تنبأ بالأزمة المالية واليوم بتقسيم العراق.. تنجيم أم تحليل ؟!
|
أن تقوم بما يصفه البعض بـ(تنبؤات) قائمة على التحليل وفق معطيات ومسارات ما قد يمكنك عبرها بناء رأي وتصور مستقبلي لقضية ما، فهذا امر له في الغالب نتائجه وآثاره وقد يصيب او يخيب بدرجة ما، وهو امر مطلوب في اكثر الأحيان في عصرنا الراهن خاصة. أما تناول القضايا والاحداث واستشراف المستقبل عندما يكون من خلال(التنجيم)، فعادة مايتبادر الى الذهن هنا رواية( كذب المنجمون ولو صدقوا). وهناك من يأخذ المعطيات والوقائع والارقام من خلال مراقبة الاحداث، ويحللها ويربط بينها فيشير الى ما يمكن ان تؤول اليه الامور على اساس ذلك، ثم يسوق تحليلاته على انها(تنبؤات منجم)!. وبهذه الصورة قدم نائب رئيس الاتحاد العالمي للفلکيين ،الدکتور حسن الشارني، الاسبوع الماضي،( تنبؤه) حول العراق من على قناة (العربية) ،وعلى اساس اختصاصه بالفلك، معلنا أن العراق سيشهد تقسيماً طائفياً وجغرافياً في النصف الثاني من العام المقبل 2009.
نسأل الله تعالى ان (تَكذُب) نبؤة الشارني، التي هي في الحقيقة اقرب الى التحليل والرأي منها الى التنجيم الذي يُفضل ان يوصف به ؟!. وكان هذا الفلكي التونسي قد توقع العام الماضي ايضا، بالأزمة المالية الحالية التي تعصف بالعالم. وحول هذه الازمة قال الشارني انها: "ستستمر حتى بدايات عام 2011 " وأن "الطبقة الوسطى ستکون الأکثر تضرراً". ولسنة 2009 حملت تنبؤات الشارني العديد من القضايا السياسية في البلدان العربية، كما تحدث عن سقوط طائرة رکاب قال انه سيکون على متنها شخصية عالمية هامة من دون أن يعطي إشارات عن هوية هذه الشخصية التي ستموت نتيجة الحادث. كما أضاف الفلکي أن امريكا ستشهد خلال سنة 2009 عددا من الکوارث الطبيعية التي ستلحق بها خسائر بشرية واقتصادية اضافية.
|
|