قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | عناوين اقسام | عناوين جميع اقسام
النزاهة: البعض يريد استخدام الهيئة لتصفية خصوماته
الفساد لايزال ينخر بالملف المالي والاداري في العراق
لمشاهدة الصورة لحجم اكبر إضغط علي الصورة بغداد ـ سامي حميد ـ متابعات:
قال رئيس هيئة النزاهة، القاضي رحيم العكيلي، أن الهيئة تعكف على إعداد قانون يستجيب لمتطلبات الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد والتي وضعتها الأمم المتحدة.موضحا ان التحديات التي تواجهها الهيئة في عملها تتمثل في "الإخبارات الكاذبة والإفتراءات والضغوط السياسية و ضغوط للتوجه بالهيئة إلى مسارات معينة" مشيرا بهذا الخصوص الى ان "البعض يحاول أن يستخدم الهيئة كسلاح لتصفية خصوماته الشخصية والسياسية أيضا ويحاول البعض أن يستهدف خصومه السياسيين أو الشخصيين بأن يلقي به في مهاوي هيئة النزاهة أحيانا وإذا كانت الهيئة غير مهنية وغير متأنية ستكون سلاحا بيد الآخرين"، حسب تعبيره.
وأشار العكيلي في تصريحات صحفية، بداية الاسبوع، إلى أنه لم تتم إدانة سوى 86 مسؤولا حكوميا بقضايا فساد، مرجعا السبب إلى تطبيق قانون العفو العام الذي أدى إلى إطلاق سرح 1700 شخص متهم بقضايا فساد إداري ومالي.وكان العكيلي قد اكد في تصريح سابق ان هيئة النزاهة وجهت اتهامات بالفساد لـ( 370 )مسؤول عراقي، خلال عام 2008. في الوقت الذي كُشف فيه عن وجود تهمٍ بالفساد ضد بعض المسؤولين في الدولة وبمناصب اعلى من درجة مدير عام. وكان مؤشر الشفافية قد أعلن وفي عدة مرات سابقة عن احتلال العراق لهذا المركز المتدني من حيث انتشار الفساد الأداري، في الوقت الذي تقول فيه الحكومة ان هذا الأمر مبالغ فيه.
في غضون ذلك اعلن مؤشر الشفافية العالمية الذي يقيس الفساد في مئة وثمانين بلدا، أعلن من جديد، الاسبوع الماضي، ان العراق هو ثالث أكبر بلد من حيث الفساد في العالم ولا يفوقه إلا الصومال التي لا حكومة متماسكة فيها وميانمار التي فيها مجلس عسكري حاكم. وحذر مسؤولون أمريكيون من إن الفساد يهدد ما أسماها بالديمقراطية الناشئة في العراق ويمكن أن يقوض المكاسب الأمنية التي تحققت في الآونة الأخيرة. من جانبها قالت صحيفة نيويورك تايمز الامريكية ان الحكومة في بغداد تقوم بتسريح المسؤولين عن مكافحة الفساد في الوزارات العراقية، والذين عينتهم الإدارة الأمريكية المؤقتة لغرض ادخال معايير جديدة اقل فسادا وبيروقراطية الى عمل مؤسسات الدولة العراقية. حسب قول الصحيفة. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عراقيين وامريكيين تأكيدهم الخبر، بينما بدا ان نسبة الفساد في العراق تزداد بشكل كبير. وفي هذا السياق كان احد كبار المفتشين العراقيين في مجال مكافحة الفساد قد قال في شهادة امام الكونجرس الامريكي مؤخرا بأن 13 مليار دولار من الاموال الامريكية المخصصة لاعادة اعمار العراق هدرت وسرقت وبذرت على ايدي مسؤولين حكوميين. حسب قوله.