برعاية من مكتب المرجع المُدرّسي(دام ظله)
مؤتمر سنوي حول منهج الاصلاح في مدرسة الأمام الصادق عليه السلام
|
الهدى ـ كربلاء المقدسة:
تزامناً مع احياء ذكرى استشهاد الأمام الصادق (عليه السلام)، وبرعاية من مكتب سماحة المرجع الديني اية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، أقامت مؤسسة إعمار المساجد وبالتعاون مع حوزة الأمام القائم (عجل الله تعالى فرجه) المؤتمر السنوي الأول حول، منهج الأمام الصادق (عليه السلام) في الاصلاح، بحضور جمع من العلماء ورجال الدين الأفاضل والأساتذة المتخصصين في المجالات العلمية والقانونية، وجموع من الاهالي. واقيم المؤتمر في قاعة حسينية الأمام علي عليه السلام، وتحت شعار (الأمام الصادق عليه السلام: منهج الأصلاح ومشرع الأنقاذ الحضاري)، و القيت في المؤتمر عدة بحوث وكلمات، في اطار العديد من المحاور التي اقرتها الهيئة المشرفة، وهي: اولا: (المنهج الاصلاحي عند الامام الصادق عليه السلام). ثانيا: (منهج الاولويات في مدرسة الامام الصادق عليه السلام.. اصلاح الحاضر من اجل المستقبل). ثالثا: (منهج الامام الصادق عليه السلام في بناء الأمة.. انسان رسالي ومجتمع حضاري).
هذا واكدت كلمة الافتتاح، التي القاها سماحة السيد محمد جعفر المدرسي، على أن مدرسة الأمام الصادق (ع) لم تختص في علوم التفسير في القرآن والحديث فقط، وأنما شملت علوم الحياة الأخرى، مبينا في الوقت ذاته انها كانت مدرسة مستقلة عن الحكومات المتعاقبة ولم تكن متأثرة بالسلطات والحكام وقتها. وفي حديث خص به الهدى قال سماحته، ان الأمام الصادق(ع) وقف في وجه تيارات التضليل والانحراف في الامة، ونشر علوم الاسلام وفقه اهل البيت(ع) وحافظ عليه وعلى التضحيات الكبيرة التي قدموها في هذا السبيل، مشيرا الى أن معظم ما ورثناه من زيارات وأدعية حسينية منقولة عنه (صلوات الله وسلامه عليه ).
من جانبه عبّر سماحة العلامة الشيخ عبد الكريم الحائري عن شكره وامتنانه لمن سعى لأقامة هذا المؤتمر، داعيا الحوزات العلمية كافة الى الأقتداء به والى العمل على اقامة ما يماثله. وأضاف الحائري في تصريح للهدى، ان منهج الأمام الصادق (ع) منهجا اصلاحيا مبني على نقل علوم القرأن وفكر وتوجيهات أهل البيت(ع) للناس كافة، مبينا ان ريادة الأمام الصادق(ع) للمذهب الشريف لم تكن لآحاد الناس فقط بل كانت أيضا للجماعات والحكومات حيث أنه أمر ـ سلام الله عليه ـ بقضاء الحوائج وأصلاح ذات البين. وفي جانب آخر أكد الكتور علاء عزيز، الأستاذ في كلية القانون بجامعة كربلاء، ان بحثه خلال المؤتمر :" يختص بالحقوق المدنية والمنهج العلمي للأمام الصادق (ع)، كما أنه يركز على أظهاره ـ وهو بالفعل كذلك ـ، قدوة وأسوة في أعماله وأفعاله العامة". لافتا الى أن تلك الأمور جعلت مذهب اهل البيت يسمى بالمذهب الجعفري نسبة للأمام الصادق عليه السلام.
واختتم المؤتمر أعماله باصدار بيان ختامي أكد فيه على العديد من النقاط التي تدعو الى نشر وتبيان حقيقة الدور العظيم الذي قام به الامام الصادق عليه السلام، ومدرسته الربانية، للعالم، ودوره في ارساء مبادىء مذهب أهل
البيت عليهم السلام.
|
|