت سابق، بسبب رفض الكتلة للاتفاقية.
وظهرت خلال الايام القليلة الماضية، دعوات من هنا وهناك تلمح الى اهمية طرح موضوع الاتفاقية للاستفتاء من قبل الشعب العراقي، نظرا لحساسيتها الشديدة، مثلما جرى في موضوع طرح الدستور على الاستفتاء ايضا في وقت سابق. وكان سماحة المرجع المدرسي(دام ظله) قد اكد على هذا المطلب قبل عدة اشهر، عندما دعا لأخذ رأي الشعب العراقي عبر الاستفتاء، وعدم حصر موضوع الاتفاقية بيد ساسة احزاب وجهات بعينها فقط، نظرا للحاجة الى اجماع وطني شامل في هذا الامر الحساس، واكد ان هذا الشعب لن يقبل المساس بكرامته وخقوقه و بسيادته واستقلاله تحت طائلة وذريعة البند السابع.
وفي تطور جديد المح بعض النواب(من كتل مختلفة) الى احتمالية اللجوء الى تجديد التمديد لوصاية الامم المتحدة على الوجود الامريكي في العراق، كحل مؤقت، مشيراً الى ان روسيا اعطت العراق تأكيدا بأنها لن تعترض(بالفيتو) على التمديد الذي من المرجح ان يكون لمدة ستة اشهر او سنة واحدة. ويعتقد بعض المحللين والساسة العراقيين ان هذا الحل قد يكون اجدى، ويوفر فرصة اكبر لمزيد من الدراسة والنظر في كل جوانب الاتفاقية، فضلا عن منحها الحكومة العراقية فرصة التفاوض براحة اكثر مع رئيس وحكومة امريكية جديدة بزعامة اوباما ستكون مستعدة للحوار والاستماع للعراقيين بجدية اكثر، بدلا عما تمارسه ادارة بوش الجمهورية الان من املاءات و استخدام الضغوط والتهديدات ضد الجانب العراقي، في حين ان هذه الادارة لم يتبقَ لها سوى ايام لتغادر البيت الابيض.
من جانبه جدد الناطق باسم الكتلة الصدرية أحمد المسعودي اتهامات كتلته للقوات الأميركية بالوقوف وراء اغتيال النائب عن الكتلة الدكتورصالح العكيلي، مشيرا في تصريح له الاحد، إلى أن هذا الاستهداف تم " لترهيب الكتلة الصدرية وابناء التيار الصدري بسبب مواقفهم المتصلبة تجاه الاتفاقية وتوقيعها". مضيفابهذا الشأن "نتوقع هذه الاستهدافات واستهداف النواب وخاصة نواب مدينة الصدر،و فيما إذا حدثت حادثة في المستقبل فإننا نحمل الحكومة العراقية مسؤولية ذلك كون منافذ مدينة الصدر منافذ محددة وبالتالي يمكن استهداف أي مسؤول في طريق ذهابه وعودته من مجلس النواب".
هذا ويرى مراقبون ان التهديدات المبطنة التي وجهها اكثر من مسؤول امريكي مؤخرا، لاسيما العسكر منهم، الى المسؤولين العراقيين على شكل تحذيرات من مغبة رفض التوقيع على الاتفاقية، لايستبعد ان تترجم الى رسائل محددة وواضحة الى النواب والكتل الممانعة، والى الحكومة بزعزعة مدروسة للواقع الامني، على شكل تفجيرات واغتيالات ما، رابطين بهذا الخصوص بين هذه التهديدات واغتيال العكيلي وماتلاها من محاولة الاغتيال الاخرى، الفاشلة، التي تعرض لها احد الوزراء في بغداد قبل ايام.
|
|