قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | عناوين اقسام | عناوين جميع اقسام
محاضرة يلقيها سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي ـ دام ظله ـ بمكتبه في كربلاء المقدسة
التغيير والتقدم يصنعه الشعب وليست المؤسسات والهيئات الخيرية
لمشاهدة الصورة لحجم اكبر إضغط علي الصورة بسم الله الرحمن الرحيم
"وَسَارِعُواْ إلى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ* الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ* وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ*"....... آمنا بالله
صدق الله العلي العظيم
اذا توفرت النية في الانسان فانه سوف يصبح انسانا فاعلا مؤثراً في بيئته المحيطة به وكلما كانت النية أصفى، كلما كانت حركته أكثر استقامة وحيوية، واذا ضعفت النية فيه ضعفت حركته وكل مناحي انشطته؛ فالنية روح الانسان وهي الارادة التي تحركه.
وبما ان الله عزوجل اودع الانسان عالما كبيرا وسخر له ما في الارض جميعا بل وجعل وجوده ومشيئته مواكبة لمشيئة الانسان في بعض الاحيان بفضله وجوده وكرمه ورحمته اذ قال ربنا "مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ".
حركة التاريخ هي حركة المجتمع، والتي تبتدئ من الانسان ان صلاحاً أو فساداً "ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ"، حتى هوام الارض وبهائمها وحتى الحيتان في البحار، تتأثر بالانسان في هذه الارض، لذلك حينما خلق الله الانسان اسجد له الملائكة جميعا اسجدها لأبينا آدم معنى ذلك أنه أسجد الطبيعة كلها لآدم وجعله محوراً للحركة الكونية، وقد اختصر الامام علي (ع) كل هذه الحقائق بقوله:
دواؤك فيك وما تشعرُ وداؤك منك وما تبصرُ
وتحسبُ انك جرم صغيرُ وفيك انطوى العالم الاكبرُ
هذه النية هي التي تجعل الانسان ذا هدف في حياته فمن كان له هدف في حياته فإن حركته تنضبط ضمن نطاق هدفه مثله كمثل من يتحرك من نقطة ويعلم انه ينتهي الى نقطة أخرى، ومثل الذي لا نية ولاهدف له مثل انسان يخرج من بيته ولايعرف اين يولي وجهه تراه يتحرك حركة دائرية في اطار فارغ، يقضي الوقت، يصرف طاقة ولكن لايصل الى اي هدف ومن هذه الزاوية نجد ان الله عزوجل في كتابه الكريم يذكرنا بهذه النية وبهذه الهدفية في الحياة يقول يا أيها الانسان قبل كل شيء فكر لماذا خلقت؟ وما هو هدفك في الحياة؟ "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ" و "مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ* إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ"، فالطريق امامه مفتوح ماذا يريد ان يفعل؟ "إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً"، ولم يترك الباري عزوجل القضية غامضة وانما اوضحها اين يصل الشاكر وأين يصل الكفور.. "وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ* فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ" و" قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا* وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا" فهذان طريقان، هذا طريق التزكية وذاك طريق الدس والتعمية، هذا يوصل الى الجنة وذاك يؤدي الى النار والعياذ بالله.
وقد بين القرآن كل ذلك من اجل ان تتبلور في اذهاننا رؤية واضحة عن هذه الحياة الدنيا وهدفها. من ذلك قوله سبحانه في سورة آل عمران "وَسَارِعُواْ إلى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ".
سارعوا الى مغفرة، لايقول القرآن في هذه الآية اسعوا الى رحمة الله ومغفرته وانما يقول (سارعوا) ماهو الفرق بين السعي والمسارعة؟ ان الفرق بينهما واضح فالسعي هو حركة الانسان الهادفة نحو شيء معين "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ" الحركة الهادفة تسمى سعياً "وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى"، هذا السعي أما المسارعة فهي الحركة الهادفة السريعة يعني أيها الناس انتم والاجل في سباق انت تسعى من اجل ان تخلص نفسك من النار، والاجل يسعى من اجل ان يوقفك أذن انت في سباق وما دمت انت والآجل في سباق فاسرع حتى تسبق الاجل.
كان رسول الله (ص) يجلس ويبين الحقائق الكبرى بمنطق التصوير وهو جالس على التراب والاصحاب من حوله أخذ يخط على التراب خطوطاً متوازية خطاً اولاً وثانياً وثالثاً وهم يرقبون ما يفعله الرسول (ص) وانهم يعلمون بانه (لاينطق عن الهوى* ان هو الا وحي يوحى)، اذن ماهدف الرسول من هذه الخطوط؟ دارت الاسئلة في أعينهم، فقال لهم رسول الله (ص): هذا ابن آدم (وأشار الى الخط الاول)، وهذه آماله (واشار الى الخط الثالث) وهذا الاجل يفصل بينه وبين آماله (واشار الى الخط الثاني) كم من انسان شيد في دماغه قصوراً من الآمال وحدائق من الاحلام، ولكن الاجل هدم هذه القصور وخرب تلك الحدائق كذلك؟، فالذين يسقطون في العراق هؤلاء كل واحد منهم لو سألته قبل ان يموت لكتب لك قائمة طويلة عريضة من آماله واحلامه، ولكن هل حققها بل ان كل من يموت من عالم وجاهل وعامل وناكل يتمنى لو تأخر به الأجل قليلاً حتى يحقق بعض آماله الاخرى "وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ"، فاذا جاءه ملك الموت في الظهر، يقول لولا أخرتني إلى المغرب، كم من ظهر ومغرب يمر علينا ونحن ساهون، غافلون، سادرون في هذه الدنيا وملهياتها، القرآن دقيق يقول: (وسارعوا..) هذه الذنوب التي إحتطبناها، تراكمت علينا فأصبحت نيراناً تنتظرنا في الآخرة، هذه الذنوب لابد ان تلحقها المغفرة من رب العالمين، دعنا نسارع ولا نتباطأ ولا نسعى فقط انما نسارع (واستبقوا الخيرات) هذه مسارعة، اذا الله غفر الذنوب تتهيأ للجنة (وجنة عرضها السموات والارض).
إلى الآن علم الانسان عاجز عن معرفة هذه الكلمة لماذا؟ لأن القرآن لايقول جنة عرضها الارض، والارض جزء من هذه المجرات الكبيرة والفضاء الرحب يقول: (عرضها السماوات) فاذن اين الجنة؟ انها اكبر من هذه السماوات لمن هذه الجنة وانهارها وقصورها ونعيمها وما فيها مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر ببال بشر؟ (اعدت للمتقين) من هم المتقون؟ (الذين ينفقون في السراء والضراء)، لديك مال كثير تنفق منه، لكن بعض الاحيان ليس لديك شيء كثير لديك درهم او درهمان الشيطان يوسوس لك: لاتعطه، ابقه لنفسك، لكن المتقين يقولون: اعط مافي الجيب يأتك مافي الغيب، (والكاظمين الغيظ) حينما يستلب احد منك مالا او حقا من حقوقك او منصبك، واذا بالغضب يثور في داخلك والدنيا تظلم في عينيك واذا بحس الانتقام يستبد بقلبك، هناك اذا كظمت غيظك تكون من هؤلاء، لقد حملت جارية الامام زين العابدين (ع) طفلا له وارادت ان تصعد به السلم سطح البيت فاذا بقدمها تنزلق فتقع، والطفل يموت، والامام زين العابدين (ع) ينظر الى الجارية وينظر الى الطفل البريء وهو يفارق الحياة الا ان الجارية كانت لبقة تكلمت بسرعة وقالت: (الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) هي تتكلم بالآية والامام يجيبها، حينما قالت (والكاظمين الغيظ) قال: كظمت غيظي، قالت: (والعافين عن الناس) قال: عفوت عنك قالت: (والله يحب المحسنين) قال انت حرة في سبيل الله ونحن وقتما نصل الى هذا المستوى حينها نعتقد اننا وصلنا الى درجة من درجات التقوى (والذين اذا فعلوا فاحشة...)، الانسان يخطأ ويقع في شرك الشيطان، وبمجرد ما يخطأ المتقي ينتبه فيذكر الله ويستغفر لذنبه ولا يصر عليه، اما بعض الناس فيقول: انا وقعت في هذا الطريق سأستمر فيه، تأخذه العزة بالاثم هو يعرف الخطأ ولكن رغم ذلك يستمرعليه حتى لايقول الناس انه أخطأ.
إذن فالنية اذا توفرت عند الانسان ادرك هدف الحياة، نحن عرفنا ان هدف وجودنا على الارض هي عبادة الله هدف وجودنا مغفرة الرب هدفنا الحصول على الجنة هذا هو هدف حياتنا، وسلوكنا ينضبط حسب هذا الهدف المقدس، هذا بالنسبة لنا كأفراد أما بالنسبة لنا كمجموعة ايضا، الامة كأمة والشعب كشعب ايضا له اهدافه فالشعب الذي لديه هدف يختلف جذريا عن ذلك الشعب الذي لاهدف له. الشعب الهادف أدل صفته انه يتوحد لأن الاهداف الكبيرة لاتتحقق الا بالوحدة، لأن هذا الهدف المقدس يحتاج الى جهد مكثف من قبل الجميع حتى يتحقق، انظروا الى قوله سبحانه وتعالى في سورة آل عمران وهي نفس السورة التي تلوت منها الآيات المباركة (وكيف تكفرون وانتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ومن يعتصم بالله فقد هدي الى صراط مستقيم* يا أيها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون* واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا....*)، اذن متى نعتصم بحبل الله، حينما نتقي الله حق تقاته، حينما نعرف ان فينا رسول الله، وفينا كتاب الله، هذان ثقلان لن يفترقا، في زمن الرسول، بعد الرسول (ص) الأئمة المعصومون (ع) وبعدهم خلفاؤهم، العلماء الراشدون هؤلاء يمثلون خط رسول الله (ص) وخط رسول الله فضلاً عن كتاب الله لن يفترقا حتى يردا على الحوض، والاعتصام بهذا الحبل يعني وجود قاعدة مشتركة ووجود هدف مشترك، ووجود النية الجماعية لكل ابناء الشعب ان للهدف المشترك خواصاً منها:
أولا: وحدة الناس، لماذا نحن نجد في العراق، تختلف الاهواء وتختلف الآراء؟ لماذا نجد فيه الحرب الطائفية؟ لماذا نجد مشاكل امنية؟ لأن جميع ابناء العراق لم يعرفوا ان امامهم هدفا مشتركا لابد ان يحققوه كلهم لديهم اهداف صغيرة وكل واحد لديه راية يتبعها ولم يجمعوا راياتهم والقرآن يقول: (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) كلنا نقرأ القرآن، كلنا في الظاهر نؤمن بالقرآن لكن أين القرآن، من حياتنا العملية؟!
أين نحن من القرآن؟ فالهدف المشترك فيه فائدة اخرى وهي الفائدة التي يبديها القرآن الكريم في الآية التي تلوناها وهي: الحركة الايجابية، الجدية والسريعة نحو الخير نحو المغفرة ونحو الرفاهية ونحو التقدم لقد عاش العراق حقباً طويلة من التخلف، انت لاتعرف التخلف في العراق الا اذا انتقلت الى آخر، حينما تذهب بريطانيا، او فرنسا او امريكا بعض الدول في جنوب شرق اسيا، سترى التقدم الهائل فتسأل: هم بشر ونحن بشر.. هم يتعبون ونحن نتعب، فلماذا نحن متخلفون؟ التخلف الذي في هذا البلد هو بسبب عدم وجود نية مشتركة، وهدف مشترك من قبل الجميع، من اجل بناء الوطن اذا بني هذا الوطن لانستفيد نحن فقط منه بل حتى ابناؤنا والاجيال القادمة ستستفيد من هذا التقدم هذا الشارع وهذا الجسر، هذه الصناعة والزراعة التي نطورها حتى ابناؤنا سيستفيدون هذا تراث لابنائنا واجيالنا القادمة لكن هذا الهدف المشترك لم يتحول الى ثقافة في هذا البلد... والعراق اذا ما وصل الى هذه الثقافة كل انسان في العراق يجب ان يعرف كيف يسعى من اجل اعمار هذا البلد وتطويره والا فانه سيبقى رهين المشاكل والصعاب، وبعض الناس يتصورون ان الوحدة هي اداة التقدم و اداة الحضارة، انا اعكسها وأقول: ان الناس اذا ما كانت لديهم روح الحضارة ونية التقدم فانهم يوحدون انفسهم، مثل موكب حسيني امامهم راية او مظاهرات امامهم لافتة، اناس كلهم يتوحدون تحت هذه الراية أما اذا سقطت الراية فسترى ان الناس يمشون بطرق مختلفة كذلك يجب ان يكون للشعب العراقي راية واحدة، وأنا اوصي المسؤولين في العراق ان يفكروا في جذور المشكلة، هذه البثور الخارجية ومضاعفاتها ليست الا نتائج لجذور المشكلة ولكن اين جذور المشكلة؟.. جذور المشكلة كثيرة منها: ان الشعب العراقي لايملك هدفاً جدياً لاعمار بلده العراقيون يجلسون ويتحدثون عن الكهرباء وانقطاعها المستمر حقهم، وهم يتحدثون عن الدوباس والآفات الزراعية، عن المشاكل الوظيفية عن الفساد الاداري عن عدم تطوير الادارات، عن الطرق التي اكل الدهر عليها وشرب وهذه الدبابات لم تدع طريقا الا وخربته ولهم الحق في كل ذلك لكن الشيء الذي ليس من حقهم انهم يظنون ان هذه الامور تتحقق من دون مساعيهم هم يتصورون ان الآخر يجب ان يأتي ويبني البلد اخواني على الجميع القيام بدوره سواء، عبر شركات او عبر هيئات خيرية عبر حكومة وطنية، فالشعب هو المسؤول عن نفسه، قد لا تتصورون ان الانسان العراقي اذا ما تبلورت عنده رؤية لتغيير واقعه، فانه سيغير هذا الوضع (ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم)، هذا هو القانون، هي السنة الالهية انا اذكر في العراق وقد نقل لي من قبل ابناؤنا عن فترات رخاء فترات نعيم مرت على الشعب العراقي لكن لم تلبث ان زالت وتلاشت لانه مثل غيث في ايام الربيع طل لكن اذا لانملك نحن احواضاً او بحيرات او سدوداً كي نحافظ على الماء سيذهب ذلك الماء سدى ويتلاشى نحن ينبغي ان نحافظ على هذه النعمة والمحافظة على النعمة لايكون الا بوجود هدف مشترك عند الشعب العراقي.
انا اطلب من المسؤولين في العراق ان يضعوا خطة خمسية ولو ان الحكومة هي لأربع سنوات لكن الخطة مفروض ان تكون خمسية.
وبرنامج جدي للنهضة بهذا البلد وانهاضه بعضهم يقول ياسيدنا نحن لا نزال غير مسيطرين على الأمن ونذهب الخطة الخمسية..! انا اقول يا أخي امر يدعم الاخر الامن لا ينضبط في هذا البلد بعد مائة سنة، لو عملتم على الامن من دون اقتلاع جذور الفساد والارهاب والفساد الاداري والفساد الاجتماعي والفساد الخلقي ستبقى عندنا مشكلة اسمها مشكلة الامن، انما يجب ان نعود ونقتلع الجذور والجذور هي هذه، اهمها ان يكون للشعب العراقي طموح وتطلع للتغيير، للاصلاح، لتغيير المعادلة، يعني اذا قالوا: يا اهل كربلاء، يا أهل النجف، تعالوا لنبني هذا البلد، يعني هذه الملايين من الدولارات التي نحن نضعها في هذا البلد ومن دون تخطيط، تعالوا نخطط للتغيير لتعمير هذا البلد، وعندما ينعم هذا البلد الناس ينظرون ان هذا البلد يستحق ان يدافعوا عنه ويحافظوا عليه والا فلا.